عودة إلى ما ذكر
نهج الكمال واحد
نظرة عجلى
وقفة مع آيات من القرآن
كيف يصدق القرآن هذه الفِكَر؟

عودة إلى ما ذكر.

أخي الكريم..

ما انزه أساليبك في النقد!!،  وما أقوى براعتك في الاستدراج!!.

تفتنّ لتغريني بتكرار هذه البحوث وأنا أوثر طيّها هنا، لأنني فصّلتها في حديث آخر.

نعم، إني آثرت الإيجاز –كما قلت في رسالتك، وكما اعترفت به أنا في كتابي- ولكن .. هل كان إيجازاً يحيف على المعنى؟.

لا اعتقد هذا، وان اعتقدت به أنت فلولا اطلاعك على تفصيل القول فيها من قبل لعسر عليك أن تعرف المراد.

أخي:

إني قلت في كتابي:  الاستكمال ناموس عام لكل موجود .. فهل في هذا خفاء؟..

أليس من بدائه العقل، ومن أوليات العلم أن كل كائن يبدو ناقصاً ثم يسير في طريق الاستكمال؟ أما أن الاستكمال  في الإنسان غريزة وهوىً، فهذا أمر لم يتردّد فيه عالم من علماء النفس، ولم يرتب فيه عاقل من العقلاء..

واذن، أفليست النتيجة المحتومة لذلك: أن الكمال الأقصى غاية للإنسان؟.

غاية له، من حيث أنه بعض موجودات الكون، فلا مفرّ له من الخضوع لناموس الإستكمال.

وغاية له، من حيث أن الإستكمال هوى له وغريزة، فلا مندوحة له من الاتجاه إليها..

وأؤكد - مرة أخرى - أن الإستكمال (هذا الذي ندّعي أنه غاية للإنسان) هو ما ينال منه بالإختيار.

*  *  *

وقلت في كتابي: لكل موجود طريق معيّن واحد يرتقي به إلى كماله الأعلى.. فهل في هذا إجمال؟، أليست هذه الخطة المتبعة في كل الأشياء؟.

أنظر أي نوع من الأنواع التي تجدّ للاستكمال، فهل تجد له إلاّ طريقاً معيّناً واحداً ينهج فيه؟.. ثم انظر أيقوى الإنسان أن يستثني نفسه من ذلك؟.

لا. إنه لن يقوى على ذلك ولو حلّق بألف  قادمة، لأنه لا يقدر أبداً أن يخرج على نواميس الكون العامة..

*  *  *

وقلت أيضاً: إن  هذه القاعدة المحسوسة تدلنا على صحة النتيجة المذكورة.. ضع نقطتين في أي موضع تختاره من الورقة، ثم اجتهد  أن تصل بينهما بخط مستقيم، فهل يمكنك أن توجد أكثر من خط واحد؟.

طريق الكمال مستقيم، لأن الكمال لا يتفق والعوج أبداً.. إذن فهو واحد، ولا يمكن أن يتعدد.

هذا ما قلته أولاً، وأظنه جلياً بكل مقاطعه..

وإذا كان في بعض ما ذكرته خفاء، فهو أني سمّيت هذا الطريق الواحد للانسان باسم (الدين).. وهذا  وضع لا يحسن أن يجادل فيه، فليسمّه من شاء بما شاء.

*  *  *

نهج الكمال واحد.

لابد للإنسان من الكمال ، لأن الكمال هو الغاية العامّة للأشياء وللانسان.. إذن فالانسان  مضطرّ إلى نهج يؤدّي به إلى هذه  الغاية.

وإذن ، فهذا النهج معيّن واحد، لأن ذلك هو القاعدة العامّة التي لا يفلت منها أي موجود..

واذن، فهذا النهج لا يختص به فريق من الإنسانية لأن الغاية عامة، والحق فيها حق مشترك.

هذه الأسس التي ربط الإسلام بها وحدة الإنسانية في الدين.. كلها بديهي لا محيد عنه.

أما أنه يمتنع أن يكون واضع الدين.. أو راسم الطريق أحد من الناس غير الله، فهذا  لم أتعرض له هنا لأن البحث يدور حول أمر آخر.

كذا يجب أن تكون شرائع السماء موصولة المقدّم بالتالي، موحّدة المبدأ والغاية.. هذا هو حكم الفطرة الذي لا عِوَج فيه، وهذه هي نظرة الإسلام التي لا شذوذ فيها، وما في القرآن من آية  تدلّ  على صدق نبي، أو كتاب أو شريعة فهذا هو مساقها، وما في أديان الله الأولى من بشارة برسول، أو دين مستقبل  فهذا هو مرماها.

*  *  *

نظـرة عجلـى.

أخــي:

وخاطرتك التي استوحيتها من هذه الوحدة، إئذن لي بأن أسميها: نظرة عجلى.

أديان السماء متّحدة متفقة ، ولكن ليس تفسير ذلك أن الأول منها يضع الأسس ثم لا يبني، وأن الثاني يبدأ  البناء  ثم لا يكمل.. هذا هو ما سجلته في خاطرتك، وهذا هو مكمن  الضعف  فيها.

أديان الله كاملة لا نقص في واحد منها أبداً ، واستكمال بعضها ببعض إنما هو بحسب التطور البشرى العام، أما كل دين تلحظه منها –على الخصوص- فإنه الطريق المضمون  لأهل دوره من الإجتماع.. الطريق المضمون إلى كمالهم الأقصى.

والتطور في الاجتماع مما لا مساغ لنكرانه، والأمور التي فرضت وجود الدين في أصله، تفرض –بذاتها- مطابقته لهذا التطور.

ولنفرض المجتمع كالانسان الفرد في أطواره –كما يقول الاجتماعيون- فهل يسوغ للمربّي أن يطبّق في دور الحضانة ذات المنهج الذي أعدّه لدور النضوج؟.

ضروري أن تتعدد المناهج ، وضروري كذلك أن يكون كل واحد منها هو المنهاج الكامل في دوره. وهذه - بذاتها - هي أدوار الأديان، منهاج يؤهّل لمنهاج، وتربية تمهّد لتربية، والمجتمع البشري المتطور هو الموضع لهذه العناية الدائمة من الله العزيز الحكيم.

وأخيراً ، أوضُح لك - أيها الأخ الكريم - أن خاطرتك نظرة عجلى؟.

لابد للدين الأول أن يهذب الإنسان من كل جهاته، لا من ناحية جسده فقط، ولكن تهذيبه بمقدار ما تأهّبت له طبيعة الإنسان، ولابد للدين الثاني أن يهذّبه من كل جهاته أيضاً، إلا أن تهذيبه بمجال أرقى، وهكذا يرتقي  الإنسان ويرتقي معه التهذيب ، حتى يبلغ دور النضوج، فيوضع  له –عندئذٍ- المنهاج الدائم للنضوج الدائم.

*  *  *

أما الكلمة التي استشهدتها من إنجيل متّى فان لها حساباً عسيراً ليس هاهنا موضعه.. لها حساب  عسير لأنها تفرض الخلود للناموس، وهو بناء تهدمه النظرة الصائبة المتقدمة.

وبعد، فللأناجيل وملحقاتها هنا إسفاف وتناقض لا أرغب في تدوينه.

*  *  *

أخــي:

ولا اعلق على جواب الأب المحترم بشيء .. لا اعلق عليه أنا كما لم تعلق عليه أنت ، وحسبي أن أقول لك: لم يخرج هذا الأب المحترم في جوابه عن طريقة الآباء المحترمين، ولم يندّ بقوله عن أقوالهم، فان هذا بذاته –هو الجواب الموروث، المتّبع في جميع عصور الكنيسة، وحتى في عهد محاكم  التفتيش،وإذا كان فيه تنوّع فهو الإختلاف في اللهجة،والإختلاف في الجزاء…

..أفهمت؟

*  *   *

وقفة مع آيات من القرآن.

أخي وعزيزي:

لقد طال الكتاب، وبراعتك هي السبب في الاطالة، فلا تحّملني جناية غيري فأنت من المنصفين.

وبعد هذه السلسة من النتائج أريتك موقف الاسلام من اليهودية والمسيحية القائمين ..

عن هذا سألت ، وعن هذا رمت ان أجيب، وقرأت لك آيات من كتاب محمد تشهد على هاتين الديانتين بالتحريف ..

إذن، فاي إجمال في موقف الإسلام منها بعد هذا التصريح ؟.

وأي حق لأتباعهما في الاحتجاج بشهادة القران بعد هذا الايضاح؟.

يعترف القران بصدق أديان ، وبصحة كتب ، ولكن ماصلة ذلك بهذه الأديان وبهذه الكتب التي يشهد كذلك عليها بالتحريف ؟!.

يعترف القرآن بصدق التوراة، وبصحة الإنجيل، إلا أنه يقول بصراحة أيضاً : هذه التي بأيديكم بمجموعها . ليست توراة ولا إنجيلا .

والآيات الكريمة التي ذكرتها في رسالتك، وقلت : إن التمسّك بهذا النوع من الآيات أقوى شبهة يلوكها هؤلاء .. إن سبيلها جميعاً هذا السبيل .

(وكيف يحكّمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين).

هذه تسلية من الله لرسوله عن تمّرد اليهود على حكمه .. يقول له : إن اليهود شديدون في عتوهم، عنيدون في تعصّبهم ، فلا يحزنك شيء من أمرهم .. إنهم لم يخضعوا لحكم الله الذي أنزله في التوراة، على أنهم معترفون بهذا الكتاب، معترفون بهذا الحكم، فكيف يؤمل منهم أن يخضعوا لحكمك أنت؟!.

أما قوله: ( انا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا ..)..

وقوله: ( وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه، ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الفاسقون).

.. أما هذه الآيات وما أشبهها، فأي مساس لها بما يطمعون ؟..

انها اعتراف بالتوراة والإنجيل، لابكل كتاب يسمّيه هؤلاء بهذين الإسمين الكريمين ..

وقد قلت: إن القرآن لاينكر أن بأيدي الناس بقايا من كتب الله الصحيحة، وهذه البقايا هي التي فرض عليهم ان يتحاكموا اليها في هذه الآيات.

واقوى ما لهم في الآية الأولى: انها قالت: (وعندهم التوراة). فكأنها اعترفت - لديهم -بأن عندهم جميع ما انزل الله في هذا الكتاب غير محّرف ولا منقوص .

إن القران لَيُوضِح مراده من هذه الكلمة في آيات أخرى، اذ يقول في واحدة :

(قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نوراً وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً (1)…)

واذ يقول في ثانية:

(وان منهم لفريقاً يلْوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب، ويقولون: هو من عند الله، وما هو من عند الله، ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون(2)).

واذ يكرر هذه المضامين في آيات وافرة العدد ..

*  *  *

كيف يصدق القرآن هذه الفكَر ؟..

وان الكتاب الذي ينـزّه الله عن التشبيه(3)، ويكبره عن الرّؤية(4)، ويقدسه عن مصنعات الحدوث(5) لهو أرفع منزلة، وأبعد مرتقى من أن يصّدق كتباً تثبت له الجهل وقلة الحيلة، وتنعته بصفات المخلوقين !!.

اقرأ حديث ادم والشجرة في الاصحاح الثاني والثالث من سفر التكوين(6).

وخبر ظهور الرب لابراهيم عند بلوطات ممرا في الاصحاح الثامن  عشر منه (7).

ونبأ مصارعته ليعقوب ليلة كاملة بطولها في الاصحاح الثاني والثلاثين(8).

وقصة جعل الدم في ليلة الفصح علامة لبيوت اسرائيل ليعرفها الله فلا يعمها في ضربه الهلاك في الاصحاح الثاني عشر من سفر الخروج(9).

و.و.و.الــخ

أما بنُوة السيد المسيح لله فأتركها الآن فانّ لها رحماً ماسّة بعقيدة التوحيد، ومن الصواب أن نفتح له بحثاً خاصاً.

(لقد كفر الذين قالوا: إن الله هو المسيح ابن مريم، وقال المسيح يا بني إسرائيل  اعبدوا الله ربي وربكم، انه من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار. لقد كفر الذين قالوا: إن الله ثالث ثلاثة، وما من إله إلا إله واحد، وان لم ينتهوا عما يقولون ليمسّن الذين كفروا منهم عذاب أليم. أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه؟ والله غفور رحيم. ما المسيح بن مريم إلا رسول خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبيّن لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون(10)).

هكذا يقول القرآن، وأحسبه قولاً بمنتهى الصراحة، فهل نعدّ عقلاء إذا اعتبرناه مصدّقاً  لكتب تصرّ على هذه العقيدة؟.

*  *  *

أخي وعزيزي..

لقد امتد البحث كما تشاء، وأصبح الموقف حول الآيات مفصّلاً كما ترجو، فهل أيقنت الآن أنك بارع في الاستدراج؟.

بقيت، وبقي لك هذا الإغراء، وبقيت لك الأمور كما ترجو.

أخي:  أحسب أن في اتجاهاتنا الجدلية ما يسلّي، وفي أساليبنا الأخوية ما يُستعْذب، ولعل الراحة التي تتمناها لأخيك عند قطع الحديث لا تعوّضه عن اللذة التي يجدها في استمراره.

فلنسر مجدّين إلى غايتنا، والله في عوننا ما دام جهادنا في سبيله، وتقبل إخلاص أخيك وتحياته.

7 تموز 1956   محمد أمين زين الدين


(1) الأنعام : 91.

(2) آل عمران 78.

(3) قال تعالى ( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذن لذهب كل إله بما خلق، ولعلا بعضهم على بعض، سبحان الله عما يصفون . عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون..)، المؤمنون: 92 –93.

( الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذولداً، ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقّدره تقديراً. واتخذوا من دونه آلهة لايخلقون شيئاً وهم يخلقون ولا يملكون لانفسهم ضراً ولا نفعاً، ولا يملكون موتاً ولا حياة ولا نشورا ).  الفرقان : 2 – 3 .

(4) قال تعالى: (ذلكم الله ربكم لا اله الا هو خالق كل شيء فاعبدوه، وهو على كل شيء وكيل . لاتدركه الأبصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير.).   الأنعام : 102 – 103.

(5) قالى تعالى: (وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم، سبحانه وتعالى عما يصفون . بديع السماوات والأرض اني  يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليهم .) الأنعام: 100-101.

(الله لا إله إلا هو الحي القيوم. لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من عمله إلا  بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض  ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم).

(6) سيرد النص ضمن رسالة (ط ظ) الى احد علماء المسلمين في الملحق رقم (1) المنشور بعد هذه الرسائل فراجع.ٍ

(7) سيرد النص كذلك بطوله في الملحق رقم (1) الآتي.

(8) يقول في 22 من الاصحاح المذكور وما بعدها :

  ( ثم قام في تلك الليلة وأخذ امرأتيه وجاريته وأولاده الأحد عشر وعبر مخاضة يبوق . أخذهم وأجازهم الوادي، وأجاز ما كان له . فبقى يعقوب وحده. وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر، ولما رأى أنه لايقدر عليه ضرب حُقّ فخذه فانخلع حق فخذ يعقوب في مصارعته معه، وقال أطلقني لأنه قد طلع الفجر . فقال لا أطلعَك إن لم تباركني . فقال له ما اسمك؟ فقال يعقوب. فقال لا يدعي اسمك في ما بعُد يعقوب بل إسرائيل لأنك ٍجاهدت مع الله والناس وقدرت. وسأل يعقوب وقال اخبرني باسمك فقال لماذا تسأل عن اسمي. وباركه هناك.

فدعا يعقوب اسم المكان فنيئيل قائلا: لأني نظرت الله وجهاً لوجه ونُجَّيتْ نفسي واشرقت له الشمس إذ عبر فنوئيل وهو يخمع على فخذه، لذلك لايأكل بنو إسرائيل عرق النسا الذي على حق الفخذ لأنه ضرب حق فخذ يعقوب على عرق النسا.

(9) (وكلم الرب موسى وهارون في أرض مصر قائلاً . هذا الشهر يكون لكم رأس الشهور هو لكم أول شهور السنة كَلّمِا كُلّ جماعة إسرائيل قائلين: في العاشر من هذا الشهر يأخذون لهم كل واحد شاة بحسب بيوت الآباء شاة للبيت وان كان البيت صغيرا عن أن يكون كفواً لشاةِ يأخذ هو وجاره القريب من بيته بحسب عدد النفوس كل واحد على حسب أكله تحسبون للشاة تكون لكم شاة صحيحة ذكراً ابن سنة تأخذونه من الخرفان أو من المواعز ويكون عندكم تحت الحفظ إلى اليوم الرابع عشر من هذا الشهر ثم يذبحه كل جمهور جماعة إسرائيل في العشية ويأخذون من الدم ويجعلونه على القائمتين والعتبة العليا في البيوت التي يأكلونه فيها. ويأكلون اللحم تلك الليلة مشوياً بالنار مع فطير على أعشاب مُرة يأكلونه. لا تأكلوا منه نيئاً أو طبيخاً مطبوخاً بالماء بل مشوياً بالنار رأسه مع أكارعه وجوفه.ولاتبقوا منه إلى الصباح. والباقي منه الى الصباح تحرقونه بالنار . وهكذا تأكلونه. أحقاؤكم مشدودة وأحذيتكم في ارجلكم وعصيكم في ايديكم. وتأكلونه بعجلة. هو فصح للرب. فإني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة وأضرب كل بكر في أرض مصر من الناس والبهائم. واصنع احكاما بكل آلهة المصريين. أنا الرب. ويكون لكم الدم علامة على البيوت التي انتم فيها فأرى الدم وأعبر عنكم. فلا يكون عليكم ضربة الهلاك حين أضرب أرض مصر ويكون لكم هذا اليوم تذكارا فتعيدونه عيدا للرب في اجيالكم تعيدونه فريضة أبدية).

وهكذا يدعو موسى جميع شيوخ بني اسرائيل ويخبرهم بمقولة الرب …الى ان يقول:

(فان الرب يجتاز ليضرب المصريين فحين يرى الدم على العتبة العليا والقائمتين يعبر الرب من الباب ولا يدع المهلك يدخل بيوتكم ليضرب.)

(فخر الشعب وسجدوا، ومضى بنو اسرائيل وفعلوا كما امر الرب موسى وهارون. هكذا فعلوا).

(10) المائدة: 75-78.