نظام الادخار

  مسألة (227): تطرح إحدى الشركات الكبيرة (60% مجهول المالك و40% شركة أجنبية) نظاما لادخار أموال موظفيها وهو كالآتي:

  هو أن الشركة المذكورة تأخذ شهريا من راتب الموظف مقدارا منـه بحسب طلب الموظف (فمثلا الموظف طلب أن يؤخذ من معاشه (راتبه) 4% أو 5% أو 6% إلى 8%) ثم بعد أن يحدد الموظف النسبة التي يرغب في الاشتراك بها، يختار أحد هذين الأمرين أو كليهما:

  الأمر الأول: تبقى أموال الموظف المشترك بدون إضافة أي مبلغ مدة خمس سنوات وعند إكمالها تضيف الشركة من أموالها 50% على المبلغ المدخر ثم في السنة السادسة 60% وهكذا إلى أن تصل لمدة عشر سنوات فيكون 100% على المبلغ المدخر.

  الأمر الثاني: تضاف فوائد البنك من أول سنة للادخار، وهكذا إلى حين أخذ المبلغ مع إضافة الشركة بعـد خمس سنين كما في الأمر الأول.

  وباختصار الأمرين نقول:

  الأمر الأول: مبلغ الموظف المدخر + إضافة الشركة المبتدأ بها بعد خمس سنوات من تاريخ الادخار.

  الأمر الثاني: كالأول مع إضافة فوائد البنك من أول سنة من تاريخ الادخار.

  وقد بين سابقا بأن الموظف المشترك مخير بين أحدهما أو كليهما، وللعلم فإنّ الفائدة المصرفية من بنـك حكومي، والنظام من أصله مخير للموظف بين الاشتراك وعدمه.

  والأسئلة هي:

1 ـ هل يجوز الاشتراك في هذا النظام؟

2 ـ وعلى فرضية الجواز هل هي في الأمر الأول فقط؟

3 ـ وهل من اختيار الأمر الثاني يعتبر قد اشترط فائدة البنك، لأنه يستطيـع أن لا يوقع على الأمر الثاني وبالتالي لا يأخذ الفائدة من البنك ؟ وهل هناك فرق بين البنك الحكومي أو الأجنبي في اشتراط الفائدة؟

  بسمه تعالى: جواز الاشتراك في النظام مشروط بإذن الحاكم الشرعي بالنسبة إلى حصة مجهول المالك من الشركة وعدم دخول الزيادة في الربا، أما في حصة الشركة الأجنبية فلا مانع، على أن تؤخذ الزيادة من باب الاستنقاذ، ولا فرق بين الأمر الأول والثاني.

  كما أن إيداع المبالغ المقتطعة في البنك الحكومي وأخذها منه وأخذ الفوائد عليه كله مما يحتاج إلى إجازة من الحاكم الشرعي أيضا، كما يشترط في أخذ الفوائد أن لا تكون المعاملة مع البنك على أساس القرض، فشرط الزيادة صراحة أو ضمنا حيث تجري المعاملة على أساس قانون البنك مثلا، هو من الربا المحرم.

  نعم إذا وقعت المعاملة على نحو الإيداع فلا مانع كما ذكرناه في مورده من كتاب الوديعة (المسألة 74، والمسألة 76)، أو يقصد استنقاذ المال المجهول المالك ومراجعة الحاكم الشرعـي أو وكيله فيه. والله العالم.

مسائل في الحجاب الشرعي

  مسألة (228): قيدتم النظر إلى النساء الكفار (أهل الذمة) بما اعتدن كشفه أيام المعصوم عليه السلام. وهذا القدر مجهول. فهل تعطون له تحديداً أو أن البناء فيه على القدر المتيقن، وما هو؟

  بسمه تعالى: لعل المتيقن كشف وجوههن وبعض شعورهن وبعض زنودهن، وما يشك فيه فلا يترك فيه الاحتياط. والله العالم.

  مسألة (229): فتواكم في كتاب النكاح تتجه فيما يظهر إلى الاحتياط الاستحبابي في النظر إلى الوجه والكفين من الأجنبية. ويطلب رأيكم في كشف الأجنبية وجهها وكفيها لعدم وضوح الملازمة؟

  بسمه تعالى: الظاهر جواز كشفها للوجه والكفين إذا لم تكن مشتملة على الزينة وموجبات الإغراء. والله العالم.

  مسألة (230): يستفاد من أجوبتكم بأنكم ترون جواز كشف وجه وكفي المرأة أمام الأجانب إذا كانت خالية من الزينة وموجبات الإغراء:

أ ) القيد قد لا يكون منفكا عن الموضوع من الناحية الطبيعية فهل يلزم الستر؟

  بسمه تعالى: نعم ما لم يتحقق شرط الجواز. والله العالم.

ب) ذكرتم في المسألة رقم 93 ص 38 ج 2 .. (فالأحوط للمرأة سترها عن الأجانب) فهل يفهم لزوم الاحتياط في الستر؟

  بسمه تعالى: الظاهر أن الاحتياط هنا استحبابي ولكن لا ينبغي تركه. والله العالم.

  مسألة (231): النظر إلى صورة الأجنبية المعروفة وغير المعروفة ما تقولون فيه؟

  بسمه تعالى: لا يبعد عدم جواز النظر إلى صورة الأجنبية المعروفة، ويحرم النظر إلى صورة الأجنبية المعروفة وغير المعروفة مع التلذذ أو الريبة والإغراء، ويجـوز النظـر إلى غير المعروفة مع الأمن من الوقوع في ذلك. والله العالم.

  مسألة (232): ذكرتم في رسالتكم "كتاب النكاح" مسـألة 46 يحرم على الرجل أن ينظر إلى المرأة على البعد وإن كان لا يميزها أهي فاطمة أم هند مثلا. إلى آخر المسألة. وذكرتم أيضا أنه يجوز النظر إلى وجه المرأة وكفيها إذا كان بدون ريبه وتلذذ محرم. كيف يمكن التوفيق بين المسألتين؟

  بسمه تعالى: لا منافاة بين الموردين فالجواز قائم على عدم وجود ريبة في النظر، بينما في مورد التحريم في المسألة 46 هو مع تحقق الريبة إذ في هذه الحال لا يجوز النظر وان لم يستطع التمييز بين فاطمة وهند. والله العالم.

  مسألة (233): مشاهدة الأجنبي والأجنبيـة في التلفزيون ما ترون فيها؟

  بسمه تعالى: يجري فيها حكم المسألة السابقة. والله العالم.

  مسألة (234): الخلوة المحرمة مع الأجنبية ما حدودها؟ وهل تجوز مع الأمن من المحرمات الأخرى.

  بسمه تعالى: تحرم الخلوة مع الأجنبية إذا خيف من الوقوع في بعض المحرمات ولو بالتلذذ المحرم بمجالستها أو الاستماع إلى صوتها وشبه ذلك، أو الريبة ومنها الميل إلى الوقوع في المحرم معها، وإن لم يكن من الكبائر، وتجوز مع الأمن من ذلك. والله العالم.

  مسالة (235): هل من الخلوة المحرمة أن ينفرد الأجنبي والأجنبيـة في سيارة سالكة الشارع العام أو طريقاً مأهولاً؟

  بسمه تعالى: الظاهر دخول ذلك في التحريم مع وجود المناط الذي ذكرناه. والله العالم.

  مسألة (236): تصوير المرأة للحصـول على الجواز بلا إرادة السفر فعلا، أو مع إرادة السفر لغير العبادات هل هو جائز؟

  بسمه تعالى: للجواز وجه، والاحتياط حسن. والله العالم.

  مسألة (237): هل يجـوز للمرأة التي مضت عليها عدة سنين ولم تنجب، أن تفحصها طبيبة أو يفحصها طبيب للتأكد من عدم وجود العقم، مع استلزام ذلك كشف العورة؟.

  بسمه تعالى: لا يجوز ذلك. والله العالم.

  مسألة (238): هل يجوز للمرأة أن تعمل كطبيبة أو ممرضة مع استلزام ذلك للاختلاط بالرجل في أيام الدراسة أو العمل بعد ذلك؟.

  بسمه تعالى: لا يجوز إلا مع الضرورة المبيحة للمحرمات. والله العالم.

  مسألة (239): ما حكم خروج المرأة للمشاركة في تشييع الجنائز أو وراء المواكب الحسينية؟

  بسمه تعالى: لا يجوز ذلك إذا أوجب الاختلاط المحرم أو أوجب التعدي عن حدود الله التي حدها للمرأة ويجوز على كراهة إذا لم يوجب شيئاً من ذلك. والله العالم.

  مسألة (240): ما حكم ذهاب المرأة إلى الخياط مع العلم بأن الخياط رجل أجنبي ومع مراعـاة الحجاب الإسلامي بحيث يتم إعطائه القياس من على فستان مستقل لا على الجسم؟

  بسمه تعالى: يجوز لها ذلك إذا علمت وضمنت لنفسها أنها بعيدة عن الأخطار، ولتعلم قبل ذلك وبعده ان الأخطـار حولها كثيرة وكثيرة وان مراقبة الله في هذه الحياة وتقـوى الله في السر والجهر هي الدرع الذي يؤمنها من الأخطار، ومراقبـة الله وتقواه إنما تحصل بالابتعاد عن هذه المخاطر والمزالق التي لا ضـرورة تحوج إليها والتي تجر المرأة المسكينة إلى الوبال والدمار في دينها ودنياها. والله العالم.

  مسألة (241): ما رأيكم بسياقة المرأة للسيارة مع العلم بالتزام المدرب والمرأة في أثناء التدريب وبعده ومع العلم بأنها في أمس الحاجة لهذا التدريب لما تتعرض له من مواقف محرجة جداً في حياتها؟

  بسمه تعالى: يجب على المرأة المحافظة على الواجبات والمحرمات الشرعية والاحتفاظ بسترها الواجب قبل التدريب وفي أثناءه وبعده ولا تمنع من التدريب إذا هي حافظة على ذلك تمام المحافظة ولم تخادع نفسها ولم يخادعها غيرها في جميع المراحل، وقبل كل ذلك وبعده فإنها امرأة وانها أنثى وشابة، ومدربها ذكر وقد يكون شاباً أيضا ومطالب الذكورة والأنوثة كما تعلمون منوعة ومعقدة الأساليب وهي أدق وأعمق وأشمل من أن يمنعها حجاب إسلامي أو فستان بينها وبين المدرب أو بينها وبين الخياط و غيرهما والمبررات والأعذار التي يتذرع بها الإنسان لأعماله وغاياته الصحيحة وغير الصحيحة كثيرة ومختلفة وإلا فأي امرأة وقعت في موقف محرج لترك السياقة والتدرب عليها؟‍‍! 

  وعلى أي حال فالله العليم العظيم هو وحده الحسيب على ما في القلوب الرقيب على ما يقول الإنسان وما يعمل وما يقصد وحكم الله سبحانـه واحد لا يتبدل ولا يتغير بالأقوال والأعذار فالحرام حرام ولا يحل أبداً عند عروض أي خـطـر وأي التـواء في القصد أو في القلب أو في العمل والحلال حلال إذا صفى من الأخطاء والأقذار والالتواءات والله عون المؤمن في أعماله ومقاصـده وغاياته.

 


مسائل تتعلق بالألعاب الرياضية

  مسألة (242): توجد في بعض البلدان الإسلامية لعبة تسمى "مصارعـة الثيران" وذلك بأن يأتي أصحاب الثيران بثيرانهم.. ثم يترك كل ثوريـن.. يتصارعان لمعرفة الثور القوي من الثور الضعيف. علما بأنه لا تعطى أي مكافأة أو جائزة لصاحب الثور الغالب. نعم تترتب آثار على هذه اللعبة:

  منها: ارتفاع قيمة الثور الغالب ارتفاعا فائقا قد يتجاوز الضعف، وبالعكس تنخفض قيمة الثور المغلوب كذلك.

  ومنها: قد تصاب الثيران المتصارعة ببعض الأضرار كالجروح، والكسور مثلا .

  وللعلم أيضا إن أصحاب هذه الثيران يعتنون بها كثيرا فيطعمونها العسل الخالص، والأطعمة الغالية التي لا يطعمونها أهاليهم. فما هو حكم هذه اللعبة؟ مع إيضاح الدليل.

  الأحكام مذكورة في كتاب السبق والرماية من كلمة التقوى .. ولأن لا فائـدة ترتجـى من أمثال هذه المسابقات إلا اللهو، فلا ريب في تحريمها، لهذا العنوان .والله العالم.

  مسألة (243): هل يحرم لعـب الورق أو لعب الشطرنج أو النرد (الزهر) حتى ولو كان عن تسلية، وإذا كـان اللعب بهذه الأمور عن تسلية حراماً فما وجه العلة بذلك؟.

  بسمه تعالى: نعم يحرم اللعب بالأمور المذكورة ولو كان بعنوان التسلية، ودليل حرمـة ذلك هو ما ورد في الشريعة المقدسّة من حرمة القمار والشطرنج والنرد مطلقاً. والله العالم.

  مسألة (244): هنـاك لعبتان يلعبهما الناس يشبهان أدوات القمار في بعض الخصوصيات، ولكنّهما لم يُعدّا لذلك ولا يستعملان لـه، واسمهما "الداما" و"البرجيس" فهما ليستا من آلات القمار عرفاً، فهل يجوز اللعب بهما أم لا؟.

  بسمه تعالى: إن لم يُعدّا منها ولا من اللهو المحرم فلا بأس بهما بغير رهان. والله العالم.

  مسألة (245): ما حكم اللعب بألعاب إلكترونية تظهر على التلفاز بواسطة جهاز يُسمى (الأتاري) ويلعب بها بواسطة أزرار وهي للتسلية؟

  بسمه تعالى: لا يـجوز ذلك إذا عُدّت من آلات القمار عرفاً، وإلا فلا مانع منه إذا لم يكن معها رهان ولم تعد من آلات اللهو. والله العالم.

  مسألة (246): هناك لعبة تسمى "طاولة الزهر" (النرد) وهي عبارة عن رسوم على قطعة خشبية أو غيرها، وكل من اللاعبين يحمل بيده عددا من الدوائر الخشبية ثم تبدأ اللعبة برمي الزهر فمن يصـل إلى نهـاية اللعبة ويرفع أحجاره (الدوائر الخشبية) أولاً يكون هو الرابح، فهل هذه اللعبة حلال أم لا؟.

  بسمه تعالى: يحرم ولا يجوز ـ كما سبق في المسألة  243ـ . والله العالم.


مسائل في العمل

  مسألة (247): هل يجوز العمل في الفنادق مع العلم باقتنائها للخمور، ومع العلم بشحة الوظائف؟

  بسمه تعالى: إذا لم يكن شغله مربوطا بما يتعلق بالخمور، وليس فيه عون على المحرم فلا بأس به. والله العالم.

  مسألة (248): هل يجوز العمل في المكان الذي يجبر على حلق اللحية؟

  بسمه تعالى: لا يجـوز ذلك عندنا على الأحوط. نعم يجوز الرجوع في هذه المسألة إلى غيرنا مع توفر شرائط التبعيض التي ذكرت في بداية هذه المسائل. والله العالم.

  مسألة (249): إذا كانت شركة ما لا تقبل الموظف إلا بعد فحص طبي شامل لكشف عورته، هل يجوز العمل في هذه الشركة وفي حالة وقوع الإنسان في حرج معاشي بحيث لم يتوفر له العمل المناسب إلا في هذه الشركة فما الحكم؟

  بسمه تعالى: إن كان مضطرا في ذلك جاز. والله العالم.

  مسألة (250): ما حكـم العمل في محل يصادف فيه تسهيل بعض المعاملات المحرمة، وهذه المصادفات على نحو الندرة؟

  بسمه تعالى: إذا أخـذ هذا التسهيل جزءًا من العمل المستأجر عليه العامل فيحرم العمل كله وتبطـل الإجارة عليه، وإن كان وقوع العمـل المحرم فيه نادراً. أمّا إذا لم يؤخذ العمل المحرم جزءاً من العمل المستأجر عليه فلا حرمة فيه ولا تبطل الإجارة عليه، وإن حرمت المعاملة المحرمة نفسها والمساعدة عليها. والله العالم.

  مسألة (251): ما حكم من يطلب إجازة مرضية من طبيب لتغيّبه عن العمل مع كونه غير مريض؟ وما حكم الطبيب المانح للإجازة؟

  بسمه تعالى: لا يجوز الكذب على كل من العامل والطبيب، كما لا يجوز أخذ المساعدة المقررة للعامل مقابل ذلك اليوم إلا بإعلام صـاحب العمل إذا كان مكان العمل أهليا أو بإجازة خاصة من الحاكم الشرعي أو وكيله إذا كان مجهول المالك. والله العالم.

  مسألة (252): هـل يجوز للموظف التهرب من عمله أو الغياب بعض الوقت إذا لم يكن مسموحاً له، وهل يستحق الراتب كاملا؟

  بسمه تعالى: لا يسمح التهرب بشيء مما استؤجر عليه، ولا يستحق معه تمام الأجرة إلا برضا المستأجر. والله العالم.

  مسألة (253): لو كان الموظف في شركة كافرة هل يجوز له التهرب عن العمل وهل يستحق كامل الأجرة؟

  بسمه تعالى: لا يصح ذلك، وإنما اللازم في استحقاق الأجرة الوفاء بما استؤجر عليه إلا إذا أمكن انطباق عنوان الاستنقاذ على أخذ الأجرة. والله العالم.

  مسألة (254): لو استؤجـر العامل عدة ساعات معينة فيها وقت الصلاة الواجبة هل تبطل الإجارة في وقت الصلاة، وهل يستحق الأجرة بالنسبة لها لو عمل فيها أو لم يعمل في وقت الصلاة؟

  بسمه تعالى: لا يجوز استيعاب تأجيره نفسه لوقت الفريضة فتقع الإجارة بمقدار أداء الفريضة باطلة أما إذا خالف الحكم الشرعي وعمل في جميع الوقت بأمر المستأجر استحق أجرة المثل فيه. والله العالم.

  مسألة (255): جلب العمال الأجانب والالتزام بكافة مصاريفهم الرسمية والقانونية ثم إطلاق حريتهم من اجل التكسب والمعيشة مقابل أن يدفع كل عامل أجراً معيناً لكل شهر، هل ترونه منافياً لمقررات الإسلام؟

  بسمه تعالى: الحكم تابع لطبيعة المعاملة بين الجالب والعامل فإن بيّن الجالب ذلك للعامل ورضي به هذا صحت المعاملة، ولا منافاة فيها لمقررات الإسلام لأن الجلب والالتزام بالمصاريف والمسؤليات القانونية أعمال محترمة يستحق صاحبها مقابلها الأجرة، أما إذا لم يعلم العامل عن المعاملة شيئاً أو لم يرض بها من الأول فهي باطلة. والله العالم.

  مسألة (256): العامل التابع للمؤسسة لو أجر على غيرها بأكثر من أجـرته المعهودة عند المؤسسة، هل ترونه جائزاً، مع ملاحظة التزام المؤسسة بمسؤلياتها الرسمية والقانونية تجاه العامل؟

  بسمه تعالى: الحكم كالمسألة السابقة تابع لطبيعة المعاملة بين المؤسسة والعامل، فإن كانت المؤسسة تملك منفعة العامل بمقتضى إجـارتها له لم تصح الإجارة على غيرها بدون إذنها وإلا صحت، وان استـحقت المؤسسة الأجرة مقابل التزاماتها الرسمية والقانونية إذا رضيت بإبقاء الالتزام. والله العالم.

مسائل في الطب

  مسألة (257): ما رأيكم في التداوي بالمحرم من الشراب والطعام؟

  بسمـه تعالى: يجوز التداوي بالمحرم مع انحصار العلاج به، ويشكل التـداوي بالمسكر، وإن كان الظاهر الجواز مع الانحصار. ويسهل الأمر بُعد انحصار العلاج به مع تقدم الطب وكثرة وسائل العلاج وأنواع الأدوية. والله العالم.

  مسألة (258): هل يجـب على الطبيب أن يستمر في محاولة إعادة النبض إلى المريض، إذا اطمأن علميّا أن لا جدوى من الاستمرار، لأن المحاولة إذا فشلت بعد ثلاثة أرباع الساعة كان احتمال الحياة ضعيفاً؟

  بسمه تعالى: نعم يجب الاستمرار ما دام هناك أحتمال ولو ضعيف. والله العالم.

  مسألة (259): وإذا نجـح الطبيب في إعادة النبض للقلب المتوقف عن الحركة ولكن تبين بطرق التشخيص أن المخ قد مات، فتكون حياة المريض كحياة النبات فلا تبقى هذه الحياة إلا تحت جهاز التنفس الصناعي والأدوية والمغذيات، بحيث لو فصل عنها الجسد لحظة لتوقف قلبه عن النبض أيضاً ومات كالمخ، فهل يجوز هنا إيقاف جهاز التنفس عنه؟ وإذا اضطرّ لـذلك كأن كان عنده مريـض آخـر يتوقع شفـاؤه وهو محتاج جداً لذلك الجهاز بحيث يموت بدونه، فهل يجوز نقله من المريض السابق لهذا أم لا؟.

  بسمه تعالى: في مورد السؤال لا يجوز الإيقاف في حدّ نفسه، ولكن إذا زاحم الأهم كما فرضتم قدم الأهم. والله العالم.

  مسألة (260): يقوم الطـب اليوم باختبارات تثبت الزنا أو تنفيه، وتثبت الولد أو تنفيه، فهل يجوز اللجوء إلى هذه الوسائل الطبيّـة؟ وهـل يترتب على هذه التقارير الطبيّة أثر شرعي في إثبات أو نفي الزنـا سواء وُجد الشهود أم لم يُوجدوا؟ وهل يترتب عليها أيضاً إلحاق أو نفي الولد؟

  بسمه تعالى: لا يثبت الزنا ولا تجري أحكامه كما لا يثبت إلحاق الولد أونفيه عن الأب إلا بما جعله الله طريقا شرعيا لذلك. والله العالم.

مسائل في حكم الموسيقا

  مسألة (261): ما حكم الموسيقا غير المطربة استماعاً وتعلماً؟

  بسمه تعالى: اعتبار بعض أنواع الموسيقا غير مطربة هو من الخداع النفسي؛ لأن الطرب هو ذلك الأثر النفسي الذي تحدثه من البهجة والسرور أو الألم والحزن ، على أن حرمتها في التعليم قد تكون أيضاً من باب حرمة الإعانة على الباطل. والله العالم.

  مسألة (262): ذكرتم في استفتاء لكم عن الموسيقا أن المدار في حرمتها هو كونها مطربة، وفي استفتاء جديد ذكرتم أنّ جميع أنواع الموسيقا مطربة، فهل يعتبر هذا عدولا عن الفتوى الأولى؟

  بسمه تعالى: لم نقل بأن كل موسيقا مطربة حتى وإن مجها السمع ويبقى المدار للحرمة فيها هو الطرب، إلا أن الطرب لما كان يختلف في درجاته فإن على المكلـف الانتباه إلى مداخل الشيطان فيه إذ هو يوسوس للإنسان في إقناعه بعدم الطرب في وقت هو يصغي إلى الموسيقا وينتشي للاستماع إليها، وهذا منه ليس إلا صورة من صور الطرب. والله العالم.

  مسألة (263): هناك بعض أنواع الموسيقا التي لا يكون القصـد منهـا الإطراب والتلهّي (الموسيقا الكلاسيكية) التي يقال إنها تـؤثر في هـدوء الأعصاب وهي تستعمل في بعض الحالات للعلاج من قبل الأطباء مع العلم بـأنها مما يأنس بها الكثير من الناس، وهكذا الحال في بعض الأناشيد الحماسية الحربية التي ليس الهدف منها الطرب وليست من مجالس أهل اللهو والفسوق.. هل يشرع الاستماع إليها؟

  بسمه تعالى:  لا بأس بمثله ولابد من الانتباه إلى ما قلناه من أن للشيطان مداخله في هذه النواحي. والله العاصم العالم.

 
مسائل متفرقة

  مسألة (264): المصاحف المتعددة التي يحصل عليها المكلف هل يلزم بتوزيع القراءة فيها لئلا يتحقق عنوان الهجر؟

  بسمه تعالى: لا علاقة بين الهجر وعدم القراءة في المصحف. والله العالم.

  مسألة (265): ذكرتم في رسالتكم الشريفة (كلمة التقوى) في باب التعقيب بعض الأدعية المستحبة عقيب كل صلاة، أو تعقيبـات عامة، فهل يعني هذا أن المستحب من الأدعية في التعقيب ما ذكرتم فقط دون باقي الأدعية والأعمال الموجودة في كتب الأدعية مثل مفاتيح الجنان؟

  بسمه تعالى: ما ذكر في كلمة التقوى ليس هو كل ما ورد في أدعية التعقيب أو غيره وإنما هو بعضه، ولهذا فلا يمكن اعتبار كل ما ذكر في كلمة التقوى بديلا عن الكتب المتخصصة في هذا المجال. والله العالم.

  مسألة (266): ما رأى سماحتكم في إحياء ليلة القدر الشريفة وخصوصا إقامة الصلاة المعروفة بصلاة ليلة القدر، وهل هي من البدع كما يدعى البعض؟

  بسمه تعالى: لا ريب أن إحياء ليلة القدر والعبادة فيها من المستحبات العظيمة.. وفيها من الأعمال ما ثبت صحته في الكتب المعتمدة.. أما الصلاة المعروفة فيمكن الإتيان بها لاستحبابها وعلى تقـديـر عدم صحة روايتها فيمكن الإتيان بها برجاء المطلوبية، كما هو شأن الكثير من الأعمال الوارد استحبابها. والله العالم.

  مسألة (267): ما هو رأيكم حول حلـق اللحية وهل يجوز ذلك لمن لا يسمح له وضعه الاجتماعي أو لمن خشي على نفسه الضرر؟

  بسمه تعالى: يحرم حلق اللحية اختيارا حتى العارضين على الأحوط، ويكفي منها ما يصدق عليه مسمى اللحية، نعم يجوز الحلق إذا اقتضت ذلك ضرورة تبيح له هذا المحرم، وليس من ذلك أن يقتضيه الوضع الاجتماعي ما لم يستلزم من مخالفته بعض المحاذير بحيث يكون ضرورة. والله العالم.

  مسألة (268): نشأنا ـ أنا وإخوتي الثلاثة ـ على أن نضع ما نحصل من كسبنا لدى المرحوم والدنا إضافة إلى ما يكسبه هو من عمـله البسيط، وكان (ره) يصرف من المجمـوع علينا وعلى عوائلنا وما يزيـد منه يكمل بـه أثاث البيـت، ثم اشتـرى لنا قطعـة أرض بنى لنا فيـها بيتـا كبيـرا سكنـا فيه، ولم نكن نعاني من أي مشكلـة فالخير ـ ببركة الله ـ كـان كثيرا حتى شاء الله أن يتـوفى أخانا الكبير تاركا زوجته وأبناءه الخمسـة، ولأنهم علموا أنهم لا يستحقون ميراثا من والدي بعد موته أخذوا يطالبونه بحصة أبيهم من الأمـوال الموجودة، فأقر والدي لأخي المتوفى خمسها لأن المال المشتـراة به مشترك بيننا جميعا، وكتب بهذا الإقرار ورقة أشهدنا عليها.

  وبعد سنتين من ذلك التاريخ تقريبا توفي والدنا عن ثلاثة أولاد وثلاث بنات ـ لم يشتركن معنا في أي كسب طبعا ـ والآن ونحن نرفع أمرنا إلى سماحتكم نرجو أن توضحوا لنا حكمنا الشرعي في النواحي التالية:

1 ـ ما يستحقه كل منا نحن الأخوة الثلاثة من الأموال الموجودة علمـا بأنها جميعها مشتراة من الكسب المشترك إلا البيت القديم وبعض الأثاث الذي كان موجودا فيه قبل نشأتنا وهو شيء بسيط.

2 ـ هل نعطي لعائلـة أخينا المتوفى جميع الخمس الذي عينه والدنا لهم أو نستثني منه مقدار ميراثه لأنه أقر بأن الخمس الذي عينه إنما هو حصته من المجموع.

3 ـ ما حكمنا الشرعي في تخميس الحصة التي يأخذها كل منا، علما بأننا لا نعلم ما إذا كان والدنا يخرج الخمس عن المجموع أو عن حصته خاصة.

  بسمه تعالى: المشكلة التي تعانون منها هي مما ابتلى به كثير من الناس، حيث يجـرون في أمورهم المالية على التسامح في الأخذ والعطاء دون تبين الوجه الشرعي فيما يأخذون وما يعطون. مع أنه قد يكون مدعاة إمّا للضمان أو الالتباس وارتكاب المحرمات في الكثير من الموارد، وهو ما كنا نحذر منه المؤمنين في مجالسنا الخاصة ومحاضراتنا في البحرين وغيرها.  وهذا التسامح موجود في علاقات الأبناء مع آبائهم وفيما بين الأخوة أكثر من غيرهم. مما يدخلهم في الشبهات والمحرمات من حيث يشعرون أو لا يشعرون.

  ونحن هنا نعرض بعض الصور الشرعية المحتملة لتسليم ما تكسبونه إلى أبيـكم مع الأحكام التي تترتب على كل صورة لتستطيعوا معرفة الأمر بصورة جلية وواضحة.

  الصورة الأولى: أن يكون الإعطاء على وجه الهبة والتمليك. بمعنى أن الأبناء يملكون أباهم ما يعطونه من كسبهم مقابل أن يصرف عليهم وعلى عوائلهم، وفي هذه الصورة يكون الأب حرا في التصرف بتلك الأموال كيف يشاء، مع الصرف عليهم وعلى عوائلهم بالشكل المتعارف، لأنها ملكه الشخصي ولا يحق لأحد من الأبناء مطالبته بها في حال حياته والاستئثار بشيء منها ومن أعواضها بعد وفاته، فهي ميراث يستحقه جميع من يرث الأب كل حسب حصته. ومعروف أنه هبة ذوي الأرحام لازمة لا يجوز الرجوع فيها، وإن كانت موجودة بأعيانها، فضلا عما إذا تصرف الموهوب له فيها، والخمس في هذه الصورة هو من واجب الأب.

  الصورة الثانية: أن يكون الإعطـاء على نحو التوكيل في الصرف، بمعنى أن الأبناء يوكلون أباهم في الصـرف من أموالهم على عوائلهم ثم حفظ الزائد لهم، وفي هذه الصورة يجـب على الأب أن يتقيد لنفسه بالتعرف من أولاده على طبيعة وكالتهم له وحدودها، كما يجب عليه تعيين مقدار ما يصرفه من كل منهـم وما يبقى له وهكذا، ليستطيع كل منهم التصرف في ماله كيف يشاء سواء في حياة الأب أم بعد وفاته، كما أن على الأب بيان حصة كل منهم في الأعواض التي يشتريها بالفائض من الأموال حسب نسبة ماله في مجموع الثمن الذي اشترى به تلك الأعواض. وعلى هذا التعرف يتضح ما يجب على كل من الأب والأولاد من الحقوق الشرعية. كما لا يرجع ميراثا إلا ما كان للأب شخصيا.

  الصورة الثالثة: أن يكون الإعطاء للأب على نحو الإباحة له في التصـرف بتلك الأموال كما يشاء ضمن القضايا المتعارفة في الصـرف على البيت وشؤونه، فهو مباح التصرف بما يتصرف فيه من تلك الأمـوال دون ما لم يتصرف به. وفي هذه الصورة يجب على الأب كذلك الاحتياط لنفسه بالتعرف من أولاده على حدود ما يبيحونـه له من التصرف كما يجب عليه كذلك تعيين مقدار ما بقي لكل منهم من المبالغ الزائـدة أو نسبة ما لكل منهم من الأعواض التي يشتريها بهذه المبالغ ليعرف ما عليه من واجبات وما له من حقـوق فيها. كما أنه لا يرجع ميراثا إلا ما كان للأب منها خاصة.

  هذه أوضح الصور المحتملة شرعاً في مثل قضيتكم. ومنها يظهر الجواب في مسائلكم التي قدمتموها، فإن كان إعطاؤكم تلك المبالـغ لأبيكم بنحو الصورة الأولى لم يكن لكم إلا ما فرضه الله لكـم من الميراث كـأي وارث آخـر معكم في الإرث.  ولا خمس عليكم مادمتم لا تعلمون بأن والدكم لم يكن يخرج الحق الشرعي من أمواله. أما إذا كان الإعطاء بنحو الصورة الثانية أو الثالثة فإن لكل منكم نصيبه من الأموال التي اشتراها والدكم من الكسب المشترك وكان عليه أن يعين سهم كل منكم فيها. أما حيث تخفى عليكم هـذه النسبة أو أنكم لم تعينوا الوجه الشرعي في إعطـائكم ما كنتم تعطونـه له أساسا فلابد لكم من مراجعة الحاكـم الشرعي أو المصالحة فيمـا بينكم وبين سائر الورثة ـ ومنهـم أولاد أخيكم المتوفى ـ ما لم يكن بينكم قاصرون شرعا فيتعين عليكم مراجعة الحاكم الشرعي لا غير.

  مسألة (269): هل يجـوز إخراج المني بالاستمناء عند الحاجة إلى فحصه لدى الطبيب مع عدم التمكن من إخراجه بالطريق الشرعي لأن ذلك لا بد أن يكون عند الطبيب؟

  بسمه تعالى: إذا كان مضطراً في ذلك جاز ولا بأس. والله العالم.

  مسألة (270): حذف مالا يليق بالمذهب كدعوى التحريف، هل يعد مخالفا لأمانة الطبع، وهل حقوق الطبع للمؤلف تعتبر حقاً محترماً يلتزم به؟

  بسمه تعالى: إذا كان التصرف بإذن المؤلف فلا بأس به، وإلا فلا.  والله العالم.

  مسألة (271): تضع المحلات التجارية جائزة معينة أو جوائز عديدة لمن يقوم بشراء بعض مبيعاتها مقابل بطاقة تحمل رقماً معيناً حيث تقـوم تلك المؤسسة بالسحب من تلك البطاقات وتعطي الجائزة لصاحب الرقم الفائز، فما حكم هذه المعاملة؟

  بسمه تعالى: إذا كان الثمن المدفوع لصاحب المحل هو مقابل البضاعة المشتراة وحدها وكانت البطاقة المعطاة للمشتري وكذلك الجائـزة كلاهما من تبرع صاحب المحل فلا بأس بالمعاملة، أما إذا كان لبطاقة اليانصيب جزءٌ من الثمن فلا تصح المعاملة فيها، وإن صح البيع في المعاملة. كما لا يصح استلام الجائزة إذا كانت مأخوذة من مجموع أثمان البطاقات. والله العالم.

  مسألة (272): توجد لعبة مشهورة في أمريكا تسمى بـ(اللوتري) وهي أشبه ما تكون بلعبة (اليانصيب) فهل يجوز للمسلم أن يعرض أوراقها للبيع بواسطة جهاز خاص معتبرا العملية استنقاذا للمال من يد الكافر؟

  بسمه تعالى: إذا كان مخولا من قبل الشركة القائمة بالأمر في عرضها وتوزيعهـا بين غير المسلمين جاز ذلك، وليأخذ المال استنقاذا ولا يقصـد البيـع. فيأخذه إزاء تنازله عن حقه فيه إن كان له حق اختصاص بها. والله العالم.

  مسألة (273): قد وجد في وقتنا هذا من يطلق على نفسه ويطلق عليـه أتباعه عنوان (نائب باب المولى)، مدعيا النيابة عن (الحسين بن روح) ـ رضوان الله عليه ـ السفير الثالث في زمن الغيبـة الصغرى الواقع واسطة بينه وبين الأمام المنتظر ـ عجل الله فرجه الشريف ـ حاضراً، وهـو يدعي رؤية الإمام القائم ـ عليه السلام ـ في المنـام، وأنه قطع بأنه هو، وقد أرسله إلى الشيعة يأمرهم وينهاهم في المسـائل الخاصـة والعامة، ويأخذ منهم الخمس، وقوله وأمره ونهيه كل ذلك مقـدم عند أتباعه على ما يأتي من الفقهاء مع التعـارض، وطريقه في هذه التبليغات والأوامر والنواهي رؤيته المنامية للإمام القائم ـ عجل الله فرجه ـ نفسه أو الحسين بن روح، كما قد تُدعى له الملاقاة لهما في عالم اليقظة.

  وقد حدث أن أعلن هو نفسه اشتباهه وتخليه عن دعواه أمام جمع من العلماء وكتب تقريراً موقعاً بذلك ومذيلا بتعليق من العلماء الذين حضروا مجلس الاعتراف والتخلي، إلا أن دعوته لا زالت قائمة وتجمع الأتباع، وأن من تابعه من العلماء من وكلائه لا زال يؤمن بصدق دعواه وحقا نيتها، وإن ادعى توقف الدعوة إليها، الأمر الذي يشهد الواقع بخلافه.

  ويقوم تسليم هؤلاء ومن قاربهم بهذه الدعوى على ما ينقلونه عنه من إخبارات بأمور خفية وما جاء على يده ينسبه للإمام القائم (عج) من نصوص يلفظها يرون أنها فوق مستوى الناقل، وأنه يمتنع عليه أن يأتي بها من نفسه في ظـروف لا يحتملون معه أنه يستمدها من غيره من دون الإمام (عج) مما جعلهـم ـ كما يقولـون ـ يقطعون بصحة دعواه.

  والصفة السائدة في هذه النصوص استعمالها لغريب اللغة الشاذّة جداً.

أولاً: ما هو الرأي المذهبي في إمكان هذه الدعوى؟

ثانياً: ما هو توجيهكم ـ حفظكم الله ـ لهؤلاء الوكلاء والأتباع ومنهم من كان معروفاً بالوثاقة والحرص على الدين؟

ثالثاً: من يصـرّ من هؤلاء على دعواه بعد بذل الجهد من العلماء معه في بيان بطلان الدعـوى، هل يجوز الاقتداء بصلاته وحضور محاضراته وخطاباته وجلساته وتدريسه، أو يمتنع عن ذلك ولو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإيقاف سريان البدعة.

ملاحظتان:

1 ـ تحت يد الرجل منجد لغوي، والنصوص تحمل العيب المذكور من ناحية الفصاحة وأنها لا ميزة بلاغية لها، والبيان الأول منها ـ وهـو خطاب للشيعة بالاستجابة للدعوى، وهو منسوب إلى الإمام(عج) لا يخلو من أخطاء نحوية.

2 ـ المبتدع في الدين مع انتفاء الشبهة هل يبقى عادلاً أم لا؟

  بسمه تعالى: دين الإسلام ومذهب أهل البيت(ع) على الخصوص أعظم شأناً وأكبر خطراً وأقوى حجة من أن يعتمد في دعوته على مثل هذه الأساليب الملتوية أو يلجأ إلى حجج غير منطقية أو غير شرعية أو على وجوه متناقضة وغير صحيحة أو على أطياف وما يشبه ذلك مما ذكرتموه في السؤال، والإمام الحق ـ عليه وعلى أبائه الطاهرين أفضل الصلاة والسلام ـ أسطع نوراً وأجل مقاماً وأجلى حجة من أن يفعل مثل ذلك أو يوقع شيعته في مثل هذه الأخطاء والأخطار ولا سيما في مثل هذه الظروف، ولذلك فيجب الابتعاد جهد المستطاع عن هؤلاء ومقاطعتهم وعدم الحضور في مجالسهم وعدم الاستماع إلى دعوتهم فضلا عن الصلاة معهم، ولا ريب في انتفـاء العدالة ممن يرتكب ذلك  مع انتفاء الشبهة. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

  مسألة (274): ما حكم التعامل مع من يتعاطفون مع أهل البدعة؟

  بسمه تعالى: يختلف الحكم باختلاف موارده وإمكان تطبيق عنوان النهي عن المنكر وعدمه ، أو عنوان الإعانة على المنكر وعدمه. والله العالم.

  مسألة (275): هل تعد المراسلة الكتابية مع أهل البدعة من اجل هدايتهم خلافاً للمقاطعة؟

  بسمه تعالى: الأمر يختلف باختلاف موارده كما ذكرنا ولله العالم.

  مسألة (276): هل يجوز لبس الذهب الأبيض للرجال؟

  بسمه تعالى: لا يجـوز ذلك إلا إذا كان من البلاتين الأصلي الذي هو فلز آخر غير الذهب. والله العالم.

  مسألة (277): النذر لأضرحة الأولياء (ع) ماذا يفعل به؟

  بسمه تعالى: يصرف في ما يعود إلى بناء ضريح ذلك الولي وتعمير مشهده والصرف عيله ويصرف في الفقراء المحتاجين من المؤمنين العلويين وغيرهم. والله العالم.

  مسألة (278): هل يجوز غش شركات التأمين خصوصاً أن لديكم فتوى بأنه لا حرمة لمال الكافر، وهل يجوز إذا أمن أن لا يعرفوه بالتأكيد؟

  بسمه تعالى: لا ينبغي للمسلم ذلك. والله العالم.

  مسألة (279): ما يعطيه الولي للطفل من العيديات وغيرها هل يتملكه الطفل باعتبار أنه وليّه وقد أعطاه، أم لابد من قبض الولي عنه ثم إعطائه، وهكذا ما يُعطي غـير الولي للطفل بحضور الولي ورضاه، فهل يكفي قبض الطفل في مثل هذه الموارد أم لا؟

  بسمه تعالى: ما يعطيه وليه فيملكه في حينه، وأما ما يدفعه غير الولي فلا يملك إلا بإذن من وليـه فإذا كشف الحضور عن إذن الولي لا عن مجردّ رضاه به كفى. والله العالم.

  مسألة (280): الطفل إذا وجد اللقطة التي تزيد عن الدرهم والتي لا يمكن التعريف عنها كالنقد المتداول، فما حكم اللقطة بالنسبة إلى الطفل أو وليه؟

  بسمه تعالى:  يجوز للولي تملكه للطفل. والله العالم.

 

  مسألة (281): إذا كان المسلم يتعامل ببيع المحرمات هل يعد التعامل معه بيعا وشراء إعانة على الحرام؟

  بسمه تعالى: الإعانة تابعة للقصد فإن كانت مقصودة كان التعامل محرما وإلا فلا. والله العالم.

  مسألة (282): ما حكم شراء الساعة التي يكون معصمها من جلد الميتة وكذلك الأحذية؟

  بسمـه تعالى: حكم الشراء تابع لموضوعه فهو باطل فيما هو جزء من الميتة، أما في غيره فهو جائز. والله العالم.

  مسألة (283): هل يجوز للمكلف استخـدام بعض طرق السحر من أجل منع تعلق القلب؟

  بسمه تعالى: السحر بجميع أشكاله محرم ولأي غاية كان. والله العالم.

  مسألة (284): هل يجوز الرجوع إلى أصحاب الحسابات المعروفين لكشف سبب المرض ودعوى أنها إصابات من الجان والشياطين وهـل يجوز استعمال وصفتهم المستلزمة لتلف بعض الأطعمـة ككسر بيض بزعم انه يرفع شر الجان والشياطين وهل يجوز ذبح حيوان والتفرك بدمه للعلاج حسب وصف الحساب؟

  بسمه تعالى: لا يجوز كل هذه. والله العالم.

  مسألة (285): وعلى فرض حرمة الرجوع إلى الحساب وعدم جواز العمل بعلاجه ما حكمه لو اعتقد أن علاجه منحصر في ذلك؟

  بسمه تعالى: المعتقد معذور ان لم يكن مقصرا. والله العالم.

  مسألة (286): في مسابقة تقام باسم مسجد وبإشراف لجنة مختصة تشرف على هذه المسابقة، تصرف أحد أعضاء هذه اللجنة دون علم باقي أعضاء اللجنة بزيادة عدد نسخ المسابقة المتفق عليه مع إعطاء الجنة زيادة الأرباح التي تدخل لحساب المسجد ولكن الذي حدث هو عدم تمكن اللجنة من تسويق النسخ الزائدة التي لم يتم الاتفاق عليها والسؤال هل يتحمل الشخص الذي تصرف دون علم اللجنة بدفع قيمة مصاريف الطباعة الزائدة مع العلم أن طباعة المسابقة تسدد من الأرباح التي ترد من بيع المسابقة؟

  بسمه تعالى: إذا كان المتصرف له وكالة مطلقة بالتصرف عن اللجنة أو أنها أقرته بما فعل اشتركت معه في تحمل مصاريف النسخ الزائدة وإلا ضمنها وحده. والله العالم.

 والحمد لله حق حمده في المبدأ والختام

وصلواته الدائمة على سيد رسله

محمد وآله سادات الأنام