كـتاب الـزكـاة

 الزكاة إحدى فرائض الإسلام الكبرى ، وإحدى الدعائم الراسخة التي أقيم عليها بناؤه ، وهي قرينة الصلاة وعديلتها في المنزلة، ففي الصحيح عن الصادقين (عليهما السلام): (فرض الله الزكاة مع الصلاة) ، وفي حديث أبى جعفر(ع ): (ان الله تبارك وتعالى قرن الزكاة بالصلاة فقال : (أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة)، فمن اقام الصلاة ولم يؤت الزكاة لم يقم الصلاة).
ويكفر مانع الزكاة إذا كان جاحدا لها، فعن أبي عبد الله (ع ): (من منع قيراطا من الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم )، وفي رواية أخرى : (من منع قيراطا من الزكاة فليمت ان شاء يهوديا او نصرانيا)وهو يستحق العقاب الشديد إذا منعها مستخفّاً بها او متهاونا، كما في الروايات الكثيرة الواردة عنهم (ع ).
والزكاة حصن الأموال من التلف ، وحرز لها من عروض الآفات ، فعن الرسول (ص ): (داووا مرضاكم بالصدقة وحصّنوا أموالكم بالزكاة ).
وعن أبي عبد الله (ع ): (إنما وضعت الزكاة اختبارا للأغنياء ومعونة للفقراء، ولو ان الناس أدّوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيرا محتاجا، ولاستغنى بما فرض الله له ، وان الناس ما افتقروا ولا احتاجوا ولا جاعوا ولا عروا إلا بذنوب الأغنياء، وحقيق على الله تبارك وتعالى ان يمنع رحمته ممن منع حق الله في ماله ، وأقسم بالذي خلق الخلق ، وبسط الرزق ، انه ما ضاع مال في بر ولا بحر إلا بترك الزكاة، إلى ان قال (ع ): وان أحب الناس إلى الله تعالى أسخاهم كفا، وأسخى الناس من أدى زكاة ماله ، ولم يبخل على المؤمنين بما افترض الله لهم في ماله ).
وفي هذا الكتاب أحد عشر فصلا.