الفصل السادس والعشرون

في الحيض

المسألة 505: الثاني من الاغسال الواجبة: غسل الحيض.

وسببه: خروج الدم المعروف من المرأة كما يأتي بيانه.

والغالب في دم الحيض أن يكون أسود او أحمر طريا غليظا ، يخرج بلذع ودفع ، والمراد بكونه اسود انه شديد الحمرة يضرب الى السواد ، والغالب في دم الاستحاضة أن يكون أصفر باردا فاسدا رقيقا يخرج من غير لذع ولا قوة.

وهذه الصفات غالبية للدمين يرجع اليها عند التردد بين الدمين في بعض المقامات كما سيأتي.

وكل دم تراه الصبية قبل بلوغها. أو تراه المرأة بعد يأسها لايكون حيضا وان كان بصفات الحيض.

وتبلغ الصبية باكمالها تسع سنين منذ ولادتها ، وتيأس المرأة باكمالها ستين سنة اذا كانت قرشية ، وباكمالها خمسين سنة اذا كانت غير قرشية ، وفي المنتسبة الى قريش بالزنا اشكال.

والمرأة التي يشك في نسبتها الى قريش يلحقها حكم غير القرشية ، والصبية التي يشك في اكمالها تسع سنين يلحقها حكم غير البالغة ، والمرأة التي يشك في بلوغها سن اليأس يلحقها حكم غير اليائسة.

المسألة 506: قد تقدم ان الدم الذي تراه الصبية قبل بلوغها لايكون حيضا وان كان بصفات الحيض ، وهذا مما لا اشكال فيه ، ولكن الصبية التي يشك في بلوغها وعدمه اذا رأت دما بصفات الحيض ، يحكم شرعا بأنه حيض ويكون علامة شرعية على بلوغها.

المسألة 507: الأقوى أن الحيض يجتمع مع الحمل ، سواء رأته المرأة بعد استبانة الحمل فيها ام قبلها ، وسواء كان ذلك في ايام عادتها ام قبلها ام بعدها ، نعم الاحوط للحامل اذا رأت الدم بعد العادة بعشرين يوما ان تجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة.

المسألة 508: الدم الذي يعلم كونه دم حيض ، اذا خرج من مجاريه الخاصة الى الخارج ترتبت عليه أحكام الحيض ، وان كان الدم الذي خرج منه قليلا جدا ، واذا لم يخرج منه شيء وكان بحيث يمكن اخراجه بقطنة ونحوها ، فلا يترك الاحتياط للمرأة بأن تجمع بين أحكام الطاهر والحائض ، ولها ان تتعمد اخراجه بقطنة ونحوها فتجري عليه احكام الحيض.

المسألة 509: اذا أحست المرأة بخروج شيء منها ، وشكت في أن الشيء الخارج منها دم أو غيره لم تجر عليها أحكام الحيض ، وكذلك اذا وجدت في ثيابها أو على بدنها دما وشكّت في أنه قد خرج منها أو أصابها من موضع آخر ، فلا يحكم بأنه حيض ، واذا أمكن ان تستعلم حالها بمثل أن تمد يدها فتتحسس هل خرج الدم؟ ، أو تتبين هل ان الخارج منها دم ام لا؟، فالظاهر وجوب مثل هذا الاختبار ، ولا يعد فحصا في الشبهة الموضوعية.

المسألة 510: اذا اشتبه على المرأة أمر الدم الخارج منها بين ان يكون حيضا او استحاضة ، فان كان خروجه في ايام العادة حكم بأنه حيض ، وكذلك اذا وجدته بصفات الحيض ، وسيأتي التعرض لتفصيل المجمل من ذلك في المباحث الآتية.

المسألة 511: اذا اشتبه على المرأة أمر الدم بين ان يكون حيضا او دم بكارة ، ادخلت قطنة ، وصبرت بمقدار ما ينزل الدم على القطنة ، ويكفي لاستعلام حاله انه يطوق القطنة او يغمسها ، ثم اخرجت القطنة اخراجا رقيقا ، فان وجدت الدم قد طوق القطنة ولم ينفذ فيها فهو دم بكارة ، وان رأته قد غمس القطنة ونفذ فيها فهو دم حيض.

ويجب عليها ان تختبر ذلك قبل ان تصلي ، واذا صلت قبل ان تختبر الدم ثم تبين ان الدم لم يكن حيضا ، فان حصل منها قصد القربة ، كما اذا كانت جاهلة ، او صلت برجاء المطلوبية صحت صلاتها ، وان لم يحصل منها قصد القربة كانت الصلاة باطلة.

واذا تعذر عليها الاختبار ، فلا يبعد لزوم مراعاة الاحتياط لها ، فتجمع بين وظيفتي الحائض والطاهر.

المسألة 512: اذا اشتبه على المرأة امر الدم بين ان يكون حيضا او دم قرحة فلا يترك الاحتياط بالجمع بين اعمال الطاهر والحائض.

واذا اشتبه بدم آخر ، فان علمت حالتها سابقا من حيض او طهر اخذت بها ، وان جهلت حالتها السابقة كان عليها ان تجمع بين وظيفتي الحائض والطاهر.

المسألة 513: اقل الحيض ما يستمر ثلاثة ايام واكثره عشرة ايام ، فالدم الذي تراه المرأة اقل من ثلاثة ايام او تجده بعد العشرة لايكون حيضا.

ويكفي في الاستمرار الذي اشترطناه في الثلاثة أيام ، وجود الدم في باطن الفرج هذه المدة على النحو العادي المتعارف للنساء ، ولا يكفي وجوده في بعض كل يوم من الايام الثلاثة.

وتكفي الايام الملفقة ، فاذا رأت الدم من ظهر اليوم الاول مثلا الى ظهر اليوم الرابع حكم بان الدم حيض ، واذا رأته من اول نهار اليوم الأول الى آخر نهار اليـوم الثالث كفى في الحكم بحيضيته ، ولا يعتبر وجوده في الليلة الاولى ولا في الليلة الرابعة. نعم تدخل فيه الليلـتان المتوسطتان فيعتبر استمرار الدم فيهما بالمعنى المتقدم.

واعتبر المشهور في الايام الثلاثة ان تكون متوالية غير متفرقة ، فلا يكفي ان ترى المرأة الدم ثلاثة ايام متفرقة في ضمن العشرة.

وما عليه المشهور هو الاقوى ، ولكن لا يترك الاحتياط في الايام الثلاثة اذا كانت متفرقة ، فتجمع المرأة بين تروك الحائض واعمال المستحاضة في نفس الايام الثلاثة المتفرقة ، وتجمع فيما يتخللها من النقاء بين افعال الطاهر وتروك الحائض.

المسألة 514: لايكون الطهر ما بين الحيضتين أقل من عشرة ايام ، فاذا طهرت المرأة من حيضها السابق ، ورأت الدم في اليوم العاشر من طهرها أو قبله ، لايكون هذا الدم الجديد حيضا.

واما الطهر في اثناء الحيض الواحد فيمكن ان يكون أقل من ذلك ، والمسألة مشكلة فلا يترك الاحتياط بأن تجمع المرأة في ايام النقاء في الحيض الواحد بين افعال الطاهر وتروك الحائض.

المسألة 515: الحائض قـد تكون مبتدأة ، وهي التي ترى الدم أول مرة ولم تره قبل ذلك ، وقد تكون مضطـربة ، وهي التي رأت الدم اكثر من مرة غير أن الدم الذي رأته كان مختلفا في الـوقت وفي عدد الأيام ، وقد تكون ذات عادة ، وهي التي رأت الدم مرتين أو اكـثر ، وكـان الدم في ما رأته متفقا في وقت مجيئه من الشهر وفي العدد من الايام ، أو في احدهما ، فتكون بذلك ذات عادة ، وسيأتي بيان ذلك ، وقد تكون ناسية ، وهي التي تتحقق لها عادة معينة ثم تنساها.

المسألة 514: لايكون الطهر ما بين الحيضتين أقل من عشرة ايام ، فاذا طهرت المرأة من حيضها السابق ، ورأت الدم في اليوم العاشر من طهرها أو قبله ، لايكون هذا الدم الجديد حيضا.

واما الطهر في اثناء الحيض الواحد فيمكن ان يكون أقل من ذلك ، والمسألة مشكلة فلا يترك الاحتياط بأن تجمع المرأة في ايام النقاء في الحيض الواحد بين افعال الطاهر وتروك الحائض.

المسألة 515: الحائض قد تكون مبتدأة ، وهي التي ترى الدم أول مرة ولم تره قبل ذلك ، وقد تكون مضطربة ، وهي التي رأت الدم اكثر من مرة غير أن الدم الذي رأته كان مختلفا في الوقت وفي عدد الأيام ، وقد تكون ذات عادة ، وهي التي رأت الدم مرتين أو اكثر ، وكان الدم في ما رأته متفقا في وقت مجيئه من الشهر وفي العدد من الايام ، أو في احدهما ، فتكون بذلك ذات عادة ، وسيأتي بيان ذلك ، وقد تكون ناسية ، وهي التي تتحقق لها عادة معينة ثم تنساها.

المسألة 516: إذا رأت المرأة الدم مرتين متواليتين وكان في كلتا المرتين متفقا في وقت مجيئه من الشهر ، وفي العدد من الايام ، تحققت بذلك لها العادة ، وكانت عادتها وقتية عددية لانضباط الوقت والعدد فيها ، ومثال ذلك ان ترى الدم في كلتا المرتين في النصف من الشهر الى مدة سبعة ايام ، والمراد بالمتواليتين: ان لاتفصل بينهما حيضة مخالفة.

واذا اتفقت المرتان في الوقت ولم تتفقا في العدد كانت عادتها وقتية فقط ، ومثال ذلك: ان ترى الدم في النصف من الشهر سبعة ايام في المرة الاولى ، وخمسة ايام في المرة الثانية.

واذا اتفقت المرتان في العدد ولم تتفقا في الوقت ، كانت عادتها عددية فقط ، ومثاله ان ترى الدم خمسة ايام في النصف من الشهر الاول ، ثم تراه خمسة ايام في العشرين من الشهر الثاني.

المسألة 517: يكفي في تحقق العادة الوقتية ان يحصل لها الانضباط في الوقت بصورة ما من الصور ، فاذا رأت الدم الاول في وقت معين ، ورأت الدم الثاني بعده بعشرين يوما مثلا، ورأت الدم الثالث بعده بعشرين يوما كذلك ، تحققت لها بذلك عادة وقتية ، ولاسيما اذا تكرر ذلك ، فاذا اتفق العدد ايضا كانت العادة وقتية عددية ، وان لم يتفق كانت وقتية فقط.

المسألة 518: قد تتحقق العادة لمستمرة الدم بسبب رجوعها في تحيضها الى التمييز بين صفات دم الحيض ، وصفات دم الاستحاضة.

فاذا رأت الدم بصفات الحيض سبعة ايام في اول الشهر مثلا فتحيضت به ، ثم تغير الدم بعده الى صفات الاستحاضة في بقية الشهر ، ورأته بصفات الحيض سبعة ايام كذلك في اول الشهر الثاني فتحيضت به ، ثم تغير الى صفات الاستحاضة في بقية الشهر ، فان العادة تتحقق لها بذلك ، وتكون وقتية عددية لانضباط كل من الوقت والعدد ، واذا اتفق الدمان في الوقت لافي العدد فرأته في المرة الاولى سبعة ايام ، وفي الثانية خمسة مثلا كانت العادة وقتية فقط ، واذا اتفقا في العدد لا في الوقت فرأته سبعة ايام في اول الشهر الاول مثلا ، وفي العاشر من الشهر الثاني كانت العادة عددية فقط.

المسألة 519: ذات العادة الوقتية من النساء تتحيض بمجرد رؤية الدم في وقتها المعين سواء كان الدم الذي رأته بأوصاف دم الحيض ام لا ، فيجب عليها ترك العبادة وترتيب أحكام الحيض برؤيته ، وكذلك اذا سبق الدم وقت العادة بيوم او يومين او نحو ذلك مما يصدق معه تقدم العادة على وقتها وتعجيل الدم.

واذا تأخر دمها عن العادة ، فان كان الدم بصفات الحيض تحيضت كذلك بمجرد رؤيته، واذا كان فاقدا لصفاته فلا يترك الاحتياط بأن تجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة الى ثلاثة ايام ، فاذا أتم الثلاثة أو زاد جعلته حيضا.

واما ذات العادة العددية فقط من النساء ، والمبتدأة والمضطربة والناسية ، فان كان الدم بصفات الحيض تحيضت بمجرد رؤيته ورتبت عليه الاحكام ، واذا كان فاقدا للصفات كان عليها ان تجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة الى ثلاثة ايام ، فاذا بلغ الثلاثة أو زاد عليها جعلته حيضا.

وكذلك الحكم في ذات العادة الوقتية اذا تقدم الدم على العادة كثيرا ، واذا علمن ان الدم يستمر الى ثلاثة ايام تركن العبادة وتحيضن بمجرد رؤية الدم ولم يحتجن الى الاحتياط المتقدم.

المسألة 520: اذا تحيضت المرأة بمجرد رؤية الدم ممن حكمها -ذلك على ما تقدم بيانه في المسألة المتقدمة- فانقطع الدم قبل ان يتم ثلاثة ايام ، وجب عليها ان تقضي العبادات التي تركتها.

المسألة 521: اذا كانت المرأة ذات عادة مستقرة وقتا وعددا فرأت الدم بعدد ايامها قبل الوقت المعين أو بعده ، ولم تر في الوقت شيئا جعلت ذلك حيضها ، فاذا كان الدم الذي رأته بصفات الحيض تحيضت بمجرد رؤيته ، واذا كان فاقدا للصفات جمعت بين تروك الحائض واعمال المستحاضة الى ثلاثة ايام ثم جعلته حيضا كما تقدم.

المسألة 522: اذا رأت الدم في العـادة واستمر الى ما بعدها ، وكان المجموع لايتـجاوز عشرة ايام ، جعلت الجميع حيضا ، وكذلك اذا رأت الدم قبل العادة واستمر الى آخرها ، ولم يتـجاوز الجميع العشرة فتجعل الجمـيع حيضا ، وانما يكون المتقدم على العادة حيضا في هذه الصورة اذا كان سبقـه بيوم أو يومين أو نحو ذلك مما يصدق معه تقدم العادة وتعجيل الدم ، أو كان الدم بصفات الحيض اذا كـان سبقه بأكثر من ذلك ، واذا انتفى الامران فلابد لها من الاحتياط بالجمع ، فاذا استمر الدم ثلاثـة ايام جعلته حيضا كما تقدم ، وكـذلك الحكم اذا رأت الدم قبل العادة واستمر الـى ما بعـدها ، ولم يتجاوز الجميع العشرة فتجعل الجميع حيضا ، والحكم في ما يسبق على العادة هو ما ذكرناه في الصورة المتقدمة.

واذا كان المجموع يتجاوز العشرة فحيضها ايام العادة خاصة في الصور الثلاث.

المسألة 523: اذا كانت المرأة ذات عادة مستقرة وقتا وعددا ، وتعارض عندها الوقت والعدد ، بأن رأت دما في وقت العادة ، ولكنه أقل أو اكثر من ايام عادتها ، ورأت دما آخر في غير وقت العادة ولكنه بعدد ايامها ، وكان الدمان على نحو لايمكن جعلهما حيضتين لعدم الفصل بينهما بأقل الطهر ، ولا يمكن جعلهما حيضا واحدا لأن مجموع الدمين وأيام النقاء بينهما يتجاوز عن العشرة.

فان حصل لها مثل ذلك جعلت ما في الوقت حيضا ، وأتمت عدد عادتها من ايام الدم الثاني اذا كان متأخرا عن العادة ، وكان اتمام العدد منه ممكنا ، واذا انتفى الامران بأن كان الدم الثاني متقدما على العادة أو كان اتمام العدد منه غير ممكن ، من حيث ان المجموع من دم العادة ، وما يتم به العدد من الدم الثاني وما بينهما من ايام النقاء يزيد على العشرة .. اذا انتفى الامران كان حيضها هو ما في العادة.

المسألة 524: اذا كانت المرأة ذات عادة عددية أو وقتية ، ورأت الدم اكثر من عددها المعين أو اكثر من وقتها ولكنه لم يتجاوز عشرة ايام جعلت الجميع حيضا.

المسألة 525: اذا كانت المرأة ذات عادة في الشهر مرة ، فرأت الدم في شهر مرتين ، وكانا معا بصفة دم الحيض ، وفصل ما بينهما بأقل الطهر ، تحيضت بالدمين بمجرد الرؤية وجعلتهما حيضتين مستقلتين ، سواء وافق الدمان عادتها في عدد الأيام ام وافق أحدهما الوقت والآخر العدد أم خالفاهما فيهما.

واذا كان احد الدمين في وقت العادة تحيضت بمجرد رؤيته ، وان لم يكن بصفات الحيض ، واذا لم يكن احدهما أو كلاهما في ايام العادة ولابصفات الحيض ، فانما تتحيض به اذا استمر ثلاثة ايام ، وعليها قبل ان تمضي الثلاثة ان تحتاط بالجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة كما تقدم.

المسألة 526: اذا انقطع الدم عن المرأة قبل ان يبلغ عشرة ايام ، وعلمت بنقائها منه حتى في باطن الفرج اغتسلت وصلت ، ولم تفتقر الى الاستبراء ، وان كانت تحتمل أو تظن عودة الدم قبل ان تتم العشرة.

واذا علمت بأن الدم سيعود قبل مضي العشرة كان عليها مراعاة الاحتياط بالجمع بين تروك الحائض واعمال الطاهر.

المسألة 527: اذا انقطع الدم عن المرأة قبل ان يبلغ عشرة ايام واحتملت وجود دم في باطن الفرج ، وجب عليها الاستبراء ، وسيأتي بيانه ان شاء الله. فاذا خرجت قطنة الاستبراء نقية حكمت على نفسها بنقائها من الحيض ، واغتسلت وباشرت عبادتها واعمالها ، وان خرجت القطنة غير نقية ولو ببعض الصفرة حكمت بأنها لاتزال حائضا ، وصبرت الى ان يحصل لها النقاء أو تنقضي للدم عشرة ايام.

وكذلك ذات العادة اذا تجاوزها الدم وعلمت بأنه لايتجاوز العشرة.

المسألة 528: اذا لم ينقطع الدم عن المرأة بعد انتهاء ايامها ولو بوجود صفرة الدم في قطنة الاستبراء ، واحتملت ان الدم سيتجاوز العشرة ، وجب عليها الاستظهار بالتزام أحكام الحائض وترك العبادات حتى تستبين لها الحال أو تتم العشرة ، واستبانة الحال لها اما بانقطاع الدم عنها ، أو بحصول الاطمئنان لها بأن الدم يتجاوز العشرة فيجب عليها الغسل حينئذ ، وسيأتي بيان حكم ايام الاستظهار اذا تجاوز الدم العشرة.

المسألة 529: اذا علمت المرأة بعد انتهاء العادة ان الدم سيتجاوز العشرة وجب عليها ان تعمل اعمال الاستحاضة ولم تفتقر الى الاستظهار.

المسألة 530: اذا انقطع دم الحيض عن المرأة واحتملت وجوده في باطن الفرج وجب عليها الاستبراء ، ولايترك الاحتياط في ان تكون المرأة قائمة في حال الاستبراء وان تلصق بطنه في جدار ونحوه ، وان ترفع احدى رجليها على الجدار ، ثم تدخل قطنة في باطن فرجها وتصبر مليا وهي على تلك الحال ، ثم تخرج القطنة، فان خرجت نقية حكمت بانتهاء حيضها واغتسلت، وان خرجت ملوثة ولو بصفرة صبرت الى ان يحصل النقاء أو تنقضي عشرة ايام كما تقدم.

المسألة 531: لايجوز للمرأة في الحال المتقدم ذكرها ان تترك الصلاة حتى تعرف بالاستبراء ان دمها لم ينقطع ، واذا اغتسلت لم يجز لها ان ترتب على غسلها آثار الطهارة من الحدث حتى تعرف بالاستبراء أن دمها قد انقطع ، ولكن ذلك لايمنعها من ان تعمل بالاحتياط اذا شاءت ، واذا نسيت الاستبراء أو غفلت عنه واغتسلت وصلت ثم تبين انها طاهر كانت صلاتها صحيحة.

المسألة 532: اذا لم يمكن الاستبراء للمرأة ، لعمى أو ظلمة أو مانع آخر ، فالاحوط لها ان تجمع بين أحكام الحائض والطاهر ، والاحوط تجديد الغسل في كل وقت تحتمل فيه النقاء.

المسألة 533: اذا استظهرت المرأة في ما زاد عن عادتها حتى اتمت العشرة ، أو حتى حصل لها الاطمئنان بأن الدم يتجاوز العشرة ، كما تقدم في المسألة الخمسمائة والثامنة والعشرين ، فان انقطع الدم على العشرة أو قبلها جعلت جميع الدم حيضا ، واذا تجاوز الدم العشرة جعلت حيضها ايام العادة خاصة ، ووجب عليها قضاء ما تركته ايام استظهارها من صلاة وصوم على الاقوى.

الفصل السابع والعشرون

في حكم من تجاوز دمها العشرة

والحكم فيها يشمل من استمر بها الدم شهرا او اكثر ، ومن انقطع عنها قبل ذلك.

المسألة 534: اذا كانت المرأة ذات عادة مستقرة في الوقت والعدد ، واستمر بها الدم حتى تجاوز العشرة أو الشهر -كما ذكرنا- جعلت ايام عادتها حيضا ، وان لم يكن الدم فيها بصفات الحيض ، وجعلت الباقي استحاضة ، وان كان بصفة الحيض.

واذا كانت عادتها حاصلة من التمييز -كما ذكرنا في المسألة الخمسمائة والثامنة عشرة- فلا ينبغي لها ترك الاحتياط ، فتجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة في كل من ايام العادة اذا كان الدم فيها فاقدا للصفات ، وايام وجود الصفات خارج العادة.

المسألة 535: المبتدئة (وهي التي ترى الحيض أول مرة) والمضطربة (وهي التي رأت الدم اكثر من مرة ولم تستـقر لها عادة) إذا استمر بهما الدم –كـما تقدم- ترجعان الى التمييز بين صفات الدم اذا كانت موجودة ، فتجعلان الدم الأسـود أو الأحمر الغليظ الذي يخرج بحرارة وقوة حيضا ، وتجعلان الدم الأصـفر البارد الرقيق الـذي لادفع فيه ولا لذع استحاضة ، بشـرط ان يكون الـدم الذي فيه صـفات الحيض لايقل عن ثلاثة ، ولا يزيد عن عشرة.

واذا زاد الدم الذي توجد فيه الصفات على العشرة تحيضت المبتدئة والمضطربة بأيام أقاربها ، فاذا فقدن أو اختلفن رجعت الى الروايات على ما سيأتي بيانه ، وجعلت ذلك في ايام الدم الواجد للصفات على الاحوط ، بل لايخلو ذلك عن قوة.

واذا وجدت المبتدئة أو المضطربة دمين توجد في كل منهما صفات الحيض ويتحقق شرطه فليس أقل من ثلاثة ايام ولا أكثر من عشرة، ولا يمكن جعل الدمين حيضين لعدم الفصل بينهما بأقل الطهر ، ولايمكن جعلهما حيضا واحدا لان مجموع الدمين وما بينهما من الدم الضعيف يزيد على عشرة ايام ، جعلت حيضها هو الدم الاول منهما.

واذا رأت دمين بصفة الحيض ، ورأت بينهما دما بصفة الاستحاضة ولم يتجاوز المجموع عشرة أيام تحيضت بالدم الأول على الأحوط ، واحتاطت في أيام الدم الضعيف وفي ما يكمل عادة الأقارب أو العدد الذي أخذته من الروايات من الدم الثاني بالجمع بين وظيفتي الحائض واعمال المستحاضة.

المسألة 536: اذا فقد التمييز في الدم ، فكان على صفة واحدة ، أو كان ما بصفة الحيض منه أقل من ثلاثة أيام ، رجعت المبتدئة والمضطربة الى أقاربها في عدد الايام فأخذت بعادتهن ، سواء كانت قرابتهن لها من الابوين كليهما أو من جهة احدهما ، وسواء اتحد بلدهن معها ام لا ، وسواء كن احياء ام امواتا ، ولايبعد الاكتفاء بالرجوع الى الاقارب اذا لم يعلم بالاختلاف بينهن.

فاذا فقدت الاقارب أو لم يعلم حالهن أو اختلفن في عدد العادة رجعت الى الروايات ، فتتخير على الاقوى بين الثلاثة الى العشرة من كل شهر ، والاحوط ان تختار السبعة.

المسألة 537: اذا استمر الدم بالناسية لعادتها في الوقت والعدد ، رجعت الى التمييز فتحيضت بالدم الذي توجد فيه صفات الحيض على ما تقدم بيانه في المبتدئة والمضطربة ، فاذا فقدت التمييز رجعت الى الروايات وتخـيّرت كالمبتدئة والمضطربة أيضا بين الثلاثة الى العشرة من كل شهر ، والأحوط ان تختار السبعة.

المسألة 538: الاحوط بل الاقوى ان تجعل العدد الذي تختاره في أول رؤية الدم الا اذا وجد مرجح لغيره ، وعليها ان توافق بين الشهور في ما تختاره فيها من العدد ، فاذا اختارت اول الشهر الاول مثلا ، فلابد ان تجعله كذلك في الشهر الثاني ، وهكذا ، والمراد من الشهر هنا: المدة ما بين أول رؤية المرأة للدم الى ثلاثين يوما ، ثم يبتدئ بعده الشهر الثاني الى ثلاثين يوما ، وهكذا.

المسألة 539: اذا اختارت عددا وتحيضت به ثم تبين لها ان زمان الحيض غير ما اختارته من الأيام ، وجب عليها قضاء الصلوات التي تركتها في تلك الأيام ، وكذلك اذا تبين لها زيادة العدد الذي اختارته على عدد حيضها أو اختلافه معه في بعض الأيام.

المسألة 540: اذا كانت المرأة صاحبة عادة وقتية فقط ، وليس لها عدد معين ، واستمر بها الدم ، فعليها ان ترجع الى التمييز في تعيين العدد ، فاذا وجدت من الدم -في وقت عادتها- ماهو بصفة الحيض وبشرطه تحيضت به ، واذا فقدت التمييز في وقت العادة رجعت الى اقاربها ، فاذا فقدن أو اختلفن تخيرت ما بين الثلاثة ايام الى العشرة من كل شهر على ما تقدم في المبتدئة ، والاحوط ان تختار السبعة ، وعليها ان تجعل العدد الذي تأخذه من عادة اقاربها أو تختاره من الروايات في وقت عادتها المعين.

نعم ، يشكل الحكم برجوعها الى الاقارب اذا كانت صاحبة عادة ولكنها نسيت العدد دون الوقت كما هي احدى صور المسألة ، ولايترك الاحتياط في هذه الصورة بأن تختار من العدد ما يوافق عادة الاقارب اذا وجدن ولم يختلفن.

المسألة 541: اذا علمت -على وجه الاجمال- ان عدد ايامها يزيد على ثلاثة ايام فليس لها ان تختار الثلاثة ، واذا علمت ان ايامها في عادتها لايبلغ السبعة أو الثمانية مثلا أو العشرة فليس لها ان تختار ذلك العدد ، وهكذا الحكم في المضطربة والناسية.

المسألة 542: اذا كانت للمرأة عادة عددية فقط واستمر بها الدم ، رجعت في تعيين وقتها الى التمييز ، فجعلت الدم الذي توجد فيه صفات الحيض ويتحقق فيه شرطه وقتا لها ، وتحيضت به اذا كان موافقا لعدد ايام عادتها ، واذا كانت ايام التمييز اقل من عدد ايامها اكملت العدد من الدم بعده وان كان فاقدا للصفات ، وان كانت ايام التمييز اكثر تحيضت بعدد العادة ، وعملت في الباقي أعمال المستحاضة.

واذا فقدت التمييز تحيضت من أول الدم بعدد ايام عادتها.

المسألة 543: لافرق بين السواد والحمرة في الدم فكلاهما وصف للحيض ، فاذا رأت الدم اسود يوما واحدا ورأته احمر يومين بعده فقد حصل الشرط في الدم وأمكن ان تجعله حيضا وان اختلف لونه ، واذا رأته ثلاثة ايام اسود ، وثلاثة ايام احمر تحيضت بستة ايام لا بثلاثة ، واذا رأته ستة ايام اسود ، وستة ايام احمر كانت من فاقدة التمييز لتجاوز الدم عن العشرة وان اختلف لون الدم كذلك.

المسألة 544: اذا رأت المرأة التي حكمها الرجوع الى التمييز دما بصفة الحيض وبشرطه ، فلم يكن اقل من ثلاثة ايام ولا اكثر من عشرة ، ثم رأت بعده دما بصفة الاستحاضة عشرة ايام ثم وجدت دما آخر بصفة الحيض وشرطه جعلتهما حيضين.

المسألة 545: اذا رأت الدم بصفة الحيض ثلاثة ايام متفرقة في ضمن العشرة ، فهي فاقدة التمييز على الاقوى من اعتبار التوالي في الثلاثة ، وحكمها الرجوع الى عادة الاقارب ، فان فقدن فإلى الروايات. واذا كانت ناسية فحكمها الرجوع الى الروايات ، ولايترك الاحتياط بالجمع بين الوظيفتين في بقية العشرة ، بل في جميع العشرة.

المسألة 546: لايحصل التمييز في الـدم حتـى يكـون بعضه متصفا بصفات الحيض -ويكفي وجود واحدة منها- وبعضه فاقدا لها جميعا ، فلا تمييز اذا وجدت الاوصاف في الدم كله واختلف بعضه عن بعض في الشدة والضعف ، أو في كثرة الصفات وقلّتها.

المسألة 547: يقدم حق الزوج اذا أرادت الزوجة أن تختار بعض الأيام من الشهر لتتحيض فيها ، وكان ذلك منافيا لحقه ، ولكنها متى اختارت ولو عصيانا كانت حائضا وحرم عليه وطؤها. وله ان يمنعها من الاحتياط الاستحبابي ، وليس له ان يمنعها من الاحتياط الوجوبي.

المسألة 548: اذا أخذت مستمرة الدم بعادتها فتحيضت بأيامها ، أو رجعت الى التمييز أو الى الاقارب أو الى الروايات فأخذت به وعملت ، ثم تبين لها ان ايام حيضها غير تلك الايام وجب عليها قضاء ما تركته من الصلوات ووجب عليها الاتيان بالصلاة اذا كان وقتها باقيا.

الفصل الثامن والعشرون

في أحكام الحائض

المسألة 549: يحرم على المرأة الحائض بالحرمة التشريعية كل عبادة تشترط فيها الطهارة ، كالصلاة والطواف والصوم والاعتكاف ، وتحرم عليها قراءة آيات السجدة خاصة من سور العزائم ، وان كان الأحوط الامتناع من قراءة مجموع السور المذكورة.

المسألة 550: تبطل صلاة المرأة اذا حاضت في اثنائها ، ولو في اثناء التسليم منها ، ولا تبطل صلاتها مع الشك في خروجه في اثنائها ، ولا يجب عليها الفحص ، واذا اتمت صلاتها ثم تبين لها ان الدم قد خرج في اثناء الصلاة انكشف بطلانها.

المسألة 551: تجب على المرأة سجدة التلاوة اذا استمعت الى قراءة آية السجدة من سورة العزيمة ، أو قرأتها هي غافلة أو ناسية أو جاهلة أو عامدة ، وان اثمت بالقراءة مع العمد ، بل تجب عليها السجدة على الاحوط اذا سمعت قراءة الآية وان لم تقصد الاستماع اليها.

المسألة 552: تصح منها صلاة الاموات ، وتجوز لها سجدة الشكر ، وتصح منها الاغسال المندوبة ، بل تستحب لها كغسل الجمعة وغسل الاحرام وغسل التوبة.

المسألة 553: يحرم على الحائض -على الاحوط- ان تمس اسم الله (تعالى) وسائر اسمائه وصفاته المختصة به ، بل وغير المختصة اذا كان هو المقصود بها ، وان تمس اسم الله (تعالى) في أي لغة ، ويحرم عليها -على الاحوط- ان تمس اسماء الانبياء والائمة (ع).

ويحرم عليها أن تمس خط المصحف على ما تقدم بيانه ، في ما يحرم على الجنب.

المسألة 554: يحرم عليها ان تدخل المسجد الحرام ومسجد الرسول (ص) ، وان كان دخولها على نحو المرور والاجتياز ، على النحو الذي تقدم بيانه في ما يحرم على الجنب ، واذا طرأ لها الحيض في احد المسجدين وجبت عليها المبادرة بالخروج من غير تيمم ، وكذلك اذا دخلت احدهما عامدة أو جاهلة أو ناسية -والدم لايزال مستمرا- فعليها الخروج فورا من غير تيمم ، واذا دخلت احد المسجدين بعد انقطاع الدم عنها وقبل الاغتسال وجب عليها التيمم للخروج ، الا اذا كان زمان الخروج أقصر من وقت التيمم ، واذا كان مساويا له تخيرت ، وتراجع المسألة الاربعمائة والحادية والخمسون في تفصيل ذلك وما يتصل به.

المسألة 555: يحرم على الحائض ان تمكث في احد المساجد أو تتردد فيها أو تدخل فيها لوضع شيء في المسجد ، ويجوز لها الدخول على نحو المرور والعبور بأن تدخل من باب وتخرج من آخر ، ولا يجوز لها الدخول لغير الاجتياز ، ولا الدخول والاجتياز اذا استلزم تلويث المسجد ، وتراجع المسألة الأربعمائة والثانية والخمسون.

والمشاهد المشرفة والرواقات فيها بحكم المساجد في ذلك على الاحوط.

المسألة 556: يحرم وطء الحائض قبُلا حتى ببعض الحشفة من غير انزال على الاقوى ، والحرمة في ذلك شاملة لكل من الرجل والمرأة ، وحتى اذا اتفق خروج حيض المرأة من غير قبُلها، فيحرم وطؤها قبلا.

وحكم وطء الحائض في دبرها هو حكم وطء غير الحائض فيه ، وقد تقدم ان الاقوى جوازه على كراهة شديدة.

ويجوز للرجل ان يستمتع بالحائض بغير الوطء كالتقبيل والتفخيذ وغيرها. نعم يكره للرجل ان يستمتع منها بما بين السرة والركبة مباشرة ، ولا كراهة فيه اذا كان من فوق اللباس.

المسألة 557: حرمة وطء الحائض شاملة للزوجة الدائمة والمتمتع بها والمملوكة والمحللة، بل حتى الاجنبية فتحرم من هذه الجهة ايضا ، ولافرق في الحرمة بين ان يكون الحيض وجدانيا ، أو تعبديا بالرجوع الى العادة أو التمييز أو غيره عند استمرار الدم ، وكذلك ايام الاستظهار.

ولا يجوز للرجل الاستمرار في المقاربة اذا علم بخروج الحيض في اثناء الجماع.

المسألة 558: اذا طهرت المرأة من حيضها جاز للرجل وطؤها وان لم تغتسل بعد ، نعم يكره له ذلك ، والاحوط ان تغسل فرجها قبل الوطء وان كان الاقوى عدم وجوب ذلك ايضاً.

المسألة 559: يسمع قول المرأة اذا أخبرت عن نفسها بأنها حائض أو طاهر فتترتب عليه الآثار من حرمة وطئها وجوازه ، ومن صحة طلاقها وعدمها ، نعم يشكل قبول قولها اذا كانت متهمة.

المسألة 560: اذ وطأ الرجل زوجته وهي حائض ، وكان عالما عامدا عاقلا فالمشهور بين المتقدمين -على ما قيل- وجوب الكفارة عليه بدينار اذا كان الوطء في أول الحيض ، وبنصف دينار إذا كان في وسطه ، وبربع دينار اذا كان في آخره ، ولكن الاقوى استحباب ذلك.

والدينار مثقال شرعي من الذهب المسكوك ووزنه ثماني عشرة حمصة.

وقالوا: اذا وطأ المالك مملوكته وهي حائض ، فعليه ثلاثة امداد من الطعام يتصدق بها على ثلاثة مساكين ، والاقوى عدم الوجوب كذلك ، ولا بأس بأن يتصدق بها برجاء المطلوبية.

المسألة 561: اذا تكرر منه الوطء في الحيض تكررت الكفارة على الظاهر ، سواء كفّر عن الوطء الأول أم لم يكفّر ، وسواء كان الوطء في وقت واحد ام كان في أول الحيض ووسطه وآخره ، والامر سهل بعد البناء على الاستحباب.

المسألة 562: الظاهر ان عليه دفع الدينار نفسه للمسكين ، ولايكفي دفع القيمة الا عند التعذر ، وعليه فالمناط اعلى القيم ، والامر سهل كذلك بعد البناء على الاستحباب.

المسألة 563: لايصح طلاق الزوجة الحائض ولا المظاهرة منها ، اذا كانت مدخولا بها ولو دبرا ولم تكن حاملا ، وكان الزوج حاضرا ، أو هو بحكم الحاضر ، واذا طلقها مع هذه الشرائط كان طلاقها باطلا ، وكذلك الحكم في الظهار.

ويصح الطلاق اذا كانت غير مدخول بها أو كانت حاملا ، أو كان زوجها لايمكنه استعلام حالها  سواء كان حاضرا أم غائبا ، فالمناط في عدم صحة الطلاق هو تمكن الزوج من معرفة حالها سواء كان حاضرا ام غائبا.

واذا كان الزوج نفسه لايستطيع معرفة حالها ، ووكل غيره ممن يمكنه استعلام حالها لم يصح طلاقها وهي حائض.

واذا طهرت من الحيض ولم تغتسل بعد ، صح طلاقها وظهارها.

المسألة 564: اذا علمت بنقائها من الحيض ، أو ثبت ذلك بالاستبراء ، وجب عليها الغسل للأعمال الواجبة التي تشترط فيها الطهارة ، كالصلاة والصيام والطواف والاعتكاف الواجب ، وأمر به على نحو الشرطية للأعمال غير الواجبة التي يشترط فيها الطهارة ، كالصلاة المندوبة والدخول الى المساجد ومس المصحف ، واستحب للأعمال المستحبة التي تستحب لها الطهارة ، كالطواف المندوب واستحب للكون على الطهارة وغيره من الغايات المستحبة.

المسألة 565: كيفية غسل الحيض هي كيفية غسل الجنابة ، فيجري فيه كل ما تقدم في غسل الجنابة وتفصيل القول فيه من الترتيب والارتماس وغير ذلك.

المسألة 566: الاحوط الذي لاينبغي تركه ان يضم الوضوء الى الغسل في غسل الحيض وغيره من الاغسال -غير غسل الجنابة-، وان كان الاقوى عدم الحاجة إليه وكفاية الغسل عن الوضوء في جميع الاغسال.

واذا اريد الوضوء مع غسل الحيض أو غيره فالافضل ان يكون الوضوء قبل الغسل.

المسألة 567: اذا لم تجد الماء للغسل ، أو تعذر عليها استعماله وجب عليها التيمم بدلا عن الغسل ، فاذا وجدت الماء بقدر الوضوء ولم يتعذر عليها كالغسل توضأت على الاحوط ثم تيممت ، وان كان الاقوى عدم وجوب الوضوء كما تقدم ، واذا تعذر الوضوء ايضا تيممت عن الوضوء ايضا للاحتياط المتقدم.

المسألة 568: اذا تيممت لعدم وجود الماء أو لتعذر الغسل عليها ، فلا يبطل تيممها ما دام العذر موجودا ، فاذا احدثت بالحدث الاصغر كان عليها الوضوء أو التيمم بدلا عنه اذا كان متعذرا ولم تجب عليها اعادة التيمم بدلا عن الغسل حتى تتمكن من الغسل.

المسألة 569: يجب على المرأة قضاء صيام شهر رمضان اذا افطرت فيه للحيض ، وكذلك غيره من الصوم الواجب المؤقت على الاحوط فيه ، واما الصوم الواجب بالنذر اذا كان مؤقتا ، فالظاهر بطلان النذر اذا اتفق في ايام الحيض ، فلا يجب على المرأة قضاؤه بعد الحيض الا اذا نذرته على نحو تعدد المطلوب ، بحيث يكون الصوم واجبا على كل حال ، ويكون وقوعه في الوقت مطلوبا آخر ، فاذا كان نذرها على هذا الوجه وافطرت فيه للحيض وجب عليها الاتيان بالصوم بعد الوقت وليس من القضاء للموقت.

المسألة 570: يجب على المرأة قضاء الصلاة الواجبة غير اليومية اذا فاتتها للحيض ، كصلاة الآيات ، وصلاة الطواف ، ولايجب عليها قضاء الصلاة اليومية.

واما الصلاة الواجبة بالنذر اذا كانت مؤقتة ، كما اذا نذرت صلاة جعفر في يوم الجمعة أو في أول شهر رمضان فاتفق ذلك في ايام حيضها ، فالظاهر بطلان النذر كما تقدم في الصوم، فلا يجب قضاؤها بعد الطهر من الحيض الا اذا كان نذرها على نحو تعدد المطلوب كما قلنا في الصوم ، فيجب عليها الاتيان بالصلاة بعد الوقت.

المسألة 571: يجب عليها قضاء الصلاة اليومية اذا دخل وقتها قبل طروء الحيض وتمكنت من تحصيل شرائطها الواجبة عليها ومن ادائها بحسب حالها من السفر والحضر والصحة والمرض والسرعة والبطء ، فاذا هي لم تصلها وجب عليها قضاؤها.

بل لايبعد وجوب القضاء عليها اذا أدركت من الوقت ما يسع الصلاة تامة ، وان لم يسع الطهارة وتحصيل الشرائط معها ، اذا كانت متمكنة من تحصيل الطهارة وبقية شرائط الصلاة قبل الوقت وان لم تحصلها بالفعل لصدق فوت الصلاة.

المسألة 572: اذا طهرت من الحيض وأدركت من الوقت ما تحرز به شرائط الصلاة مع الطهارة وادراك ركعة منها ، وجب عليها اداء تلك الصلاة ، فاذا تركتها حتى خرج الوقت وجب عليها قضاؤها ، بل لايبعد وجوب القضاء اذا أدركت من الوقت ركعة مع الطهارة وان لم تحرز بقية الشرائط الاخرى اذا كانت متمكنة من تحصيل الشرائط قبل طهرها ، كما تقدم في المسألة السابقة.

المسألة 573: اذا شكت في ان الوقت الباقي يسع صلاة الركعة مع الشرائط وجبت عليها المبادرة ، واذا تركت الصلاة ثم استبان لها سعة الوقت وجب عليها القضاء.

المسألة 574: اذا أدركت من وقت الظهرين بعد الطهارة مقدار خمس ركعات وجب عليها ان تصليهما معا ، فاذا هي تركت وجب عليها قضاؤهما ، واذا بقي من الوقت مقدار اربع ركعات صلت العصر وحدها ، فان هي لم تصلها وجب عليها قضاؤها وكذلك في العشاءين، فاذا كانت مسافرة أدركت صلاة الظهرين بادراك ثلاث ركعات من الوقت ، وأدركت العشاءين بادراك اربع ركعات.

المسألة 575: اذا ذكرنا في مباحث الحيض أو الاستحاضة: ان المرأة تحتاط بالجمع بين الوظيفتين أو تجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة ، فالمراد ان على هذه المرأة ان تجتنب كل ما يحرم على الحائض مما قد تقدم ذكره ، وان تأتي مضافا الى ذلك باعمال الاستحاضة التي تجب عليها لو كان دمها استحاضة من غسل أو وضوء وتبديل خرقة وقطنة وتأتي بالصلاة بعد ذلك ، ولا منافاة في ذلك ، لأن حرمة الصلاة على الحائض انما هي حرمة تشريعية ، فلا تنافي ان تأتي بها برجاء المطلوبية ، وكذلك ما يأتي في النفاس ، واذا قلنا -في ايام النقاء المتخلل في الحيض الواحد-: ان على المرأة ان تجمع فيه بين تروك الحائض واعمال الطاهر ، فالمراد كذلك ان تأتي بما يجب على الطاهر من وضوء وصلاة وغيرهما برجاء المطلوبية وان تجتنب ما تجتنبه الحائض من محرمات.

المسألة 576: يستحب للحائض في وقت الصلاة ان تحتشي وتبدل القطنة والخرقة وتتوضأ وتقعد في مصلاها بمقدار الصلاة مستقبلة القبلة ، وان تشتغل بالذكر والتسبيح والتهليل والتحميد ، والصلاة على النبي وآله ، وقراءة القرآن ، ولاتكره قراءة القرآن لها في هذا الوقت ، فان لم تتمكن من الوضوء تيممت بدلا عنه ، والأولى أن لاتفصل بين الوضوء أو التيمم والاعمال المذكورة ، ولا تختص الاعمال المتقدمة بالصلاة اليومية على الظاهر فتستحب في وقت صلاة الآيات مثلا.

المسألة 577: يكره للحائض ان تختضب ، وان تقرأ القرآن حتى أقل من سبع آيات ، وتشتد الكراهة كلما كثرت القراءة ، ويكره لها حمل القرآن ، ولمس هامشه وما بين سطوره.

المسألة 578: يصح للحائض ان تغتسل الاغسال الواجبة -غير غسل الحيض- فاذا اجنبت أو مست ميتا -وهي حائض- صح لها أن تغتسل منهما ويرتفع به حدثهما وان كان حدث الحيض لايزال باقيا.

واذا فاجأها الحيض وهي تغتسل عن الجنابة أو عن مس الميت صح لها ان تتم غسلها ، وقد تقدم ذلك في المسألة الاربعمائة والثامنة والتسعين.

وتصح منها الوضوءات المندوبة التي لاترفع الحدث.

الفصل التاسع والعشرون

في الاستحاضة

المسألة 579: الثالث من الاغسال الواجبة: غسل الاستحاضة.

وسببه: هو خروج دم الاستحاضة من المرأة على الوجه المخصوص.

وقد تقدم في أول فصل الحيض ان دم الاستحاضة -في الغالب- دم اصفر بارد رقيق فاسد ، يخرج بغير قوة ولا حرارة ، وقد يكون بصفات الحيض ، ولاحد له في القلة والكثرة.

وكل دم تراه المرأة مما حكم بأنه ليس حيضا ولا نفاسا ، ولم يكن دم قرح ولا جرح فهو دم استحاضة ، والاحوط –استحبابا- اجراء أحكام الاستحاضة في كل دم لم يعلم بالامارات الشرعية كونه من غيرها وان كان مشكوكا.

المسألة 580: اذا خرج الدم المذكور من المرأة الى خارج الفرج ولو قليلا تعلقت به أحكام الاستحاضة ، واستمر الحدث ما دام الدم موجودا ولو في باطن الفرج ، واذا لم يخرج منه شيء ، وكان بحيث يمكن اخراجه بقطنة ونحوها ، فلا يترك الاحتياط للمرأة بأن تجمع بين احكام الطاهر والمستحاضة ، واذا تعمدت اخراجه بقطنة ونحوها جرت عليها احكام الاستحاضة ، وقد تقدم مثله في دم الحيض.

المسألة 581: يجب على المستحاضة ان تختبر حالها لتعلم ان استحاضتها من أي الاقسام فتعمل بحكمها.

والاختبار: ان تدخل قطنة وتصبر بمقدار يكفي لمعرفة حال الدم ، وانه يطوق القطنة او يغمسها أو يزيد على ذلك فيسيل ، ثم تخرج القطنة وتنظرها ، فان وجدت الدم قد لوث القطنة من غير ان يغمسها أو يغمس بعض اطرافها فالاستحاضة قليلة ، وان رأته قد غمس القطنة أو غمس بعض اطرافها ولم يسل الى الخرقة ، فالاستحاضة متوسطة. وان غمس القطنة وسال الى الخرقة فالاستحاضة كثيرة.

المسألة 582: يجب على المرأة اذا كانت استحاضتها قليلة ان تتوضأ لكل صلاة ، فلا تكتفي بوضوء الفريضة الاولى للثانية ، ولا بوضوء الفريضة للنافلة ، ولا بوضوء النافلة الاولى للنافلة الثانية ، فلكل ركعتين من النافلة وضوء.

والاحوط لها ان تبدل القطنة أو تطهرها لكل صلاة كذلك بل لايترك ذلك ، نعم لايجب تبديلها أو تطهيرها اذا اتفق عدم سراية الدم اليها في بعض الصلوات.

ويجب عليها اذا كانت استحاضتها متوسطة: ان تغتسل قبل صلاة الصبح ، وان تتوضأ لكل صلاة فريضة أو نافلة -كما تقدم في القليلة- حتى بعد الغسل لصلاة الغداة على الاحوط، وان تحتاط بتبديل القطنة أو تطهيرها كما تقدم ، ولايجب التبديل أو التطهير اذا اتفق عدم سراية الدم.

ويجب عليها اذا كانت الاستحاضة كثيرة: ان تغتسل لصلاة الغداة -كما ذكرنا في المتوسطة- وان تغتسل غسلا ثانيا للظهرين تجمع بينهما ، وان تغتسل غسلا ثالثا للعشاءين تجمع بينهما ، وان تتوضأ لكل صلاة فريضة أو نافلة كما تقدم في القليلة حتى بعد الاغسال الثلاثة على الاحوط. وان تحتاط بتبديل الخرقة والقطنة.

ولايجب تبديل الخرقة ولا القطنة اذا اتفق عدم سراية الدم اليها في بعض الصلوات كما تقدم في المتوسطة والصغرى.

ويجوز لها ان تفرق بين الصلوات فتكون الاغسال خمسة بعدد الفرائض ، ولا يجوز لها ان تجمع بين اكثر من فريضتين بغسل واحد ، وتكفي اغسال الفرائض للنوافل ، وتأتي لكل ركعتين من النافلة بوضوء على الاقوى في غير اوقات الاغسال ، وعلى الاحوط في أوقات الاغسال للمتوسطة والكثيرة اذا أتت بالنافلة بعد الغسل للفريضة.

المسألة 583: اذا صلت المرأة صلاة الغداة ثم حدثت لها الاستحاضة المتوسطة لم يجب عليها الغسل للفجر ، ووجب لصلاة الظهرين ، واذا رأتها بعد صلاة الظهرين ، وجب عليها الغسل للعشاءين ، فاذا استمرت بها الى اليوم الثاني وجب عليها الغسل للغداة.

واذا استحاضت بالمتوسطة قبل الفجر وتركت الغسل للغداة عامدة أو ناسية وجب عليها الغسل للظهرين واعادة صلاة الصبح وان انقطعت استحاضتها قبل وقتها ، واذا استحاضت بالمتوسطة قبل الفجر وانقطع قبل صلاته وجب عليها غسل الغداة ، فان لم تفعل وجب للظهرين وعليها اعادة الصبح.

المسألة 584: اذا حدثت لها الاستحاضة الكثيرة بعد ان صلت الفجر لم يجب عليها في ذلك اليوم غسل الفجر ووجب عليها غسل للظهرين وغسل للعشاءين ، واذا حدثت بعد صلاة الظهرين وجب عليها غسل العشاءين فقط ، فاذا استمرت الى اليوم الثاني وجبت عليها الاغسال الثلاثة.

المسألة 585: اذا حدثت الاستحاضة المتوسطة للمرأة -وهي في اثناء صلاة الغداة- وجب عليها الغسل واستئناف الصلاة ، وكذلك الحكم في الكثيرة ، واذا حدثت الاستحاضة القليلة في اثناء الصلاة وجبت عليها اعادة الوضوء واستئناف الصلاة.

المسألة 586: يجب ان يكون غسل الغداة بعد الفجر فلا يكفي ان تغتسل لها قبل الوقت ، نعم ، اذا أرادت ان تصلي صلاة الليل قبل الفجر جاز لها ان تقدم غسل الغداة على الوقت بمقدار الغسل وصلاة الليل لا اكثر على الاحوط.

ولا يكفي عن غسل الغداة على الاحوط ان تغتسل قبل الفجر لبعض الغايات الأخرى وان دخل الوقت بعده بلا فصل ، فلا يترك الاحتياط باعادة الغسل في الوقت للصلاة.

المسألة 587: اذا صلت المستحاضة ولم تختبر حالها ، أو تعلم ان استحاضتها من أي الاقسام كانت صلاتها باطلة ، الا اذا طابقت بعملها الواقع وحصل منها قصد القربة لغفلة ونحوها.

واذا لم تتمكن المستحاضة من اختبار حالها وجب عليها ان تأتي بما تتيقن معه صحة صلاتها ، واذا كانت لها حالة سابقة من القلة أو الكثرة أو التوسط في الاستحاضة أخذت به.

المسألة 588: لايكفي الاختبار قبل دخول وقت الصلاة ، الا ان تعلم بأن حالها لم يتغير ، ولا يكفي الاختبار اذا تأخر عنه اداء الوظيفة تأخرا يحتمل معه تغير حالها وان كان في الوقت.

المسألة 589: لايجب تجديد الوضوء ولا تبديل القطنة ولا الخرقة أو تطهيرهما اذا اصابهما الدم ، لقضاء الاجزاء المنسبة من الصلاة ، وسجود السهو اذا أتي به بلا فصل.

واما ركعات الاحتياط لبعض الشكوك فلا يترك الاحتياط بالاتيان بها قبل تجديد الاعمال المذكورة ثم اعادتها بعد التجديد.

واذا أرادت اعادة الصلاة جماعة أو للاحتياط وجب ان تجدد لها الاعمال.

المسألة 590: اذا انقطع الدم قبل دخول وقت الفريضة لزم تجديد الاعمال المتقدم ذكرها لتلك الفريضة حتى الغسل اذا كانت مما يجب له الغسل ، ثم لايجب تجديد الاعمال للفرائض الآتية بعدها اذا كان الدم على انقطاعه ، فاذا كانت الاستحاضة متوسطة وانقطع الدم قبل الفجر وجب الغسل لصلاة الفجر ولزم تجديد الاعمال على ما تقدم ذكره ، واذا بقي الدم على انقطاعه الى صلاة الظهر لم يجب تجديد الاعمال لها حتى الوضوء اذا لم ينتقض وضوؤها لصلاة الغداة ، وهكذا في العصر والعشاءين ، واذا تجدد الدم بعد انقطاعه بعد ان صلت الظهر وجب تجديد الاعمال لصلاة العصر ثم للصلوات الآتية مادام الدم مستمرا ، وهكذا اذا كانت الاستحاضة كثيرة مع ملاحظة الفروق بينها في الاعمال ، فلا يجب تجديد الغسل للظهرين وللعشاءين ، ولا تبديل الخرقة في الصورة الاولى مادام الدم على انقطاعه ، ويجب تجديدها في الصورة الثانية في ما يجدد من الاعمال عند تجدد الدم واستمراره.

المسألة 591: تجب عليها المبادرة الى الصلاة بعد الغسل والوضوء على الاحوط ، فاذا أخرت صلاتها عن الاعمال مدة لم تصح صلاتها الا اذا علمت بانقطاع الدم وعدم تجدد الحدث طيلة هذه المدة.

المسألة 592: وجوب المبادرة عليها للصلاة بعد الاتيان بالاعمال لايمنعها من ان تأتي بالاذان والاقامة لصلاتها ، والادعية المأثورة أو تأتي بسائر المستحبات فيها.

المسألة 593: يجب عليها التحفظ التام من خروج الدم بعد الوضوء والغسل بالتحشي بالقطن ونحوه ، وشد الموضع أو الاستثفار وغير ذلك مما يحبس الدم ، ويمنع خروجه.

واذا قصرت في التحفظ فخرج الدم يجب عليها اعادة الصلاة ، ولا يترك الاحتياط باعادة الغسل ، واذا كان الدم مستمر السيلان فالاحوط تقديم ذلك على الغسل.

المسألة 594: يشـترط في صحة صوم المستحاضة ان تأتي بالاغسال النهارية لذلك اليوم فاذا تركتها جميعا أو تركـت بعضها بطل صومها ، وكذلك يعتبر في صحته ان تأتي بغسل العشاءين لليلة الماضية -على الاحوط- فلا يصح صوم اليوم اذا تركت غسل ليلته السابقة عليه، نعم، اذا تركت غسل العشاءين وقدمت غسل الفجر على الوقت لصلاة الليل صح صومها ، واما الوضوءات وبقية اعمال المستحاضة فهي شروط لصحة الصلاة وليست شروطاً في صحة الصيام.

المسألة 595: اذا علمت المستحاضة بأن دمها ينقطع في آخر الوقت انقطاع برء ، أو انقطاع فترة تسع الصلاة ، وجب عليها التأخير الى ذلك الوقت ، وكذلك مع رجاء الانقطاع، واذا صلت قبل ذلك كانت صلاتها باطلة.

نعم تكون الصلاة صحيحة اذا تأتى منها قصد القربة لغفلة ونحوها ثم انكشف عدم انقطاع الدم.

المسألة 596: اذا انقطع الدم عن المستحاضة انقطاع برء قبل ان تبدأ بالاعمال وجب عليها ان تغتسل اذا كانت استحاضتها توجب الغسل ، وان تتوضأ معه على الاحوط ، ثم تأتي بالصلاة ، واذا كانت استحاضتها توجب الوضوء كان عليها الوضوء فقط ثم الصلاة.

واذا انقطع عنها بعد ان شرعت في الاعمال قبل الفراغ من الصلاة تركتها واستأنفت على ما تقدم ، واذا انقطع عنها بعد ان اتمت الاعمال والصلاة اعادت ، واذا علمت ان الدم قد انقطع عنها قبل ان تغتسل وتتوضأ صحت اعمالها وصلاتها ولم تحتج الى اعادة.

المسألة 597: اذا انقطع الدم عن المستحاضة انقطاع فترة تسع الطهارة والصلاة لزمها ما ذكرناه في المسألة المتقدمة على الاحوط ، وكذلك اذا كانت الفترة تسع الطهارة وبعض الصلاة على الاحوط ايضا.

واذا شكت في ان الفترة تسع الصلاة ام لا ، أو شكت في ان الانقطاع انقطاع برء أو انقطاع فترة فالظاهر وجوب الاستئناف اذا كان الانقطاع في اثناء الأعمال قبل الفراغ من الصلاة ، والاعادة اذا كان بعدها في كلتا الصورتين.

المسألة 598: اذا انقطع الدم عن المستحاضة المتوسطة أو الكثيرة انقطاع برء وجب عليها الغسل للانقطاع كما تقدم ، وان علمت بعدم خروج دم منها بعد غسلها للصلاة السابقة لم يجب عليها الغسل.

المسألة 599: اذا انتقلت استحاضتها من القليلة الى المتوسطة أو الكثيرة ، أو من المتوسطة الى الكثيرة ، فان كان انتقالها بعد ان اتمت الاعمال والصلاة صحت اعمالها وصلاتها ، ولم تجب عليها الاعادة ، وان كان انتقالها قبل الشروع في الاعمال وجب عليها ان تعمل عمل الاعلى.

وان كان انتقالها بعد الشروع في الاعمال وقبل اتمامها فعليها استئناف الاعمال والعمل على الاعلى ، حتى في الانتقال من المتوسطة الى الكثيرة. وقد اغتسلت للغداة ولم تصلها او كانت في اثناء الصلاة ، فانه يجب عليها استئناف الغسل والعمل مثل اعمال الاستحاضة الكثيرة.

المسألة 600: اذا انتقلت استحاضتها من المتوسطة الى القليلة ، أو من الكثيرة الى المتوسطة او القليلة استمرت على عملها الاول لصلاة واحدة بعد الانتقال ، ثم عملت بعد ذلك عمل الادنى ، فاذا تبدلت المتوسطة قليلة قبل صلاة الغداة ، وجب عليها ان تغتسل لصلاة الغداة كما هو حكم المتوسطة ، وان تتوضأ لكل واحدة من الصلوات الآتية بعد ذلك كما هو حكم القليلة. فان هي لم تغتسل وجب عليها الغسل للظهر واعادة صلاة الغداة ، كما هو حكم المتوسطة.

واذا تبدلت الكثيرة متوسطة قبل صلاة الظهر ، وجب عليها ان تغتسل لصلاة الظهر كما هو حكم الكثيرة ، وان تتوضأ بعد ذلك للعصر ولكل واحدة من العشاءين كما هو حكم المتوسطة ، واذا هي لم تغتسل للظهر وجب عليها ان تغتسل للعصر اذا لم يبق الا وقتها المختص وعليها ان تقضي صلاة الظهر كما هو حكم الكثيرة.

المسألة 601: يجب على المستحاضة القليلة ان تجدد الوضوء لكل عمل تشترط فيه الطهارة ، كالطواف الواجب وصلاة الطواف بعده ثم طواف النساء والصلاة بعده ، ولا يكفيها وضوء الصلاة اليومية ، ولا وضوء واحد للجميع ، حتى في مس كتابة القرآن اذا وجب عليها مرارا ، فيجب عليها الوضوء لكل مرة على الاحوط ، ويجوز لها دخول المساجد والمكث فيها ، ولا يجب الوضوء لهما.

المسألة 602: اذا أدت المستحاضة المتوسطة او الكثيرة جميع ما يجب عليها من الاعمال صحت صلاتها وكانت بحكم الطاهرة ، فيجوز لها كل عمل تشترط فيه الطهارة ، فلها ان تدخل المساجد وتمكث فيها ، وان تقرأ العزائم وتمس خط القرآن ، ويجوز وطؤها.

واذا أخلّت باغسال الصلاة ، فالاقوى جواز دخول المساجد لها والمكث فيها وقراءة العزائم ، وان كان الاحوط استحبابا ان تغتسل لها ، ولا يجوز وطؤها على الاحوط -بل على الاقوى- حتى تغتسل.

ولا يجوز لها مس خط المصحف حتى تغتسل ، ويكفيها غسل الصلاة ، والاحوط الوضوء معه ، واذا ارادت تكرار مس خط المصحف ، ففي وجوب تكرار الغسل لذلك تأمل. لكن فيه احتياطا لايترك ، والاحوط منه ترك المس مع سعة وقته.

المسألة 603: تجب على المستحاضة صلاة الآيات ، ويجب ان تعمل لها ما تعمله للصلاة اليومية ، فيجب الغسل لها اذا لم تكن قد اغتسلت لليومية ، واذا كانت قد اغتسلت لليومية ففي وجوب تكرار الغسل لها تأمل ، وخصوصا في الوقت ولكنه احتياط لايترك.

المسألة 604: يجوز للمستحاضة ان تقضي الفوائت من الصلاة ، ويجب عليها ان تأتي بجميع ما يجب عليها من الاعمال لكل صلاة ، ولا تكتفي بغسلها للصلوات الادائية على الأحوط.

المسألة 605: اذا احدثت بالحدث الاصغر في اثناء غسلها استأنف الغسل على الاحوط وتوضأت بعده ، وحين تستأنف الغسل تأتي بالافعال التي أتت بها أولاً برجاء المطلوبية، واذا كان الغسل ارتماسيا اعادت الغسل برجاء المطلوبية ثم توضأت ، وقد تقدم ذلك في المسألة الاربعمائة والسابعة والتسعين.

المسألة 606: اذا أجنبت او مست ميتا في أثناء غسلها من الاستحاضة -وكان غسلها مرتبا- جاز لها ان تعدل عنه الى الارتماس فترتمس بنية الغسلين معا ، ولا وضوء عليها بعده اذا كان احدهما جنابة ، ويجوز لها ان تتم غسلها الاول ثم تغتسل بعده للحدث الجديد ترتيبا او ارتماسا اذا لم يناف ذلك المبادرة الى الصلاة بعد غسل الاستحاضة ، واذا استحاضت بالكبرى في اثناء الغسل للوسطى استأنفت الغسل والعمل للكبرى.

المسألة 607: قد يتفق للمرأة ان تستحاض بالوسطى او بالكبرى مدة قصيرة ثم ينقطع دمها انقطاع برء قبل صلاة الفريضة ، فيجب عليها الغسل لتلك الفريضة ، فاذا رأت مثل هذه الاستحاضة القصيرة خمس مرات في اليوم ، قبل كل واحدة من الفرائض الخمس مرة ، وجب عليها الغسل في ذلك اليوم خمس مرات بعدد الاستحاضات الخمس التي رأتها.

الفصل الثلاثون

في النفاس

المسألة 608: الرابع من الاغسال الواجبة: غسل النفاس.

وسببه: هو خروج دم النفاس من المرأة ، وهو دم تقذفه الرحم مع الولادة او بعدها ، على وجه يعلم استناد خروج الدم الى الولادة ، سواء كان الجنين تام الخلقة ام لا وان لم تلج فيه الروح ، وفي المضغة والعلقة اشكال ، فلا يترك الاحتياط في الدم الذي يخرج معهما بالجمع بين اعمال المستحاضة والنفساء.

واذا شك في الولادة لم يحكم على الدم الذي يخرج في تلك الحال بالنفاس ، واذا علم بالولادة وشك في استناد الدم اليها ففي الحكم بأنه نفاس اشكال.

المسألة 609: ما يخرج من الدم قبل أول جزء من الولد لايكون نفاسا ، فان استمر ثلاثة ايام او اكـثر ، وفصل بينه وبين النفاس بعشرة ايام حكم بأنه حيض ، وان لم يفصل بينه وبين النفاس أقل الطـهر ، فلا يترك الاحتياط فيه بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض وان كان في أيـام عادة الحيض ، او كان متصلا بالنفاس ولم يزد مجموعهما على عشرة ايام.

وما علم بأنه دم مخاض فهو استحاضة ، وان كان متصلا بدم النفاس ولم يزد مجموعهما على العشرة.

المسألة 610: لاحد للنفاس في القلة ، فقد يكون قطرات قليلة من الدم تسقط على المرأة في اثناء العشرة ، واذا لم تر المرأة دما فلا نفاس لها ، واذا رأت الدم بعد عشرة ايام من حين الولادة لم يكن نفاسا.

واكثر النفاس عشرة ايام ، وان كان الاولى للمرأة اذا استمر بها الدم فتجاوز العشرة ان تحتاط بعد ايام عادتها ، او بعد العشرة -اذا لم تكن ذات عادة- الى ثمانية عشر يوما من الولادة فتجمع بين الوظيفتين.

المسألة 611: يبتدئ النفاس عند ظهور أول جزء من الولد ، ولكن عشرة النفاس لاتبتدئ الا بعد تمام الولادة ، فالمدة التي تكون ما بين اول الولادة وتمامها لاتعد من العشرة وان طالت وعدت جزءا من النفاس ، واذا حدثت الولادة ليلا ابتدأ النفاس مع الولادة -كما ذكرنا- فتكون الليلة جزءا من النفاس ، ولا يبتدئ حساب عشرة النفاس الا من اول النهار ، واذا حصلت الولادة في اثناء النهار ابتدأ حساب العشرة من تمام الولادة ، وأكمل نقصان اليوم الاول من اليوم الحادي عشر ، فاذا كانت الولادة في الساعة السابعة من النهار مثلا لم تتم العشرة الا في الساعة السابعة من اليوم الحادي عشر.

المسألة 612: اذا انقطع دم النفساء على العشرة او قبل تمامها فجميع الدم الذي رأته نفاس ، سواء استغرق العشرة كلها ام بعضها ، وسواء رأته مجتمعا في بعض العشرة ام رأته متفرقا فيها ، وان كان يوما ويوما ، ولا يترك الاحتياط في النقاء المتخلل بأن تجمع بين اعمال النفساء والطاهر ، وقد سبق نظير ذلك في الحيض.

ولا فرق في الحكم المذكور بين ذت العادة وغيرها ، ومن تكون عادتها عشرة ايام او اقل.

واذا استمر الدم فتجاوز عشرة ايام ، فان كانت المرأة ذات عادة معلومة في الحيض اخذت بأيام عادتها فجعلتها نفاسا ، وجعلت الدم الباقي استحاضة ، والاحوط -كما تقدم- ان تجمع في الباقي بين الوظيفتين الى ثمانية عشر يوما من الولادة.

واذا كانت مبتدئة او مضطربة فنفاسها عشرة ايام والباقي استحاضة ، والاحوط ان تجمع فيه بين الوظيفتين الى الثمانية عشر كما تقدم.

المسألة 613: اذا كانت المرأة ذات عادة ولم تر الدم في ايام عادتها ، بل رأته بعد انقضائها ، ثم استمر حتى تجاوز العشرة من حين الولادة ، اخذت بمقدار عادتها من حين رؤية الدم ، فاذا زاد ذلك على العشرة من حين الولادة اقتصرت على اتمام العشرة ، ومعنى ذلك انها تأخذ بأقل الامرين من العادة واتمام العشرة ، فاذا كانت عادتها اربعة ايام ورأت النفاس في اليوم الخامس تنفست به الى اليوم الثامن وهي مقدار ايام عادتها.

واذا كانت عادتها ستة ايام ، ورأت الدم في اليوم السابع تنفست به الى نهاية العشرة ولم تكمل العادة ، والأحوط أن تجمع بين الوظيفتين بعد ذلك الى الثمانية عشر اذا استمر الدم اليها.

واذا رأت الدم في اثناء العادة ولم تره في اولها ، ثم استمر حتى تجاوز العشرة ، تنفست به من حين رؤيته وأخذت كذلك بأقل الامرين من العادة واتمام العشرة ، فاذا كانت عادتها سبعة أيام ورأت الدم في اليوم الثالث من العادة ، فنفاسها سبعة ايام الى اليوم التاسع ، وهي ايام عادتها، وإذا رأت الدم في اليوم السادس فنفاسها خمسة ايام الى اليوم العاشر ، وهي ما تحتمله العشرة من ايام العادة ، والاحتياط بالجمع الى الثمانية عشر.

المسألة 614: الدم المتقدم على النفاس اذا لم ينقص عن ثلاثة ايام ، وفصل بينه وبين النفاس عشرة ايام حكم بأنه حيض ، وان لم يفصل بينه وبين النفاس بعده بأقل الطهر فالحكم فيه مشكل ، ولا يترك الاحتياط فيه بالجمع بين اعمال المستحاضة وتروك الحائض ، كما تقدم في المسألة الستمائة والتاسعة.

واما الدم المتأخر عن النفاس فالظاهر اعتبار الشرط المذكور فيه ، فلا يكون حيضا حتى يفصل بينه وبين النفاس قبله بأقل الطهر، فاذا رأته المرأة قبل ان تتم العشرة كان استحاضة، والاحتياط حسن.

المسألة 615: لايشترط ان يفصل ما بين النفاسين اقل الطهر ، كما في ولادة التوأمين، فاذا ولدت احدهما ورأت الدم بعده عشرة ايام ، أو بعدد أيام عادتها -اذا كانت ذات عادة اقل من العشرة- ثم ولدت الآخر ورأت الدم بعده كذلك كان لها نفاسان مستقلان ، وان اتصل الدمان ولم يفصل بينهما نقاء اصلا فضلا عن اقل الطهر.

وإذا استمر بها الدم فنفاسها للأول بمقدار عادتها ، وكذلك نفاسها للثاني بعده ، واذا لم تكن لها عادة فنفاسها عشرون يوما ، لكل واحد منهما عشرة ايام وكان الزائد عليها استحاضة.

واذا زاد الدم ما بين الولادتين على عشرة ايام كان الزائد من هذا الدم على العادة في ذات العادة ، والزائد على العشرة منه في غير ذات العادة استحاضة كذلك.

واذا ولدت الثاني قبل ان تتم العادة من النفاس الاول ، أو قبل أن تتم العشرة لغير ذات العادة ، وكان الدم مستمرا تداخل النفاسان في بعض الايام.

واذا فصل ما بين النفاسين اقل الطهر ، او فصل بينهما نقاء بعد ان اتمت العادة من النفاس الاول ، او بعد العشرة لغير ذات العادة ، وجب ان تعمل فيه اعمال الطاهر.

واذا حصل النقاء في اثناء العادة ، او في اثناء العشرة لغير ذات العادة ، احتاطت في ذلك النقاء بالجمع بين اعمال النفساء والطاهر -كما تقدم-.

المسألة 616: اذا استمر الدم بعد الولادة مدة طويلة ، فالنفاس منه هو ايام العادة لذات العادة ، والعشرة الاولى لغيرها ، ومازاد على ذلك فهو استحاضة ، ولا يكون حيضا وان اتفق في ايام العادة في الحيض او كان بصفته.

واذا حصل اقل الطهر بعد انتهاء ايام النفاس والدم لايزال مستمرا ، فان اتفق الزائد عليه مع ايام العادة في الحيض حكم بحيضيته ، وان لم يكن فيها أو لم تكن ذات عادة رجعت المبتدئة والمضطربة والناسية الى التفاصيل التي ذكرناها في مستمرة الدم.

المسألة 617: اذا انقطع دم النفساء ظاهرا واحتملت وجوده في الباطن وجب عليـها -في الاحوط- اختبار حالها بادخال القطنة ونحوها وتركها هنيهة ثم اخراجها وملاحظتها ، على نحو ما تقدم في الاستبراء من الحيض.

المسألة 618: اذا استمر الدم بالنفساء الى ما بعد العادة في الحيض ، واحتملت انه يتجاوز العشرة وجب عليها الاستظهار بترك العبادة الى ان يستبين لها الحال او تتم العشرة ، فاذا تجاوز الدم العشرة وجب عليها قضاء الصلاة والصوم ، كما تقدم في الحيض.

المسألة 619: تشترك النفساء مع الحائض في عامة أحكامها ، فتحرم عليها العبادات المشروطة بالطهارة ، ويحرم عليها مس كتابة القرآن. ويحرم عليها مس اسم الله (تعالى)، وقراءة العزائم وابعاضها حتى البسملة بقصدها ، ودخول المساجد والمكث فيها ، على الاحوط في مس اسم الله وما بعده جميعا ، ويحرم وطؤها وطلاقها ، ويكره وطؤها بعد انقطاع الدم عنها وقبل الغسل ، ويجب عليها الغسل بعد انقطاع النفاس ، او انتهاء العادة او العشرة في غير ذات العادة ، اذا علمت بتجاوز الدم العشرة ، ويجب عليها قضاء الصوم والصلاة الواجبين غير اليومية.

ويستحب لها الوضوء في اوقات الصلاة وان تقعد في مصلاها مستقبلة القبلة وتشتغل بذكر الله بقدر الصلاة.

المسألة 620: غسل النفاس كغسل الجنابة في كيفيته ترتيبا او ارتماسا. والاحوط الذي لاينبغي تركه ان يضم الوضوء اليه ، وان كان الاقوى كفاية الغسل عن الوضوء فيه وفي جميع الاغسال ، وقد تقدم ذكر ذلك.