في الترتيب والموالاة
المسألة 635: يجب الترتيب بين افعال الصلاة على الوجه الذي تقدمت الاشارة اليه في الفصول السابقة ، فيكبر للاحرام في اول الصلاة ، ثم يقرأ الفاتحة وبعدها السورة ، ثم يركع ، ثم ينتصب من الركوع ، ثم يسجد السجدتين ، ويرفع رأسه من كل واحدة منهما حتى يجلس ويطمئن ، ويأتي بكل ذكر وكل قول في موضعه المعين له ، ثم يقوم بعد ذلك للركعة الثانية ، وياتي بافعالها واقوالها كذلك ، ويقنت فيها بعد القراءة وقبل الركوع ، ويتشهد بعد السجدتين، حتى يتم صلاته على هذا الترتيب ، فاذا تشهد التشهد الاخير من الصلاة سلـّم.
واذا خالف الترتيب عامدا فقدم ماهو متأخر وقع باطلا ، وبطلت صلاته ، سواء كان ما قدمه قولا ام فعلا ام غيره.
المسألة 636: اذا خالف المصلي الترتيب ساهيا او ناسيا ، فهنا صور تجب مراعاتها لتطبيق احكامها.
(الصورة الأولى): ان يقدم ركنا على ركن ، ومثال ذلك ان يقدم السجدتين معا في الركعة فيأتي بهما قبل الركوع منها ، والحكم فيها هو بطلان الصلاة.
(الصورة الثانية): ان يقدم ركنا على واجب غير ركن ، ومثاله ان ياتي بالركوع قبل القراءة ، ساهيا او ناسيا ، او ياتي بالسجدتين قبل أن ينتصب قائما بعد الركوع ، والحكم في هذه الصورة ان يمضي في صلاته ويتمها ولا شيء عليه.
(الصورة الثالثة): ان يقدم واجبا غير ركن على الركن ، ومثال ذلك ان يسهو فيأتي بالتشهد قبل السجدتين ، او ياتي بسجدة واحدة قبل الركوع ، والحكم فيها ان يعود الى الركن فياتي به اذا لم يكن قد اتى به ، ثم ياتي بما بعده حتى يحصل الترتيب ، ويجب سجود السهو اذا حصل منه ما يوجب سجود السهو ، لامطلقا.
(الصورة الرابعة): ان يقدم واجبا غير ركن على واجب غير ركن ، ومثال ذلك ان ينسى فيقدم السورة على الفاتحة ، او يقدم التشهد على سجدة واحدة ، والحكم فيها ان ياتي بالواجب الذي أخره ، اذا لم يكن قد اتى به ثم ياتي بما بعده حتى يحصل الترتيب ، ويسجد للسهو اذا حصل منه وما يوجب ذلك، كما تقدم ، وسياتي بيان موارد وجوب سجود السهو.
المسألة 637: ليس من مخالفة الترتيب ان ياتي بالسجدة بقصد انها الأولى ثم يتذكر انها الثانية ، او ياتي بها بقصد انها الثانية ، ويتذكر بعد ذلك انها الأولى ، فلا يوجب ذلك خللا في صلاته. وليس من مخالفة الترتيب ان يقوم المصلي في ركعة ويعتقد انها الثانية مثلا فياتي فيها بالقنوت والتشهد ، ثم يتذكر انها الركعة الأولى ، أو انها الركعة الثالثة ، فعليه ان يتم صلاته على الوجه الصحيح ولا شيء عليه في زيادة القنوت ولا التشهد.
وكذلك اذا قام في الركعة واعتقد انها الثالثة فترك القراءة وسبّح ، وتذكر بعد الركوع انها الثانية ، فعليه ان يمضي فيها على انها الثانية كما ظهر له ، فيتشهد فيها ويتم على ذلك صلاته ، ولا يضره خطؤه في الإعتقاد.
المسألة 638: تجب الموالاة بين افعال الصلاة على وجه لايقع مابينها فصل يوجب محو صورة الصلاة في نظر المتشرعة ، وتبطل صلاة المكلف اذا حصل ذلك عن عمد ، سواء كان ذلك بسكوت طويل ام بفعل كثير ، ويشكل الحكم بالبطلان اذا فعل ذلك ساهيا او ناسيا ، ولايترك الإحتياط معه باتمام الصلاة ثم اعادتها.
المسألة 639: تجب الموالاة في الفاظ الصلاة كالتكبير والقراءة والتسبيح والأذكار ، فلا يجوز الفصل مابين الآيات او بين الكلمات او بين الحروف بما يمحو قراءة الكلمة او الفقرة او الآية او السورة او يبطل وحدتها واتصالها ، فاذا فعل ذلك متعمدا بطلت قراءته وصلاته ، واذا فعله ساهيا وجب عليه ان يعيد قراءة الموضع الذي أخل فيه وما بعده على وجه يحصل معه الترتيب ، ولا تبطل صلاته بذلك الا اذا محيت به صورة الصلاة ، فيتمها ثم يعيدها على ما تقدم.
المسألة 640: اذا اخل بالموالاة في تكبيرة الإحرام على الوجه المتقدم بطلت تكبيرته ، وبطلت صلاته وان كان ساهيا.
واذا اخل بالموالاة في التسليم ساهيا وجب عليه ان يعيد التسليم اذا تذكر ذلك قبل ان ياتي بما ينافي الصلاة ، واذا اتى بالمنافي قبل ان يعيد التسليم بطلت صلاته. واذا لم يتذكر حتى فعل ما ينافي الصلاة عمدا وسهوا كالحدث ، فعليه اعادة الصلاة على الأحوط بل لايخلو من قوة. واذا لم يتذكر حتى فعل ما ينافي الصلاة عمدا ولا ينافيها سهوا كالتكلم وجبت عليه اعادة التسليم وصحت صلاته ، وعليه ان يسجد للسهو اذا تكلم ساهيا.
المسألة 641: ليس من الفصل المخل بالموالاة او الماحي لصورة الصلاة ان يطيل المصلي ركوعه او سجوده ويكثر الذكر ، او يقرأ بالسور الطوال في صلاته، او ياتي بالمستحبات الأخرى فيها.
المسألة 642: لاتجب الموالاة العرفية في الصلاة ، بمعنى ان يتابع بين افعالها من غير فصل وان كان قصيرا لايضر باسم الصلاة ، ولاتجب كذلك في القراءة ولا في غيرها من الأقوال والأذكار ، ولاتبطل الصلاة ولا القراءة ولا الذكر بفواتها.
في القنوت
المسألة 643: يستحب القنوت في جميع الصلوات الفرائض منها والنوافل ، ويتاكد استحبابه في الصلوات الجهرية من الفرائض ، وفي الصبح والمغرب على الخصوص ، وفي صلاة الجمعة وصلاة الوتر ، والقول بوجوبه في صلاة العيد احوط ولعله اقوى ، والأحوط ان يؤتى بالقنوت في صلاة الشفع برجاء المطلوبية.
المسألة 644: موضع القنوت في كل صلاة بعد القراءة وقبل الركوع من الركعة الثانية، وموضع القنوت في صلاة الوتر قبل الركوع منها.
وتستثنى من ذلك صلاة العيد ، ففيها خمسة قنوتات في الركعة الأولى منها ، واربعة قنوتات في الركعة الثانية ، وتستثنى كذلك صلاة الجمعة ، ففيها قنوتان ، احدهما في الركعة الأولى قبل الركوع منها ، والثاني في الركعة الثانية بعد الركوع ، وصلاة الآيات ، فيستحب فيها خمسة قنوتات ومواضعها قبل الركوع الثاني منها وقبل الركوع الرابع ، وقبل السادس وقبل الثامن وقبل العاشر ، ويكفيها قنوتان احدهما قبل الركوع الخامس ، والثاني قبل العاشر ، والأحوط ان يؤتى بالأول منهما برجاء المطلوبية ، وأدنى ما يجزي فيها قنوت واحد يؤتى به في الركعة الثانية قبل الركوع الأخير.
المسألة 645: لايتعين في القنوت دعاء مخصوص ، فيكفي فيه كل ما ياتي به المكلف من ذكر أوتحميد أو ثناء أو دعاء ، فيكفي مثلا ان يقول: سبحان الله خمسا أوثلاثا ، أو يقتصر على الصلاة على محمد وآله(ع) أو يقول: اللهم اغفر لي ذنبي ، ويجوز ان يكون منظوما او منثورا.
ويستحب ان يكون مشتملا على الثناء على الله والصلاة على النبي وآله ، والاستغفار لذنبه ، واتم من ذلك ان يكون مشتملا ايضا على الاستغفار لاخوانه والدعاء لهم ، وأولى من ذلك ان يقرأ الأدعية المروية عن المعصومين(ع) في قنوتاتهم.
المسألة 646: يجوز القنوت ببعض آيات القرآن ، ويختار منها ما اشتمل على الثناء والتحميد والتمجيد له سبحانه ، أو ما اشتمل على الدعاء كقوله تعالى: (ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما انها سـاءت مستثرا ومقاما). وقوله تعالى: (رب اجعلني مقيم الصلاة ، ومن ذريتي ، ربنا وتقبل دعاء ، ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب).
المسألة 647: مما ورد التأكيد عليه قي القنوت كلمات الفرج ، وهي: (لا اله ال الله الحليم الكريم لا اله الا الله العلي العظيم ، سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين).
ولم اجد لفظ (ما فوقهن) في خبر عنهم(ع) ولذلك فالاحوط تركه ، واما كلمة وما تحتهن ، فله ان ياتي بها برجاء المطلوبية ، كما ان له ان يزيد بعد قوله ورب العرش العظيم: (وسلام على المرسلين) برجاء المطلوبية أو بقصد القرآنية.
المسألة 648: مما يتوسل به للاستجابة في القنوت وفي الدعاء في غير القنوت ان يبتدئ الداعي بالصلاة على محمد وآله ثم يسأل حاجته ، ويختم دعاءه بالصلاة على محمد وآله ، فقد ورد: ان الله (عز وجل) اكرم من ان يقبل اول الدعاء وآخره ويرد وسطه.
المسألة 649: مما ورد عنهم في القنوت ان يقول: (اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا في الدنيا والآخرة انك على كل شئ قدير) ، ومما ورد ايضا: (رب اغفر وارحم ، وتجاوز عما تعلم انك انت الأعز الأجل الأكرم) ، ومما نقل عنهم(ع): (اللهم اهدنا في من هديت ، وعافنا في من عافيت ، وتولنا في من توليت ، وبارك لنا في ما اعطيت ، وقنا شر ما قضيت ، انك تقضي ولا يقضى عليك لايذل من واليت ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت ، استغفرك واتوب اليك).
المسألة 650: الأحوط ترك القنوت بالدعاء الملحون ، سواء كان لحنه في الإعراب ام في الكلمات نفسها ، وسواء كان مغيرا للمعنى ام لا ، وكذلك الدعاء بغير العربية من اللغات الأخرى ، ولا تتادى بها وظيفة القنوت.
المسألة 651: يجوز الدعاء لمن يريد ، وله ان يذكر اسمه في الدعاء له ، والأحوط بل الأقوى ترك ذلك اذا كان في الدعاء له معصية او اعانة على اثم او اغراء بقبيح ، ويجوز الدعاء على احد يخشاه ، وله ان يسميه على الا يكون ظالما في دعائه.
المسألة 652: تستحب اطالة القنوت في الصلاة ، فقد روي عنهم(ع) افضل الصلاة ما طال قنوتها ، ويتاكد ذلك في صلاة الوتر ، ويستحب الجهر بالقنوت في الصلاة الجهرية والأخفاتية سواء كان المصلي منفردا ام اماما ام ماموما ، على الا يسمع الإمام صوته.
المسألة 653: يستحب للمكلف ان يكبر قبل القنوت ، وان يرفع يديه بالتكبير كما سبق في نظائره ، فاذا وضع يديه بعد التكبير رفعهما للقنوت.
وقد نسب الى الأصحاب (قدهم) انه يستحب له ان يرفع كفيه في القنوت حيال وجههه وان يبسطهما ، ويجعل باطنهما الى السماء ، وان تكونا منضمتين مضمومتي الأصابع الا الابهامين ، وان يكون نظره في حال القنوت الى كفيه ، ولم اقف في النصوص على ما افادوا ، فاذا اتى به المكلف فليات به برجاء المطلوبية.
المسألة 654: يكره له ان يرفع يديه في القنوت حتى يجاوز بها رأسه ، ويكره ان يمسح بها وجهه ورأسه وصدره بعد وضعهما من قنوت الفريضة ، ويستحب له ذلك في قنوت النافلة، وبعد رفع اليد في الدعاء في غير الصلاة.
المسألة 655: ليس للمصلي ان ياتي بالقنوت جالسا في حال الاختيار كما تقدم في المسألة الثلاثمائة والثالثة والتسعين ، فاذا فعل ذلك عامدا لم يات بوظيفة القنوت ، وعليه ان يتم صلاته ثم يعيدها على الأحوط ، واذا فعل ذلك ساهيا وتذكره قبل الدخول في الركوع فالاحوط له ان ياتي بالقنوت قائما برجاء المطلوبية ثم يركع ، واذا تذكره بعد الدخول في الركوع أتم صلاته ولاشيء عليه ، وهذا اذا لم يحصل له خلل في ركن كما اذا اتى بالركوع جالسا.
المسألة 656: اذا نذر القنوت في الصلاة انعقد نذره ، واصبح القنوت واجبا عليه ، فاذا ترك القنوت فيها ساهيا فلا يترك الاحتياط باعادة الصلاة بعد اتمامها.
المسألة 657: اذا نسي القنوت وهوى الى الركوع ، فان تذكره قبل ان يبلغ حد الركوع جاز له ان يعود الى القيام وياتي بالقنوت ثم يركع ، وان تذكره بعد ان دخل في الركوع اتم ركوعه وقضى القنوت بعد رفع رأسه من الركوع ثم سجد ، وكذلك اذا تذكر القنوت بعد الهوي للسجود وقبل وضع جبهته على الأرض ، فيجوز له ان يعود الى القيام ويقضي القنوت ثم يسجد ، واذا تذكر القنوت وهو في السجود او بعده في اثناء الصلاة او بعد الفراغ منها قضاه بعد الصلاة ، فياتي به جالسا مستقبلا ، واذا تذكره في الطريق استقبل القبلة واتى به ، واذا ترك القنوت في محله عامدا ، او تذكره في الركوع وترك قضاءه بعد الركوع عامدا فلا قضاء له.
في التعقيب
المسألة 658: يستحب التعقيب استحبابا مؤكدا ، وهو ان يشتغل الانسان بعد فراغه من الصلاة بالذكر والدعاء والمناجاة والتلاوة وامثالها من العبادات القولية ، وهو بعد صلاة الفريضة اشد تاكدا منه بعد صلاة النافلة ، وخصوصا بعد صلاة الصبح ، ثم بعد صلاة العصر ، وقد روي عن ابي عبدالله(ع) ان الله فرض عليكم الصلوات الخمس في افضل الساعات فعليكم بالدعاء في ادبار الصلوات ، وعنه(ع): التعقيب ابلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد ، وعنه (ع): من صلى صلاة فريضة وعقب الى اخرى فهو ضيف الله ، وحق على الله ان يكرم ضيفه.
المسألة 659: الظاهر انه لايصدق التعقيب على الدعاء ونحوه اذا انفصل عن الصلاة بعده، بحيث لايكون في نظر المتشرعة من توابع الصلاة وفي ادبارها ، والظاهر انه لايصدق التعقيب على الجلوس في المصلى فارغا غير مشتغل بدعاء ونحوه ، وان كان في انتظار صلاة اخرى.
والأفضل فيه ان يكون المعقب متطهرا مستقبلا جالسا في مصلاه ، ولا يسقط استحبابه اذا انتفى ذلك ، ويستحب ان يقرأ الأدعية والأذكار الواردة عن المعصومين(ع) وهي كثيرة ووافية بالمراد.
المسألة 660: اذا نسي التعقيب او اعرض عنه لبعض الموانع ، فله ان يعود اليه وياتي به اذا لم يفت موضعه الذي تقدمت الاشارة اليه. ولم تسقط بذلك وظيفته واستحبابه ، وكذلك اذا احب ان يطيل في التعقيب بعد ان قرأ الدعاء وسجد للشكر مثلا ، او همّ بالقيام.
المسألة 661: يستحب بعد الفراغ من التسليم ان يكبـّر ثلاثا ، وان يرفع يديه بالتكبير كما يرفعها في تكبير الصلاة ، ويستحب ان يقول بعد ذلك: (لا اله الا الله الها واحدا ونحن له مسلمون ، لا اله الا الله ولا نعبد الا اياه ، مخلصين له الدين ولو كره المشركون ، لا اله الا الله ربنا ورب ابائنا الأولين ، لااله الا الله وحده وحده ، انجز وعده ، ونصر عبده ، واعز جنده ، وهزم الاحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد يحيي ويميت ، ويميت ويحيي ، وهو حي لايموت ، بيده الخير ، وهو على كل شئ قدير) ، وظاهر الرواية ان هذا التكبير وهذا الدعاء يؤتى بهما قبل تسبيح الزهراء (ع).
المسألة 662: افضل ما يعقب به الانسان بعد الفراغ من صلاته هو تسبيح الزهراء(ع) ففي الحديث: ما عبد الله بشئ من التحميد افضل من تسبيح فاطمة (ع) ولو كان شئ افضل منه لنحله رسول الله(ص) فاطمة ، وعن ابي عبد الله (ع): تسبيح فاطمة في كل يوم في دبر كل صلاة ، احب الي من صلاة الف ركعة في كل يوم ، وهو ان يقول: (الله اكبر) اربعا وثلاثين مرة ، ثم يقول: (الحمد لله) ثلاثـًا وثلاثين مرة ، ثم يقول: (سبحان الله) ثلاثـًا وثلاثين مرة. وقد ورد ايضا تقديم التسبيح على التحميد. وهو مستحب في غير التعقيب ايضا وعند ارادة النوم ، ويستحب ان تتخذ السبحة لذلك ولغيره من طين قبر الحسين (ع).
المسألة 663: اذاشك في عدد التكبير او التحميد او التسبيح من تسبيح الزهراء (ع) وكان في المحل بنى على الأقل ، فاذا كان ناقصا اتمه ، واذا شك فيه بعده بنى على الاتيان به ولم يلتفت ، واذا علم بالنقص رجع الى موضع النقص فاتمه واتى بما بعده ، واذا زاد في التكبير او التحميد رفع اليد عن الزائد واضاف اليه واحدة على الأحوط ، واذا زاد في التسبيح رفع اليد عن الزائد ولا شيء عليه.
المسألة 664: يستحب ان يقول بعد تسبيح الزهراء (ع): (اللهم انت السلام ومنك السلام ولك السلام واليك يعود السلام ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ، السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام على الأئمة الهادين المهديين ، السلام على جميع انبياء الله ورسله وملائكته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، السلام على أمير المؤمنين ، السلام على الحسن والحسين سيدي شباب اهل الجنة اجمعين ، السلام على علي بن الحسين زين العابدين ، السلام على محمد بن علي باقر علم النبيين، السلام على جعفر بن محمد الصادق ، السلام على موسى بن جعفر الكاظم ، السلام على علي بن موسى الرضا ، السلام على محمد بن علي الجواد ، السلام على علي بن محمد الهادي ، السلام على الحسن بن علي الزكي العسكري ، السلام على الحجة ابن الحسن القائم المهدي صلوات الله عليهم اجمعين) ، ثم يسأل حاجته.
المسألة 665: يستحب ان يقول: (استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم ذوالجلال والاكرام وأتوب اليه) ، ثلاث مرات ، وأن يقول: (اللهم اهدني من عندك وأفض علي من فضلك وانشر علي من رحمتك وأنزل علي من بركاتك) ، وأن يقول: (اللهم صل على محمد وآل محمد ، اللهم اعتقني من النار وأدخلني الجنة وزوجني من الحور العين) ، وأن يقول:
(سبحانك لا اله الا أنت اغفر لي ذنوبي كلها جميعا فانه لا يغفر الذنوب كلها جميعا الا أنت)، وان يقول: (اللهم اني اسألك من كل خير أحاط به علمك وأعوذ بك من كل شر أحاط به علمك) اللهم اني اسألك عافيتك في أموري كلها ، وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة)، وأن يقول: (أعوذ بوجهك الكريم وعزتك التي لاترام وقدرتك التي لايمتنع منها شيء من شر الدنيا والآخرة ومن شر الأوجاع كلها ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم) ، وأن يقول: (توكلت على الحي الذي لايموت والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذلي كبره تكبيرا).
المسألة 666: يستحب أن يقول: (أشهد أن لا اله الا الله وحده لاشريك له الها واحدا أحدا فردا صمدا لم يتخذ صاحبه ولا ولدا) ، عشر مرات ، وأن يقرأ سورة الحمد ، وآية الكرسي ، واية: (شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة وأولو العلم .. الى قوله فان الله سريع الحساب) ، وهما الآيتان الثامنة عشرة والتاسعة عشرة من سورة آل عمران ، وآية: (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء .. الى قوله: وترزق من تشاء بغير حساب) ، وهما الآيتان السادسة والعشرون والسابعة والعشرون من السورة المذكورة. ويستحب ان يقول بعد الفريضة: (سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر) ، ثلاثين مرة ، وافضل من ذلك ان يقولها اربعين مرة.
المسألة 667: يستحب ان يقول بعد الصلاة: (اللهم اني ادينك بطاعتك وولايتك وولاية رسولك وولاية الأئمة من اولهم الى آخرهم. ( ويسميهم) ثم يقول: اللهم اني ادينك بطاعتك وولايتهم والرضا بما فضلتهم به غير متكبر ولا مستكبر ، على معنى ما انزلت في كتابك على حدود ما أتانا فيه وما لم يأتنا ، مؤمن مقر مسلـّم بذلك ، راض بما رضيت به يارب ، أريد به وجهك والدار الاخرة ، مرهوبا ومرغوبا اليك فيه ، فاحيني ما احييتني على ذلك وامتني اذا امتني على ذلك وابعثني اذا بعثتني على ذلك ، وان كان مني تقصير فيما مضى فاني اتوب اليك منه وأرغب اليك فيما عندك ، واسألك ان تعصمني من معاصيك ، ولا تكلني الى نفسي طرفة عين ابدا ما احييتني ، ولا اقل من ذلك ولا اكثر ، ان النفس لأمارة بالسوء الا ما رحمت يا أرحم الراحمين ، واسألك ان تعصمني بطاعتك حتى تتوفاني عليها وانت عني راض، وان تختم لي بالسعادة ولا تحولني عنها ابدا ولاقوة الا بك).
المسألة 668: يستحب ان يقرأ بعد صلاة الغداة وبعد صلاة المغرب قبل ان يقبض ركبتيه: (لا اله الا الله وحده لاشريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو حي لايموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير)، عشر مرات ، وان يقول بعد كل من صلاة الصبح وصلاة المغرب: (بسم الله الرحمن الرحيم ، لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم) سبع مرات ، وافضل من ذلك ان يقوله مائة مرة.
ويستحب ان يقول بعد صلاة الصبح: (سبحان الله العظيم وبحمده ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم) ، عشر مرات ، وان يقول: (سبحان الله العظيم وبحمده استغفر الله واسأله من فضله ، عشر مرات. وان يقول: (ماشاء الله كان لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم) ، مائة مرة ، وان يقرأ سورة التوحيد احدى عشرة مرة ، وافضل من ذلك ان يقرأها مائة مرة ، وان يقول: لا اله الا الله الملك الحق المبين) ، مائة مرة. ويستحب ان يقول بعد فريضة الفجر ايضا مائة مرة: (اللهم صل على محمد وآل محمد) ، ومائة مرة: (اسأل الله العافية)، ومائة مرة: (استجير بالله من النار) ، ومائة مرة (واسأله الجنة) ، ومائة مرة : (اسأل الله الحور العين): ومائة مرة: (سبحان الله ولا اله الا الله والله اكبر) ، ولاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم) ، ويستحب ان يقول بعد صلاة الصبح وصلاة العصر سبعين مرة: (استغفر الله واتوب اليه) ، وان يقرأ ادعية الصباح بعد الصبح ، وهي كثيرة جدا ، وادعية المساء بعد العصر ، وان يقرأ الأدعية المختصة بالظهرين والعشائين بعدها.
فيما ينافي الصلاة
المسألة 669: منافيات الصلاة امور:
(الأول): تبطل الصلاة بخروج الحدث من المصلي ، سواء كان الحدث اصغر ام اكبر ، وان كان خروجه قبل الحرف الأخير من التسليم ، وسواء كان خروجه عمدا ام سهوا ام اضطرارا ، وحتى اذا نسي التسليم واحدث قبل الاتيان به كما تقدم في فصل التسليم.
ويستثنى من ذلك دائم الحدث ، كالمسلوس والمبطون والمستحاضة وقد تقدمت احكامهاجميعا في مواضعها من كتاب الطهارة ، فلتراجع.
المسألة 670: (الثاني): تبطل الصلاة اذا التفت المصلي بجميع بدنه عامدا حتى خرج عن الاستقبال ، سواء كان التفاته الى الخلف ام الى اليمين ام اليسار ، ام الى ما بينهما ، وسواء كان التفاته في حال القراءة او الذكر ام في حال اخرى ، وتبطل الصلاة اذا التفت ببدنه كله ساهيا الى اليمين او الى اليسار او الخلف ، وتبطل الصلاة اذا التفت بوجهه الى ماوراءه عامدا او ساهيا وان كان مستقبلا بسائر بدنه ، وتبطل الصلاة اذا التفت بوجهه عامدا بحيث خرج عن الاستقبال بوجهه اذا هو اوقع بعض افعال الصلاة في حال انحرافه أو اتى بشيء من اقوالها.
ولا تبطل الصلاة اذا التفت ساهيا الى ما لا يبلغ حد اليمين او اليسار وان كان التفاته ببدنه كله ، وحتى اذا اتى ببعض افعال الصلاة او اقوالها في حال انحرافه ، ولا تبطل الصلاة اذا التفت بوجهه الى ما لايبلغ الى الخلف وان كان عامدا ، اذا هو لم يات في حال التفاته بشيء من افعال الصلاة او اقوالها ، نعم يكره ذلك مع العمد.
المسألة 671: (الثالث): كل فعل يمحو صورة الصلاة في نظر المتشرعة ، سواء كان الفعل كثيرا ام قليلا ، كالوثبة ، والعفطة ، والرقص ، والقفزة ، وكذلك السكوت الطويل اذا محا صورة الصلاة فتبطل الصلاة اذا اتى المكلف بشئ من ذلك في صلاته متعمدا ، ويشكل الحكم بالبطلان اذا صدر منه ساهيا ، ولايترك الاحتياط باتمام الصلاة ثم اعادتها.
ولا تبطل الصلاة بالفعل غير الماحي لصورة الصلاة وان كان كثيرا ، ولا بالسكوت غير الماحي للصورة وان كانا مفوتين للموالاة العرفية بين افعال الصلاة ، وقد تقدم ذكر ذلك في المسألة الستمائة والثانية والأربعين.
المسألة 672: الظاهر ان الاتيان بالصلاة في اثناء الصلاة ، من الفعل الماحي لصورة الصلاة الأولى ، فاذا تعمد الانسان فعل ذلك بطلت الصلاتان معا ، واذا فعله ساهيا لم تبطل الصلاتان ، فاذا كانت احداهما مضيقة الوقت وجب عليه ان يتمها. فاذا هو مضى فيها بطلت الأخرى ، واذا كانت الفريضة الثانية منهما مرتبة على الأولى ، وجب عليه ان يتم الأولى ، فاذا هو مضى فيها بطلت الثانية.
واذا كانت الفريضتان موسعتين في الوقت ، ولم يكن بينهما ترتيب ، تخير في ان يتم ايتهما شاء فاذا مضى فيها بطلت الأخرى ، وستاتي لذلك امثلة في فصل صلاة الآيات ، وفي فصل صلاة الاحتياط اذا عرض له احد الشكوك.
المسألة 673: اذا صدر من المصلي سكوت طويل او فعل كثير ونحو ذلك ، وشك في أن ما صدر منه محا صورة الصلاة ام لا ، بنى على بقاء الصورة ، فيجب عليه اتمام الصلاة وكانت صحيحة.
المسألة 674: (الرابع): التكلم في الصلاة عامدا ، وان كان بحرفين مهملين لايدلان على معنى ، فتبطل الصلاة بذلك ، وكذلك اذا تكلم بحرف واحد واشبع حركته حتى حصل منها حرف آخر ، وحتى اذا تكلم بحرف واحد على الأحوط اذا كان مفهما للمعنى ، مثل (ق) فانه فعل أمر من الوقاية ، فاذا تكلم به عامدا وهو ملتفت الى معناه بطلت صلاته على الأحوط، وكذلك اذا نطق عامدا بحرفين مفردين من غير تركيب ، فتبطل الصلاة بذلك على الأحوط بل لا يخلو من قوة.
المسألة 675: التنحنح والنفخ انما هي اصوات تشبه الحروف ، وليست كلاما ولا حروفا ، فلا تبطل الصلاة اذا تنحنح المكلف او نفخ في اثناء صلاته ، ولا يجب عليه سجود السهو اذا فعل ذلك ساهيا ، ويشكل الحكم في الـتأوه والأنين اذا حدث منهما حرفان ، فلا يترك ذلك مع الاحتياط باعادة الصلاة بعد اتمامها ، ولا شيء عليه اذا حدث منه حرف واحد.
المسألة 676: لا مانع من صدور كلمة (آه) في الصلاة بقصد الشكوى الى الله ، سواء كانت ضمن دعاء ام في غير ذلك ، وسواء ذكر المتعلق فقال: (آه من ذنوبي ، او من سوء عملي) ام لم يذكر ، وسواء كانت لسبب أخروي ام دنيوي ، واذا قالها المصلي لغير ذلك عامدا أبطلت الصلاة.
المسألة 677: اذا مد حرف المد او حرف اللين في قراءته او في ذكره حتى زاد فيه مقدار حرف او اكثر لم تبطل صلاته بذلك ولم تبطل قراءته ولا ذكره ، الا اذا خرجت الكلمة بطول المد فيها عن كونها كلمة.
المسألة 678: لافرق في بطلان الصلاة بالتكلم في اثنائها عامدا بين ان يكون مختارا في ذلك ، او مضطرا فيه او مكرها عليه ، ولابين ان يكون مخاطبا لأحد ام لا.
المسألة 679: لاتبطل الصلاة اذا تكلم في اثنائها ساهيا او تكلم باعتقاد انه قد فرغ من صلاته ثم تذكر انه لم يفرغ -بعد- منها ، وعليه سجود السهو بعد التسليم من الصلاة.
المسألة 680: لا ينافي الصلاة ان ياتي في اثنائها ببعض الأذكار او الدعاء او قراءة القرآن ، غير اذكار الصلاة ودعائها وقراءتها ، فلا تبطل الصلاة بذلك ، الا اذا كان الدعاء بالمحرم ، ومنه الدعاء على مؤمن ظلما ، فلا يجوز ذلك ، بل الأحوط اعادة الصلاة بعد اتمامها ، والا اذا كانت القراءة بالايات التي توجب السجود وهو في صلاة الفريضة.
المسألة 681: اذا دعا المصلي على احد في صلاته وهو يعتقد انه كافر ، ثم علم انه مؤمن لم تبطل صلاته بذلك.
المسألة 682: انما يكون ما يأتي به قرآنا وغير مناف للصلاة اذا تلاه بقصد القرآنية ، فاذا قرأ المصلي الآية أو الآيات وقصد بها غير القرآن لم تكن منه وكانت الصلاة باطلة ، وكذلك اذا قرأها وهو لايعلم انها قرآن ، ومثله الذكر ، فلابد وان يكون الإتيان به بقصد الذكر.
المسألة 683: اذا اتى المكلف بالذكر في صلاته لابقصد الذكر ، بل بقصد ان ينبه الغير على شيء ، كان مبطلا للصلاة ، واذا قصد به الذكر ولكنه رفع صوته بقصد التنبيه لم تبطل صلاته ، وكذلك اذا قصد به الذكر ، وكان الداعي له الى الاتيان بالذكر هو تنبيه الغير، ومثله الحكم في آية القرآن ، ومثال ذلك ان يجهر الإمام في قراءته بموضع الاخفات فيقرأ المأموم قوله تعالى: (ولاتجهر بصلاتك) لينبهه على ذلك.
المسألة 684: يشكل جواز الدعاء في الصلاة اذا كان المخاطب به غير الله سبحانه ، كما اذا قال المصلي لأحد: ( غفر الله لك) ، والأحوط تركه.
المسألة 685: يجوز للمصلي ان يكرر الذكر او القراءة عمدا اذا لم يكن ذلك بقصد الجزئية ، بل كان بقصد مطلق الذكر ومطلق القراءة في الصلاة ، او بقصد الاحتياط اذا احتمل انه اخل بها في القراءة الأولى ، ولايجوز التكرار اذا كان من باب الوسوسة ، واذا اعادها للوسوسة ، فالأحوط اعادة الصلاة.
المسألة 686: لايجوز للمصلي ان يبتدئ غيره بالسلام او بتحية أخرى ، كقوله: (صبحك الله بالخير) ونحوه ، وكذلك اذا قصد به الدعاء ، فقد تقدم الاشكال في الدعاء مع مخاطبة الغير به ، فالاحوط تركه.
المسألة 687: اذا سلم احد على الانسان وهو في صلاته بقصد التحية ، وجب على المصلي رد السلام ، واذا ترك الرد واستمر في صلاته عصى بتركه وأثم ، ولم تبطل صلاته على الأقوى
المسألة 688: اذا سلم احد على المصلي وجب ان يكون الرد منه بمثل ما سلـّم ، فاذا قال: سلام عليكم ، وجب ان يكون جوابه مثل قوله : سلام عليكم ، بل ولا يترك الأحتياط في ان يكون الجواب مثل السلام في التعريف والتنكير وفي الجمع والافراد ، فاذا قال: السلام عليكم ، وجب ان يقول في جوابه: السلام عليكم ، ولايكفي ان يقول: سلام عليكم ، او السلام عليك ، واذا قال: السلام عليك ، فجوابه مثل قوله: السلام عليك، واذا اتى بلفظ السلام منكرا ، فالجواب مثله. وفي غير حال الصلاة يستحب ان يكون الرد بالأحسن ، فاذا قال المسلم: سلام عليكم ، استحب ان يقول في الجواب ، عليكم السلام ، وافضل من ذلك ان يضم إليها: ورحمة الله وبركاته.
المسألة 689: اذا قرأ المصلي في جواب السلام اية من القرآن ، مثل قوله تعالى: سلام عليكم طبتم ، او: سلام عليك ساستغفر لك ربي ، وقصد بها القرآنية اشكل الحكم بكفايتها في رد التحية ، فلعل قصد القرآنية ينافي التحية ، فلا تتادى بها وظيفة رد السلام.
المسألة 690: اذا قال المسلـّم: عليكم السلام ، فلا بد وان يكون الرد عليه من المصلي بمثل قوله ، فيقول ايضا: عليكم السلام ، لأنه تحية ترد بمثلها ، واذا سلم على المصلي بالملحون، وجب ان يكون الجواب من المصلي صحيحا ، ولايجوز بالملحون على الأحوط ، واما ان يقول في الجواب: سلام عليكم ، بقصد القرآنية او بقصد الدعاء فقد تقدم الاشكال فيهما ، فلا يكفيان في كلا الفرضين.
واذا قال : سلام ، بدون عليكم ، وجب ان يكون الرد من المصلي بمثل قوله ، فيقول : سلام ، ويقدر عليكم.
المسألة 691: اذا كان المسلـّم على المصلي صبيا مميزا او امراة اجنبية ، فالأقوى وجوب الرد ، وان يكون الرد بمثله ، وكذلك اذا سلم الرجل على امرأة اجنبية في صلاتها ، فيجب عليها الرد بمثله.
المسألة 692: اذا سلم احد على جماعة وفيهم من يصلي ، جاز للمصلي منهم ان يرد السلام ، واذا رد عليه غيره فالاحوط ان لايرد المصلي ، وان كان الراد صبيا مميزا.
المسألة 693: اذا سلم احد على جماعة ، وشك الانسان في انه ممن قصد بالسلام ام لا، لم يجب عليه الجواب ، ولم يجز له الرد اذا كان في الصلاة.
المسألة 694: اذا سلم احد على المصلي مرات متعددة ، فلا يترك الاحتياط بالتكرار في الجواب ، الا اذا خرج السلام بسبب التكرار عن صدق التحية ، فلا يجب الجواب بعد ذلك.
المسألة 695: يجب الفور في رد السلام ، فاذا اخره المكلف حتى خرج عن صدق الجواب عليه سقط وجوبه بعد ذلك ، واثم بالتاخير اذا كان متعمدا ، واذا كان في الصلاة لم يجز له ان ياتي به بعد ذلك ، واذا اتي به بطلت صلاته.
واذا شك في خروجه عن صدق الجواب عليه ، اتى به اذا كان في غير الصلاة ، واذا كان في الصلاة فلا يترك الاحتياط بالرد واعادة الصلاة بعد اتمامها.
المسألة 696: يجب على المكلف اسماع رد السلام سواء كان في حالة الصلاة ام في غيرها ، الا اذا كان المسلـّم أصم ، او كان بعيدا ولو بسبب مشيه سريعا ونحو ذلك ، فيكفي ان يكون الجواب على النحو المتعارف بحيث يسمعه لو كان صحيح السمع او كان قريبا ، والأحوط تنبيهه للجواب مع الامكان ، باشارة او نحوها.
المسألة 697: اذا كانت التحية بغير لفظ السلام كقول: صبحك الله بالخير ، ونحوه فالظاهر عدم وجوب الرد وان كان الأحوط ذلك ، ولا تجوز مراعاة هذا الاحتياط اذا كان في الصلاة.
المسألة 698: اذا لم يدر المصلي ان المسلـّم سلم عليه باي صيغة ليرد عليه بمثلها فالأحوط له ان يحييه بقوله: سلام عليكم ، بقصد التحية ثم يعيد الصلاة بعد اتمامها.
المسألة 699: يكره السلام على الانسان في حال صلاته.
المسألة 700: اذا سلم احد على جماعة وجب عليهم رد تحيته وجوبا كفائيا ، فاذا ردها احدهم كفى ذلك في اداء الواجب وسقط وجوب الرد عن الباقين وان كان الراد صبيا مميزا ، ويستحب للباقين الرد اذا كانوا في غير الصلاة ، والأحوط ان لايرد المصلي السلام اذا رده غيره من المقصودين بالتحية -كما سبق في المسألة الستمائة والثانية والتسعين-. ولا يسقط الوجوب عنهم اذا رد السلام غيرهم.
المسألة 701: يستحب الابتداء بالسلام استحبابا مؤكدا ، وهذا الحكم عام للمفرد والجماعة ، سواء كان السلام على مفرد ام على جماعة ، وتتأدى الوظيفة بان يسلم واحد من الجماعة عند الالتقاء باحد او عند المرور به او الدخول عليه ، ويجوز للباقين بل يستحب لهم ان يسلموا عليه ايضا او يسلم بعضهم ، ويجب عليه الرد على كل من سلم منهم ، ولا يكفي ان يرد تحية بعضهم اذا سلم غيره.
المسألة 702: يجوز للرجل ان يسلم على المرأة الأجنبية عنه ، ويجوز لها ان تسلم عليه ما لم يكن خوف فتنة او ريبة او تلذذ محرم.
المسألة 703: يجب على المسلم ان يرد تحية الكافر اذا سلم عليه ، والأحوط ان يكون الرد بقول: سلام ، او يقول : عليك.
المسألة 704: يتاكد الاستحباب في ان يبدأ الراكب بالسلام على الماشي ، وان يسلم اصحاب الخيل على اصحاب البغال ، واصحاب البغال على اصحاب الحمير ، وان يسلم القائم على الجالس ، والجماعة القليلة على الجماعة الكثيرة ، والصغير على الكبير ، ولا يمنع هذا التاكد في الاستحباب من العكس ، فيستحب للماشي ان يسلم على الراكب وكذلك في الباقي ولكن تاكد الاستحباب فيما تقدم.
المسألة 705: اذا سلم رجل على احد الشخصين ، ولم يعلما ايهما قصد بتحيته ، لم يجب عليهما الرد ، والأحوط استحبابا ان يرد كل واحد منهما على تحيته اذا كانا في غير الصلاة ، ولا تجوز مراعاة هذا الاحتياط في حال الصلاة.
المسألة 706: اذا سلم كل من الرجلين على الآخر في وقت واحد ، وجب على كل واحد منهما رد السلام على صاحبه ولم يكفه سلامه عن الجواب.
المسألة 707: رد السلام ليس تحية مبتدأة فلا يجب ردها ، فاذا اعتقد الرجل مخطئا ان صاحبه سلم عليه فرد عليه السلام لم يجب على صاحبه ان يرد عليه وان كان احوط ، واذا اعتقد كل من الرجلين ان الآخر قد سلم عليه فردا السلام معا -وكانا مخطئين- لم يجب عليهما رد ذلك ، وان كان الرد احوط.
المسألة 708: لايجب رد السلام اذا كان سخرية او مزاحا.
المسألة 709: يجب رد السلام على الخطيب والواعظ وامثالهما اذا ابتدأ بالتحية ، ويكفي الرد من بعض المستمعين ، ولا يسقط وجوب الرد عن المكلف حتى يعلم ان بعض المقصودين بالتحية قد اجاب ، فاذا شك في ذلك وجب عليه الرد.
المسألة 710: يستحب لمن عطس وان كان في الصلاة ان يضع اصبعه على انفه ويقول: الحمد لله وصلى الله على النبي وآله ، ويستحب ذلك لمن سمع عطسة غيره ايضا ، ويستحب تسميت العاطس فيقول له: (يرحمك الله) ، أو (يرحمكم الله) ، ويقول العاطس في جوابه: (يغفر الله لك) أو (يغفر الله لكم ويرحمكم) ، والاحوط ان لايسمّت العاطس اذا كان في الصلاة ، ولا يجوز للعاطس ان يرد التسميت وهو في الصلاة.
المسألة 711: اذا تكلم الانسان في صلاته خوفا من ظالم او دفعا لضرر عن نفسه او لبعض المسوغات الأخرى لم ياثم في فعله وبطلت صلاته.
المسألة 712: (الخامس) من منافيات الصلاة: تعمد القهقهة ، والمراد بها الضحك المشتمل على الصوت والترجيع ، ويلحق بها الضحك المشتمل على الصوت وان لم يكن معه ترجيع على الأحوط، وبحكم العمد ما اذا قهقه مضطرا او مقسورا، فتبطل الصلاة بجميع ذلك.
ولا تبطل الصلاة بالتبسم وان كان عامدا ، ولا بالقهقهة سهوا اذا لم تكن ماحية لصورة الصلاة ، واذا محت صورة الصلاة جرى فيها الاحتياط المتقدم في المسألة الستمائة والحادية والسبعين ، ولاتبطل الصلاة اذا امتلأ جوفه ضحكا حتى احمر وجهه ولم يظهر له صوت الا اذا كان ماحيا لصورة الصلاة.
المسألة 713: (السادس) : تعمد البكاء لشيء من امور الدنيا ، او لذكر ميت ، سواء كان البكاء مشتملاً على صوت ام لا ، على الأحوط في الثاني ، فتبطل الصلاة اذا تعمد البكاء لذلك ، وبحكم التعمد ما اذا بكى مضطرا او مقسورا ، ولا يبطلها اذا وقع سهوا.
واما البكاء في الصلاة خوفا من الله او عبودية له او شوقا اليه او رغبة فيما عنده او نحو ذلك فهو من موجبات القرب من الله (سبحانه) والعلو في المنزلة لديه.
ولاباس بالبكاء في الصلاة اذا كان تذللا لله (تعالى) وتوسلا اليه ليقضي له حاجة دنيوية، او ليدفع عنه بلاءا او مكروها دنيويا.
المسألة 714: لا ينبغي الريب في جواز البكاء على الحسين (ع) ، او على احد المعصومين(ع) في الصلاة اذا كان البكاء عليهم ، لرجحانه شرعا ، او للتوسل بهم ، وبالبكاء عليهم لقبول العمل والنجاة في الآخرة. نعم ، الأحوط تركه في الصلاة اذا كان لمحض الرقة والظلامة الانسانية وما يشبه ذلك.
المسألة 715: (السابع): الأكل والشرب الماحيان لصورة الصلاة ، سواء كانا قليلين أم كثيرين ، فيجري فيهما الكلام المتقدم في الفعل الماحي لصورة الصلاة ، فتبطل الصلاة بهما مع العمد ، ويجري الاحتياط المتقدم مع السهو ، فيتم الصلاة ثم يعيدها ، كما ذكرنا في المسألة الستمائة والحادية والسبعين.
المسألة 716: لا تبـطل الصلاة بابتلاع بقية طعام موجودة في الفم او بين الأسنان ، ولا يبطلها وضع قليل من السكر ونحوه في الفـم فيذوب شيئا فشيئا ويدخل مع الريق قليلا قليلا.
المسألة 717: وردت الرخصة لمن كان في صلاة الوتر وهو يريد صوم ذلك اليوم، وخاف ان يفاجئه الفجر قبل فراغه من الوتر وهو عطشان ، فيجوز له أن يتقدم نحو الماء اذا كان قريبا منه ويشرب منه كفايته ، ثم يعود في صلاته ودعائه ، ولا يبطل ذلك صلاته اذا لم يات بشيء ينافي الصلاة من استدبار القبلة وحركة ماحية لصورة الصلاة ونحو ذلك.
والأحوط ان يقتصر في ذلك على الوتر المندوب ، فلا يعم الوتر المنذور ، ولا يعم غير الوتر من النوافل ، ولا يلحق الأكل وغيره من المنافيات بشرب الماء ، نعم لايختص الحكم بحال الدعاء في الوتر ، بل يعم جميع الحالات فيها.
المسألة 718: ( الثامن) من منافيات الصلاة: التكفير ، وهو وضع احدى اليدين على الأخرى ، والظاهر ان حرمة التكفير في الصلاة انما هي حرمة تشريعية لانفسية ، وانما تبطل الصلاة به اذا أتى بقصد الجزئية للصلاة ، او قيد به امتثاله لأمر الصلاة ، واذا لم يكن على احد النحوين لم تبطل به الصلاة وان كان مأثوما بفعله ، ولذلك فلا يختص التحريم بالنحو الذي يصنعه غيرنا ، بل المدار على قصد التشريع به في أي نحو كان.
المسألة 719: لاتبطل الصلاة اذا كفّر فيها ساهيا ، وان كان الأحوط الاعادة معه في جميع الصور المتقدمة ، ولا تبطل الصلاة اذا وضع احدى اليدين على الأخرى لغرض آخر كحك الجسد ونحو ذلك.
المسألة 720: اذا اقتضت التقية ان يكفّر في صلاته ، بحيث لاتتادى التقية الا به لزمه ان يكفر فيها وأجزأته صلاته ، واذا ترك التكفير في هذه الحال ففي صحة صلاته اشكال ، والأحوط الاعادة بل لاتخلو من قوة اذا كان ملتفتا.
المسألة 721: (التاسع): قول آمين بعد قراءة الفاتحة في الصلاة ، وحرمة التأمين تشريعية لانفسية كما ذكرناه في التكفير ، وانما تبطل به الصلاة اذا اتى به المكلف بقصد الجزئية للصلاة ، او قيد به امتثاله لأمر الصلاة ، فتبطل به الصلاة حين ذاك كما في التكفير ، والأحوط اجتنابه مطلقا.
المسألة 722: لا تبطل الصلاة بقول: آمين بقصد الدعاء في القنوت او الركوع أو السجود مثلا ، ولا تبطل بقول: آمين بعد الفاتحة اذا كان ساهيا او اقتضته التقية.
المسألة 723: اذا اقتضت التقية ان يقول: آمين بعد الفاتحة بحيث لا تتادى الا به ، لزمه ذلك وأجـزأته صلاته كما قلنا، واذا ترك التأمين في حالة التقية، فان كان ملتفتا فالاحوط اعادة الصلاة وخصوصا مع خوف الضرر على النفس ، وان كان غافلا صحت صلاته.
المسألة 724: (العاشر) من منافيات الصلاة: ان يزيد المكلف في صلاته جزءا أو ينقصه عامدا ، فتبطل صلاته للزيادة أو النقيصة العمديتين، او يزيد فيها ركنا او ينقصه عامدا او ساهيا، فتبطل صلاته للاخلال بالركن، وسياتي تفصيل الكلام في ذلك في مبحث الخلل الواقع في الصلاة.
المسألة 725: (الحادي عشر): ان يعرض له احد الشكوك التي يحكم معها ببطلان الصلاة ، كالشك في ركعات الصلاة الثنائية او الثلاثية ، وفي الأولتين من الرباعية ، وسياتي في فصل الشك في الركعات بيان ماهو المبطل منها وتفصيل القول فيه.
المسألة 726: اذا اتم الانسان صلاته وشك بعد التسليم: هل احدث في صلاته او هل عرض له فيها أحد ما يوجب بطلانها ام لا ، حكم بصحة الصلاة وعدم عروض المبطل.
المسألة 727: اذا علم بانه قد نام عامدا ، ولكنه شك هل كان نومه في اثناء الصلاة أم بعد ان اتمها ، فان علم ان نومه كان بعد بنائه على الفراغ من الصلاة حكم بصحة صلاته ، وان لم يعلم بذلك ، وجبت عليه اعادة الصلاة.
وكذلك اذا علم بان النوم قد غلبه قهرا ، ولم يعلم انه بعد الصلاة او في اثنائها ، او وجد نفسه نائما في السجدة ، وشك في انها السجدة الأخيرة من الصلاة او هي سجدة الشكر، فعليه اعادة الصلاة ، في الفروض الثلاثة.
المسألة 728: لا يجوز للانسان ان يقطع صلاة الفريضة من غير سبب يوجب ذلك ، ويجوز اذا اقتضته ضرورة دينية أو دنيوية ، كحفظ نفسه او حفظ نفس محترمة او حفظ عرض او مال ، او امساك دابة شاردة او عبد أبق أو غريم هارب ، بل يجوز قطعها على الأقوى لأي غرض مهم راجح ، سواء كان دينيا ام دنيويا ، فيجوز قطع الصلاة لازالة النجاسة عن المسجد مثلا مع سعة الوقت اذا رآها في اثناء الصلاة ورأى من يساعده على ازالتها.
وقد تقدم استحباب قطع الفريضة اذا نسي الأذان والاقامة وتذكرهما قبل الدخول في الركوع ، واستحباب قطعها اذا شرع فيها ثم حضرت صلاة الجماعة.
المسألة 729: يجوز قطع النافلة وان كانت منذورة الا اذا تضيق وقت الوفاء بالنذر ، كما اذا نذر ان يأتي بصلاة جعفر مثلا قبل الزوال من يوم الجمعة ، او نذر صلاة الوتر قبل طلوع الفجر من ليلة الجمعة ، فلا يجوز له قطعها عند تضيق وقتها.
المسألة 730: اذا وجب على المكلف قطع الصلاة فلم يقطعها وأتم صلاته ، فالظاهر صحة الصلاة ، وان أثم بترك الواجب الذي وجب له قطع الصلاة.
المسألة 731: يكره أن يلتفت المصلي بوجهه عن القبلة ولو قليلا كما بيّناه في أول هذا الفصل أو يلتفت ببصره ، وأن يعبث بلحيته أو برأسه أو بيده ، أو بشيء من أعضائه ، وأن يفرقع أصابعه ، وأن يتمطى ، أو يتثاءب ، أو يبصق ، أو يمتخط ، وأن يئن في صلاته أو يتأوه ، أو ينفخ موضع سجوده أو يشبك أصابعه ، أو يغمض عينيه ، أو يحدث نفسه.
المسألة 732: يكره للانسان أن يدخل في الصلاة وهو يدافع البول أو الغائط أو الريح، وأن يقوم الى الصلاة متكاسلا أو متناعسا أو متثاقلا ، وأن يقرن بين قدميه في حال قيامه كالمقيدتين ، وأن يتورك فيضع يديه على وركيه حال القيام ، وأن ينظر في نقش خاتم ، أو في مصحف أو كتاب ، وفي حكم ذلك ان ينظر في زخارف المكان الذي يصلي فيه ، وأن ينصت في أثناء صلاته ليسمع قول القائل.
المسألة 733: يكره القِران في صلاة الفريضة ، وهو أن يقرأ سورتين أو أكثر في الركعة الواحدة منها ، وقد ذكرنا ذلك في المسألة الأربعمائة والثلاثين.
المسألة 734: تستحب الصلاة على النبي (ص) عند ذكره أو سماع ذكره ، سواء كان الذاكر أو السامع في الصلاة أم في غيرها ، وسواء ذكر بأحد اسمائه (ص) أو القابه أو كناه الشريفة (ص) ، وفي الصحيح عن ابي جعفر (ع): (وصل على النبي (ص) كلما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره).
المسألة 735: يستحب تكرار الصلاة عليه مهما تكرر ذكره (ص) ، فاذا سمع ذكره وهو في التشهد صلى عليه ، ولم يكتف بالصلاة الواجبة في التشهد.
المسألة 736: الظاهر ان الاستحباب فيها على الفور ، فلا يجعل بين ذكره والصلاة عليه فصلا طويلا ، ولا تعتبر في الصلاة عليه صيغة خاصة ، فيكفي أن يقول: اللهم صل عليه ، أو صلوات الله عليه ، أو صلى الله عليه ، أو غير ذلك من الصيغ ، ولابد من أن يضيف آله أليه في الصلاة عليه. صلوات الله عليهم أجمعين.
في الخلل الواقع في الصلاة
المسألة 737: اذا أخل الانسان بشيء من واجبات الصلاة أو شرائطها عامدا بطلت صلاته ، سواء كان الواجب أو الشرط الذي أخل به ركنا أم غير ركن ، وسواء كان فعلا أم قولا أم وصفا ، كالجهر والاخفات والطمأنينة ، والاستقلال والترتيب والموالاة ، حتى اذا أخل بحرف أو كلمة أو حركة من القراءة أو الذكر ، أو بالموالاة بين حروف الكلمات أو بين الكلمات نفسها على الوجه الذي تقدم ايضاحه في مواضعه.
والمراد بالاخلال في هذه المسألة أن ينقص الشيء أو ينقص شرطه أو ينقص وصفا أو كيفية تجب فيه ، فاذا فعل ذلك عامدا بطلت صلاته ، وبحكمه ما اذا فاتت الموالاة او الترتيب سهوا ، وأمكن للمكلف تدارك الخلل بتكرار الفعل فلم يتداركه عامدا.
المسألة 738: اذا زاد في صلاته جزءا عامدا بطلت صلاته ، سواء كان الجزء الذي زاده ركنا أم واجبا غير ركن ، وسواء كان قولا أم فعلا ، وسواء كان موافقا لاجزاء الصلاة في الصورة ، كسجدة ثالثة أو ركوع ثان أم مخالفا لها ، كالتكفير والتأمين ، اذا قصد بهما الجزئية للصلاة ، وسواء قصد الاتيان به في ابتداء النية ، أم في الأثناء.
المسألة 739: انما تتحقق الزيادة اذا قصد بالشيء الجزئية للصلاة ، فلا يضر بالصلاة ما يأتي به من الأفعال المباحة لا بقصد الجزئية ، كحك الجسد ، وحركة اليد ، ومسح الوجه ، الا اذا كان ماحيا لصورة الصلاة ، ولا تضر بها القراءة والذكر والدعاء ، التي يأتي بها بقصد مطلق القراءة والذكر والدعاء لابقصد الجزئية.
المسألة 740: لاتبطل الصلاة بزيادة الأجزاء المستحبة كالقنوت ، ولا بنقيصتها ، الا اذا أوجبت خللا في نية القربة ، ومثال ذلك أن يقيد امتثاله بصلاة ذات قنوتين ، أو بصلاة لم يشرع فيها القنوت ، فتبطل الصلاة بذلك.
المسألة 741: اذا أخل الانسان بشرط ركن من شرائط الصلاة ، وهو جاهل بالحكم، فترك الطهارة من الحدث فيها ، أو صلى قبل دخول الوقت بطلت صلاته ، وكذلك اذا أخل بالقبلة فصلى مستدبرا للقبلة ، أو منحرفا عنها الى اليمين أو اليسار ، أو انحرف بجميع بدنه عنها بحيث لايعدّ مستقبلا ، وان لم يبلغ محض اليمين أو اليسار ، أو انحرف بوجهه عن القبلة بحيث لا يعد مستقبلا بوجهه وأوقع بعض أفعال الصلاة في حال انحرافه ، فتبطل صلاته في جميع هذه الفروض كما في العامد.
وتبطل صلاته كذلك اذا ترك ركعة تامة ، أو ترك ركوعا أو ركنا آخر من أركان الصلاة ، وتبطل صلاته اذا زاد ركنا من أركانها كالركوع ، فحكم الجاهل بالحكم في جميع ما ذكر حكم العامد. واذا أخل الجاهل بالحكم بشيء من باقي شروط الصلاة أو أجزائها غير الركنية ، فزاد شيئا منها أو نقص ، فالظاهر أن حكمه حكم الساهي ، الا اذا كان جاهلا مترددا في صحة العمل وفساده فالظاهر اجراء حكم العامد عليه.
المسألة 742: اذا ترك الانسان الطهارة من الحدث وصلى ساهيا عن ذلك أو صلى ساهيا بغسل أو وضوء أو تيمم باطل ، لنقصان بعض أجزائه أو شرائطه ، كانت صلاته باطلة ، سواء تذكر في أثناء الصلاة أم بعد الفراغ منها.
المسألة 743: اذا أخل بالوقت ساهيا فصلى قبل دخوله بطلت صلاته ، وكذلك اذا أخل بالقبلة سهوا ، فصلى مستدبرا للقبلة أو كانت القبلة الى يمينه أو يساره فتبطل صلاته.
المسألة 744: اذا صلى ساهيا مع نجاسة ثوبه أو بدنه ، أو صلى معها وهو جاهل بموضوع النجاسة أو بحكم الصلاة فيها ، ففي صحة صلاته وعدمها تفصيل ذكرناه في المسألة المائة والثامنة والخمسين وما يتلوها من المسائل من كتاب الطهارة فلتراجع.
المسألة 745: اذا أخل المكلف بستر عورته ساهيا فلم يسترها ولم يلتفت حتى أتم الصلاة صحت صلاته ، وتراجع المسألة المائة والرابعة وما قبلها وما بعدها من كتاب الصلاة في الفروض التي تتعلق بذلك ، واذا أخل بشرائط الساتر ، فان صلى في غير المأكول ساهيا فالظاهر بطلان صلاته ، واذا صلى في الحرير أو الذهب ونحوهما ساهيا فالظاهر صحتها.
المسألة 746: اذا أخل بشرائط المكان في صلاته ساهيا ، فالظاهر عدم بطلانها بذلك، من غير فرق بين اباحة المكان وغيرها ، نعم اذا صلى في المكان المغصوب ناسيا لغصبيته ، وكان المصلي هو الغاصب نفسه وكان ممن لا يبالي على تقدير تذكره ، فالظاهر بطلان صلاته وان كان ناسيا ، وكذلك الحكم في اللباس المغصوب.
المسألة 747: لاتبطل صلاة المكلف اذا سجد على ما لايصح السجود عليه ساهيا ، سواء كان ذلك لنجاسته ، أم لكونه من غير الأرض أو نباتها ، أم لكونه مما يؤكل أو يلبس عادة، أم لكونه أرفـع أو أخفض مـن موقفه بأكثر مما يجوز ، وكل ذلك اذا لم يتذكر حتى فات موضع تداركه ، واذا تـذكره بعد رفع رأسه من السجود ، فالأحوط المضي في صلاته ثم اعادتها.
المسألة 748: اذا زاد الانسان في صلاته ركوعا ساهيا بطلت صلاته ، ويشكل الحكم اذا زاد سجدتين في ركعة واحدة ساهيا ، أو زاد تكبيرة الاحرام ، فلا يترك الاحتياط في هذين الفرضين بأن يتم صلاته ثم يعيدها.
ويستثنى من ذلك ما اذا زاد الركوع أو السجدتين للمتابعة في صلاة الجماعة ، ومثال ذلك ما اذا كان مأموما ورفع رأسه قبل الامام في ركوعه أو سجوده ساهيا ، ثم علم ان الامام لايزال راكعا أو لايزال ساجدا ، فانه يعود الى الركوع أو السجود ، ولا تضره زيادة الركوع أو زيادة السجود ، وسيأتي بيان ذلك في أحكام الجماعة.
المسألة 749: اذا زاد الانسان في صلاته ركعة تامة ساهيا بطلت صلاته ، سواء تشهد بعد الركعة الرابعة ثم قام الى الخامسة ، أو جلس بعدها بمقدار التشهد ثم قام ، أم لم يجلس بعدها ولم يتشهد ، فتبطل صلاته في جميع الفروض على الأقوى.
وان كان الأحوط استحبابا اذا كان قد تشهد في الرابعة أن يرفع اليد عن زيادة الركعة فيجلس بعد الخامسة ، ويسلم من غير تشهد ، واذا كان قد جلس فيها بمقدار التشهد أن يفعل كذلك فيجلس بعد الخامسة ويتشهد ويسلم ، ثم يعيد الصلاة في الصورتين.
المسألة 750: تقدم في المسألة الثلاثمائة والخامسة والتسعين: ان زيادة القيام المتصل بالركوع لاتتحقق الا بزيادة الركوع معه ، وأن زيادة القيام حال تكبيرة الاحرام لاتتحقق كذلك الا بزيادة تكبيرة الاحرام معه ، وتقدم في أول الفصل الخامس عشر أن النية ركن في الصلاة ، ولكن الزيادة لاتتصور فيها.
المسألة 751: اذا نسي المكلف انه مسافر ، أو نسي أن حكمه هو القصر في الصلاة فأتم صلاته ، فان هو لم يتذكر حتى خرج الوقت صحت صلاته ولم يجب عليه قضاؤها ، وهو مستثنى من الحكم المتقدم ببطـلان الصلاة بزيادة الركعة. واذا تذكر في الوقت وجبت عليه اعادة الصلاة، فان هو لم يعدها فـي الوقت وجب عليه قضاؤها، وسيأتي ذلك في أحكام صلاة المسافر.
المسألة 752: اذا زاد الانسان في صلاته جزءا غير ركن ساهيا لم تبطل صلاته بذلك ، كما اذا زاد فيها سجدة ، أو تشهدا ، أو قراءة ، أو ذكرا ، ولا يجب عليه سجود السهو الا اذا كان من الموارد الخاصة التي يجب السجود لها ، وسيأتي بيانها في فصل سجود السهو.
المسألة 753: اذا ترك الركوع سهوا ، ولم يتذكر حتى دخل في السجدة الثانية من الركعة بطلت صلاته ، واذا تذكره وهو في السجدة الأولى أو بين السجدتين ، رفع يده عن السجدة الزائدة وقام وأتى بالركوع عن قيام ، وأتم صلاته ولا شيء عليه.
المسألة 754: اذا نسي السجدتين من ركعة واحدة ، ولم يتذكرهما حتى دخل في ركوع الركعة التي بعدها بطلت صلاته ، واذا تذكرهما في حال القيام أو في حال القراءة وقبل الركوع ، رفع اليد عن القيام والقراءة وأتى بالسجدتين ، ثم قام وقرأ أو سبح وأتم صلاته ، ثم سجد للسهو للقيام الزائد اذا تلبس معه بقراءة أو بتسبيح.
المسألة 755: اذا نسي السجدتين من الركعة الأخيرة وتشهد وسلم وفعل ما ينافي الصلاة عمدا وسهوا من حدث أو استدبار للقبلة ، ثم تذكر نقص السجدتين بطلت صلاته ، واذا تذكرهما بعدما سلم وقبل أن يأتي بالمبطل، فلا يترك الاحتياط بأن يأتي بالسجدتين وبالتشهد بعدهما والتسليم، ثم يسجد للسهو لاحتمال زيادة التسليم في غير موضعه، ثم يعيد الصلاة، واذا تذكرهما قبل أن يأتي بالتسليم أتى بالسجدتين وبالتشهد والتسليم بعدهما وصحت صلاته.
المسألة 756: اذا ترك النية ، أو ترك تكبيرة الاحرام ساهيا أو ناسيا بطلت صلاته ، وكذلك الحكم اذا ترك القيام حال تكبيرة الاحرام ، أو نسي القيام المتصل بالركوع ، فتبطل صلاته لنقصان الركن.
المسألة 757: اذا نسي ركعة من صلاته ، فان تذكرها بعد التشهد وقبل التسليم وجب عليه أن يأتي بالركعة ويتم صلاته ، واذا تذكر الركعة بعد التسليم وقبل أن يأتي بما يبطل الصلاة عمدا وسهوا من حدث أو استدبار ، قام وأتى بالركعة وأتم الصلاة ، ثم سجد للسهو للسلام في غير موضعه ، واذا تذكرها بعد أن سلم وأتى بالمبطل بطلت صلاته ، وعليه اعادتها ، سواء كانت الصلاة رباعية أم غيرها ، وكذلك الحكم اذا نسي أكثر من ركعة.
المسألة 758: اذا نسي التسليم في الصلاة ولم يتذكر حتى أتى بما يبطل الصلاة عمدا وسهوا ، فالأحوط -ان لم يكن أقوى- أن يأتي بالتسليم ثم يعيد الصلاة.
المسألة 759: اذا نسي الانسان جزءا غير ركن من أجزاء الصلاة وتذكره قبل أن يفوت موضع تداركه ، وجب عليه أن يعود فيتدارك ذلك الجزء المنسي ، ثم يأتي بما بعده من الأجزاء والأذكار ليحصل الترتيب ، ولا يعتد بما أتى به منها قبل أن يتدارك ذلك الجزء ، ثم يتم صلاته.
فاذا نسي سجدة واحدة أو تشهدا وتذكرهما بعد القيام للركعة اللاحقة وقبل الدخول في ركوعها ، وجب عليه أن يعود فيأتي بالسجدة أو التشهد المنسي ، ثم يقوم ويتم صلاته ثم يسجد للسهو ، للقيام اذا تلبس معه بقراءة أو تسبيح ، واذا لم يتلبس بهما فلا سجود عليه.
المسألة 760: اذا نسي جزءا غير ركن وتذكره بعد أن فات موضع تداركه مضى في صلاته ، فاذا أتمها وجب عليه قضاء الجزء المنسي اذا كان سجدة واحدة ، وكذلك اذا كان تشهدا على الأحوط ، وأتى بسجود السهو لهما ، ولا يجب قضاء غير السجدة والتشهد من الأجزاء المنسية ولا سجود السهو لها.
المسألة 761: يفوت محل تدارك الجزء المنسي في الصلاة لأحد أمرين:
(الأول): اذا لم يتذكر المكلف انه ترك الجزء حتى دخل في ركن بعده ، ومثال ذلك أن ينسى القراءة في الأولتين أو ينسى التسبيح في الأخيرتين ، أو ينسى بعضهما ، أو اعرابهما أو الترتيب فيهما ، أو ينسى القيام فيهما أو الطمأنينة ، ثم لايتذكر ذلك الا بعد الدخول في الركوع ، فيجب عليه اتمام الصلاة ولا شيء عليه.
ومن أمثلة ذلك أن ينسى السجدة الواحدة أو ينسى التشهد ولا يتذكر الا بعد الدخول في الركوع من الركعة اللاحقة ، وقد تقدم ذكر هذا الفرض وبيان حكمه في المسألة المتقدمة.
المسألة 762: اذا نسي القراءة أو التسبيح ، أو نسي بعضهما أو اعرابهما أو الترتيب فيهما ، وتذكر قبل الدخول في الركوع لم يفت محل التدارك ، فيجب عليه أن يرجع ويأتي بما نسبه منها ، وأن يأتي بما بعده ليحصل الترتيب ، ولا شيء عليه غير ذلك.
المسألة 763: اذا نسي القيام أو الطمأنينة في حال القراءة أو التسبيح وتذكرهما قبل الدخول في الركوع ، فلا يترك الاحتياط في أن يعود فيأتي بالقراءة أو التسبيح قائما مطمئنا بقصد الاحتياط والقربة المطلقة ، لابقصد الجزئية ، وكذلك اذا نسي الطمأنينة حال التشهد أو في الأذكار الواجبة الأخرى ، وتذكرها بعد أن أتم التشهد أو أتم الذكر ، فلا يترك الاحتياط بأن يأتي بالتشهد أو الذكر مطمئنا بقصد الاحتياط ، لابقصد الجزئية.
المسألة 764: (الثاني) مما يفوت به محل تدارك الجزء المنسي: أن يكون ذلك الجزء واجبا في فعل من أفعال الصلاة ، فاذا نسي الجزء ولم يتذكره حتى مضى ذلك الفعل فقد فات محل تدارك الجزء المنسي ، ومثال ذلك ذكر الركوع أو السجود ، فانهما واجبان في حال الركوع والسجود ، فاذا نسي المكلف الذكر ولم يتذكره حتى رفع رأسه من الركوع فقد فات محل تدارك الذكر فيه ، وكذلك الأمر في ذكر السجود ، وكذلك اذا نسي الطمأنينة في الركوع أو السجود ، وتذكرها بعد رفع الرأس منهما ، أو نسي وضع بعض المساجد غير الجبهة حتى رفع رأسه من السجود ، أو نسي فوضع جبهته على الموضع النجس ، وتذكر بعد رفع رأسه من السجود ، وحكمه أن يمضي في صلاته ولا شيء عليه كما تقدم.
المسألة 765: اذا نسي الذكر في الركوع أو السجود وتذكره قبل رفع رأسه منهما وجب عليه أن يأتي بالذكر قبل أن يرفع رأسه ، وكذلك اذا نسي بعض المساجد غير الجبهة فلم يضعه على الأرض في سجوده وتذكره قبل رفع رأسه من السجود ، فيجب عليه أن يضع المساجد ويأتي بالذكر قبل أن يرفع رأسه.
وأما وضع الجبهة على الأرض فلا يتحقق السجود الا به ، فاذا نسيه المكلف فلابد له من العود اليه ولا يفوت محل تداركه الا بالدخول في الركوع من الركعة اللاحقة.
واذا نسي الطمأنينة حال الذكر في الركوع أو السجود وتذكره قبل رفع الرأس منه فقد تقدم أن الاحتياط لايترك بأن يأتي بالذكر مطمئنا بقصد الاحتياط لابقصد الجزئية.
المسألة 766: اذا نسي الانتصاب بعد الركوع ، فان تذكره قبل وضع الجبهة على الأرض في السجدة الأولى وجب عليه أن يقوم فيأتي به ثم يسجد ، واذا تذكره بعد الدخول في السجدة الثانية فات محل تداركه ، فيجب عليه أن يمضي في صلاته ولا شيء عليه ، واذا تذكره في السجدة الأولى أو بين السجدتين وقبل أن يدخل في السجدة الثانية ، فالأحوط له أن يعود فيأتي بالانتصاب بعد الركوع ثم يسجد السجدتين ويتم الصلاة ثم يعيدها ، وكذلك الاحتياط اذا نسي الجلوس بعد السجدة الأولى ولم يتذكره حتى دخل في السجدة الثانية فيأتي به ويتم الصلاة ثم يعيدها.
المسألة 767: اذا نسي الطمأنينة في القيام بعد الركوع وتذكرها قبل أن يضع جبهته على الأرض في السجدة الأولى ، فالأحوط له أن يعود الى القيام ويأتي بالطمأنينة فيه برجاء المطلوبية ، وكذلك اذا نسي الطمأنينة في الجلوس بعد السجدة الأولى وتذكرها قبل وضع الجبهة في السجدة الثانية.
المسألة 768: قيل ان التسليم الواجب مما يفوت به محل التدارك للجزء المنسي وفيه إشكال ، فاذا نسي المكلف السجدتين من الركعة الأخيرة ولم يتذكرهما الا بعد التسليم الواجب، فان فعل ما ينافي الصلاة عمدا وسهوا بطلت الصلاة ، وان لم يأت بالمبطل فالأحوط لزوما أن يأتي بالسجدتين وبما بعدهما من التشهد والتسليم ، وأن يسجد للسهو لاحتمال زيادة التسليم في غير موضعه ثم يعيد الصلاة ، كما ذكرناه في المسألة السبعمائة والخامسة والخمسين.
واذا نسي سجدة واحدة من الركعة الأخيرة أو نسي التشهد منها وتذكرهما بعد التسليم وقبل أن يأتي بما يبطل الصلاة أتى بالسجدة أو التشهد بقصد ما في الذمة من أداء أو قضاء لهما، وأتى بما بعدهما على الترتيب ثم سجد للسهو لما في ذمته بسبب نسيان الجزء أو التسليم في غير موضعه وصحت صلاته ، وان تذكرهما بعد التسليم وفعل ما يبطل الصلاة أتى بهما وبسجود السهو ثم أعاد الصلاة.
وان تذكرهما قبل التسليم لم يفت موضع تداركهما ، فيجب عليه أن ياتي بهما وبما بعدهما على الترتيب وتصح بذلك صلاته.
المسألة 769: اذا علم أنه قد نسي سجدتين من ركعتين وقد فات موضع تداركهما ، وجب عليه قضاؤهما بعد الصلاة وان كانتا من الأولتين ، وعليه سجدتا السهو لكل واحدة منهما على الأحوط.
المسألة 770: اذا نسي فأخفت في القراءة في موضع وجوب الجهر لم تجب عليه اعادة ما مضى من قراءة ، وان تذكره في أثناء القراءة أو قبل الدخول في الركوع ، ويجب عليه الجهر في بقية القراءة اذا كان تذكره في أثنائها ، ويمضي في صلاته اذا كان تذكره بعد الفراغ من القراءة. وكذلك الحكم اذا نسي فأجهر في موضع وجوب الاخفات من القراءة أو التسبيح.